عرض مشاركة واحدة
قديم 27-04-2009, 05:08 PM
مشاركة رقم المشاركه : 70
ورّاق
راعي علومٍ غانمه
 
الصورة الرمزية ورّاق
الملف الشخصي







ورّاق غير متواجد حالياً

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جُهدٌ جميل تُشكرون عليه نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
اخوكم متابع منذ القدم ..وأحببت ان اشارك ِبرغم تواضع مالدي .. وعِظمُ مالديكم
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


********
قبل فترة قريبة إنتهيت من قراءة رواية ( خيول الشرق )
للكاتب \ محمد جربوعة
الصراحة اشتريت هذه الرواية أو القصه بمعنى أصح في الصدفه .. فقد شدّني عنوانها ..
ولما بدأت في قراءتها أتممتها في يومين
رواية جميلة تحدّث فيها الكاتب عن مجموعة من الشَباب تركوا القصور المُنيفة ، وسّيارات الشبح ، والأهل والأولاد ، وصيفَ لندن ، وأتوا إلى هذه البقعة ليناموا على القَش .. في العراء !!


تسلسل الأحداث غريب وجميل في نفس الوقت .. قوةَ وصف ، وثراءَ لغة ، وترابطٌ عجيب
لا أطيلُ عليكم .. فهذا اقتباس منها :

(( كانت الليلةُ حاسمة ، وبين السُحب المُتدافعة في السماء ، كان القمُر يظهر ويختفي كسّباح متسابق يأخذ من الهواء نفساً ثم يعود للماء ..
كانت الخيام القليلة المبثوثة بين أشجار الغابة عَرائنُ تحتضن أسودها لساعاتٍ أخيرة قبل الخروج إلى موعدٍ حاسم..
ليلةُ الإثنين إلى الثلاثاء .. الجو بارد ، والمكان قِطعةٌ جميلة يصنعها نور القمر وهو يتَنزلُ هادئاً على الأرض ، بعضهم كان قد آوى إلى فراشه يتزّود بقسطٍ من الراحةِ والدفء ، أما البعض الآخر فآثر أن يُسهِرَ ليله بالقيام.. وفي حرارةِ السجود يصعد صوتٌ غريب مُشرد إلى ربه العظيم :
.. اللهم إننا ضعفاءٌ إلا إليك ، فَقَوّنا وانصرنا على من عادانا .. وتتحدر على الأرضِ دمعتان ، كان قَدرهُما أن تتحدرا هنا ، لتكونا شاهدتين على صاحبهما ..))

*******
وأردف : ((
في ذلك المساء وصلت سالم رسالةً من أخيه ، يقول فيها : ماتَ والدي بعد رحيلك عنّا بسنة .. وبقِيت أمي تضمُ طَيُفكَ كل ليلة وتنام على دموعها ، والبارحة بَردت يدها الدافئة ، وصدرها الحنون كفّ عن النبض ، أتعبها المرض ، وكان آخر ماقالت قبل التشهد : أقّلب بصري فأرى وجوهكم جميعاً، وحده وجه سالم الحبيب يظل بعيدا .. اشتقت إليه .. بلغوه سلامي ))


********

الكتاب يتكون من 78 صفحة من القطع المتوسط ( سمّهِ كتّيب إن شئت )
للكاتب عدة قصص منها : خيول الشرق ، غريب ، المجنون


********

أعُذروني على الإطالة ..
وتقبلوا الذوق والشوق نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة