الموضوع
:
مَنْ هو مَمدوح لِيحكُمَ عَلَى الآخرين ؟
عرض مشاركة واحدة
05-07-2009, 05:49 PM
Tweet
مشاركة
رقم المشاركه :
44
الهلاس
نآر على علم
الملف الشخصي
Avicenna
اقتباس:
وَ قد أمر تعالى بِعَدمِ الإكراه و أن الرُشدَ و الغيَّ وَاضِحَينٍ بيِّنَين لِمن أرادَهُما، و أَكَّد عليهِ الصلاةُ وَ السلام إسلامَ مَن كفَّ عن المُسلمينَ يَدَهُ وَ لِسانه، فَهل هذا تناقُض معَ ما لديك ؟
الإسلامُ دينٌ فسيحٌ يتَّسمُ بالمرونةِ بشكلٍ كافٍ للتعاطي مع الأزمانِ المُختلفة، فأقدمُ أمراً و أؤخرُ آخراً ( لَم أقُل أُلغي ) حسَبَ المُعطياتِ المُتوفرةِ لدي. المُشكلةُ في غيرِ المرنين المُتزمتين كبعضِهِم ممَّن يقولُ بوجوبِ العودةِ للعيشِ في زَمنِ الصحابة. و أنا هُنا أضربُ مثالاً فقط.
" الدينُ النصيحة " قالها عليهِ الصلاةُ وَ السلامُ ثلاثاً تأكيداً على المِحورِ الأساس، وَ هذا ما يَهُمني، لكن لا مَانعَ مِن أن أطلِّعَ على شَرحِكَ أنتَ للحديثُ.
لا أُخفيك سرّاً أنّي أضيق ذرعاً حينما أجِدُ من يُجادِل بغير علمٍ يرتوي منهُ، فهو يُجادل للجدال فقط !ويُعارض للمعارضه فقط ! فهذا النوعُ لا يُعجبني ولا أجدُ لذّةً في الحوار معهُ، فجميلٌ أن أرى من يُخالفني والأجمل أن أراهُ قويّ الحُجّه ذو فكرٍ جميل وتفسيرٌ أجمل .. أما من يضع الأدلّه والبراهين التي تكونُ بعيدةٌ كُل البُعد عن دائرة حوارنا، ولا يعرف ايضاً ما أبعادُ أدلته، وأن يبتر في النصوص كما يشاء! فهذا حالهُ بالطبع مُثيرٌ للشفقه، كيف لا وهو لا يفقه مايقول من الأساس !!
إن ماذكرتهُ من أدلّةٍ يا (ابن سينا) لا تمتُّ للموضوع بصله ! فلستُ أعلم هل تدري أنت أنّها لا تمتُّ للموضوع بصله أم أنك تدري وتُريدُ المجادله فقط !
على أيةِ حال:
إن كُنت تدري فتلك مصيبةٌ // وإن كُنت لا تدري فالمُصيبةُ أعظم
بالنسبة لقول الله سبحانه وتعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ....) البقره (256)
فهذه الآيةُ بعيدةً كُل البُعد عن موضوعك الذي تطرّقتَ إليه .. فهذه الآيةُ تعني الدخول في الإسلام، ولا تعني الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، ثم لِتعلم أن المُفسرون إختلفوا في تفسير الآيه فمنهم من يرى أنها آيةٌ منسوخه بقوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين ) .. ومنهم من يرى أنها خاصةٌ بأهل الكتاب من اليهود والنصارى فلا إكراه لدخولهم في الإسلام إن أدّوا الجزية .. ومنهم من يرى أنها نزلت في الأنصار لحادثه لا يسمحُ المجالُ بسردها .. وأقوالٌ أخرى ايضاً
كلّها
لا تتطرق للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتاتاً ، فلا أدري هل تُدرك ما تكتبه يا (ابن سينا) أم أنك تجهله !
أما عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ...)
فهذا إنما المقصودُ بهِ هو حثّ المسلمون على الكفّ عن أذى المُسلمين كالخوض في أعراضهم أو سرقتهم -على سبيل المثال- أما الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر بعيداً كل البعُد عن هذا الحديث،
فلا تنسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قائل الحديث السابق، هو نفسهُ من قطع يد المرأة المخوزميه! وهو نفسهُ الذي كاد أن يحرّق بيوت أولئك الذين تخلّفوا عن صلاة الجماعه لولا أن في بيوتهم النساء والأطفال !!
فأني أنصحُك يا (ابن سينا) أن تبتعد عن هذه النظرة السطحيه في النصوص لإنها ستوردك المهالك والعياذُ بالله، هذا بإعتبار أنك تجهل ماتقول .. أما إن كُنت تتعمّد هذه المُغالطات فأنصحُك بمحاسبة نفسك قبل أن تُحاسب !
إن المرء بدون تعمّق في الفكر وفهمٍ للنصوص سيجدُ أنه يُغالط نفسه قبل أن يُغالط غيره .. فإن الله سبحانه وتعالى يقول -على سبيل المثال لا الحصر- : (خذ من أموالهم صدقةً تطهرهم وتزكيهم
وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم
)
فلا ريب أن يأتينا أحد الشخوص ويقولُ لنا لِما لا نجمع المتصدقون ونجعلهم بجانب المحراب ونُصلّي عليهم لإن الله أمرنا بهذا !!! هُنا بالطبع نستطيع أن نقول إن هذا فهمٌ سقيم للآيه !
أمّا عن حديث "الدينُ النصيحه" فمن أي مُنطلق فكري وعقلي ومن أي منهجٍ حواري إستسقيت منهُ أن تبتِر في النصوص كما تشاء وتفسرها كما تشاء ! فأنت كمن يُنادي بترك الصلاه لإن الله سبحانهُ وتعالى قال: (ويلٌ للمُصلين) !!
ياعزيزي لن أشرح لك حديث النبي صلى الله عليه وسلم، لأني أرى أن لاجدوى من ذلك طالما أنك وصلت إلى مرحلة بتر النصوص الشرعيه وتحريفها معنوياً ! فلا زال سؤالي حائراً سأطرحهُ كُلّما تطرقت لهذا الحديث !
قلتُ لك يا (ابن سينا) في أول ردٍّ لي على هذا الموضوع (أنّك لم تدع لنفسك فُرصة التفقّه في الدين الإسلامي وأنظمتهُ وأبعادُه) وهائنا أُكرر الكلمةُ ذاتها عليك من خلال ردّي هذا !
إلى كل ابن أنثى .. بعيداً عن المُشاحنات إن سمحتوا
الهلاس
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن كل مشاركات الهلاس