06-07-2009, 03:36 PM
|
|
|
مسـيّر
|
الإطلالة الأولى
( أقبل الليل البهيم
لم يتسلل إلى عيني غمض
مع حشرجة في صدري
يبعث جذوة الهم والغم
انقض نصف الليل
وكأنه دهر ممديد
يا الله
كم منا يشتكي من سرعة الزمن !
لكني
في هذه الحظات أختلف عن بني جلدتي
لا أدري مالذي انتابني ؟!!
ما الذي إدلهم على قلبي ؟!!
تجاوزت ثلث الليل
وأنا في صراع بين لذة النوم
وألم الهم والغم ...
مرة تتسلل إلى عيني الغمضات
مرة تتغلب علي الآهات
و مع هذا الصراع المرير
لم أشعر إلى بيد حانية
وصوت بحوح رقيق
بُنيتي ..... جوهرة
بُنيتي ..... جوهرة
بُنيتي ..... جوهرة
هيا الصلاة ... الصلاة ....
وما هي إلا لحظات
نفضت عني غطاء الهم
قمت ... صليت ....
خرجت فإذ ببتسامة البشير
تعلو محيا والدي
ذاك الشيخ الوقور
برقة وكلمات معسولة
ناداني بها
بنيتي
أجلسني بجواره مع قبلة بين عيني التي كدهما السهر ..
مع ضمة أشعر بحرارتها إلى الآن ...
انتبهوا
لا تتظنوني بأنني مدللة حشايا ذلك
لكنها هي الأولى والأخيرة
لأن أبي في الحقيقة شحيح المشاعر
النظرة
عنده أنواع أدناها يعني الرضا
وأعلها ( مع رفع الحاجبين ) يعني السخط
أم الحب
فقط ببتسامة جافة
أحينا نشعر بدفئها وأحينا تمر بسلام ونحن لم ندركها
ومع هذا الجو المشبع بروح المودة والأبوة وقبلات السالفة الذكر
إذ بصوة نشاز ... يمور منه قلبي مورا
تشمأز منه قبل صدوره إذني
لكن جوارحي على رغمي أنفها
له منقادة
ولأوامره منفذة
الجحيم في التأخر أو التردد عن تلبية أوامره
تبا ... تبا
للاستعباد والاستذلال ...
إذ بهذا الصوت يزمجر
يا دفشة تعالي
( دفشة تعني المنفوشة الشعر والغبية الشاحبة الوجه )
قال لي أبي هيا بسرعة فإن خالد يناديكِ
نظرة إليه لم أستطع أن أبوح بكلمة
لكن لسان حالي يقول فقط قبلات..... قبلات ....
فزعت إليه مهرولة ...
فإذ به يبادرني بضربة سطل عل مفرق رأسي ( من تلك الحظة، وأنا أشعر أحيننا بأني مسطولة ... فكم كنت أتمنى أن أعيش مع مس.......... )
وحال جسمي يقول
إنّ في برديّ جسماً ناحلاً .. لو توكأت عليه لنهدم
فصابني دوار شديد ، مع تورم في الجمجمة ، ودموع كالمطر،
هذا المشهد المؤلم به يستمتع ، مع زقزقة العصافير في الصباح الباكر ،
هو يعشق الضجيج ، مع السيفونية الهاديئة
فقال بنبرة أشد حدة هيا احلبي لي من نا قتنا ( الخلوج )
فذهبت مرغمة ...
فمن تلك الحظ تولد لدي حالة من الانتقام
من هذا الأخ اللدود ...
فقدمت له الحليب مع شئ يشفي شئ من غليلي
ثم
تسرب إلى سمعي نبأ أن والديَ وأخي اللدود
سيسافرون لحفل زواج ابن عمنا
فلم سمعت بذكر عمي سري بجسدي شئ خفي ، مع خفقان في قلبي عجيب ،ثم تذكرت دهر من الزمن ولى ، حيث كنتُ في عامنا الماضي
نلهو مع ابن عمنا محمد ، وفي يوم قدم لي باقة ورد مع ابتسامة تشع بهجة ... وهي أول مرة في حياتي أحد يقدم لي شيئا ....!!!
فلم حان رحيلهم عن قريتنا اتبعتهم بالدموع ....
+++++
انتظرونا
|
|
|
|