كبريت

الاتصالات دكة الحوار
الملعب العالمي سوالف حريم
سلسلة وزارية مساطيل دراما
الكتيبة المقهى


جماعة التوعية الاسلامية اشرطه اسلاميه اناشيد كتيبات .. توزع مجانا ولا تباع

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع
قديم 18-09-2011, 10:49 PM
مشاركة رقم المشاركه : 1051
aljood
ماينْتَحآرش
 
الصورة الرمزية aljood
الملف الشخصي







aljood غير متواجد حالياً

 

بسم الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يجعل ماتفعلينه في موازين حسناتك يارب ,

هل الافضل عندما ادخل المسجد قبل الاقاة ان اصلي تحية المسجد ثم اسلم واصلي السنة ؟ ام انوي كليها في ركعتين ؟


نلاحظ والله المستعان ان شبابنا يجاهرون بالمعصية بل والمعصية كبرى فنسمع عندما نجلس في اي مكان عام او بالمدرسة يمر شاب وسيم امامنا فيقول احدهم لزميله والله اني فعلت فيه كذا وكذا وهي من باب المفاخرة انه مسك هذا الوسيم وقدر عليه
فهل يعتبر هذا اعتراف ويحاكم بـ عقاب اللواط ؟ وهل يججوز التبليغ عنه ؟

انتظر الجواب ولولا اني افكر بطرح موضوع هذا منتشر والله المستعان

توقيع aljood



قآل الله تعآلى (( فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ ))
قـآل اهل العلـم : من دعا الله بلفظ الربوبيـة - يـآرب - خمس مرات
استجيب له , استدلالاً بأوآخر سورة آل عمرآن حيث ذكر فيها " ربنآ "
خمـس مرآت فجاءت الآيـة بـعدها " فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ "

الـشيخ . عبدالكريم الخـضير .. نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 

قديم 19-09-2011, 01:36 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1052
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aljood نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   بسم الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله يجعل ماتفعلينه في موازين حسناتك يارب ,

هل الافضل عندما ادخل المسجد قبل الاقامة ان اصلي تحية المسجد ثم اسلم واصلي السنة ؟ ام انوي كليها في ركعتين ؟


نلاحظ والله المستعان ان شبابنا يجاهرون بالمعصية بل والمعصية كبرى فنسمع عندما نجلس في اي مكان عام او بالمدرسة يمر شاب وسيم امامنا فيقول احدهم لزميله والله اني فعلت فيه كذا وكذا وهي من باب المفاخرة انه مسك هذا الوسيم وقدر عليه
فهل يعتبر هذا اعتراف ويحاكم بـ عقاب اللواط ؟ وهل يججوز التبليغ عنه ؟

انتظر الجواب ولولا اني افكر بطرح موضوع هذا منتشر والله المستعان

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
آمين يارب وجميع امة المسلمين

1/يجوز ان تصلي كل واحد منفرده ويجوز ان تجمع بين الاثنتين بسنه واحده والنيه متعدده
كأن تنوي ان تصلي ركعتين بنية سنة تحية المسجد وبنية سنة ماقبل الفريضه وقد تستطيع ان تجمع اكثر نيه بأن تدخل عليها نية سنة الوضوء

ولكن الافضل ان تفرد كل سنه لوحدها واذا جمعتها لاباس بها

استمعت للفتوى قبل فتره من الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في اذاعة القران
______________________
2/من يجاهر بالمعصيه في اللواط يجب التبليغ عنه ليأخذ جزاءه ولايعيث في الارض فسادا والله اعلم

الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

توقيع عزتي بحجابي

يقول صلى الله عليه وسلم : للشهيد عند الله ست خصال:
1/يُغفر له في أول دفعة من دمه
2/يُرى مقعده من الجنة
3/يُجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر
4/يوضع على رأسه تاج الوقار،الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها
5/يُزوج من اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين
6/يٌشفّع في سبعين من أهل بيته
____________
يقول صلى الله عليه وسلم:من مات ولم يغزُ ، ولم يحدّث نفسه بالغزو ، مات على شعبة من نفاق _______________________


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

((اللهم ابينا الداعيه عبدالرحمن السميط))

 

آخر تعديل عزتي بحجابي في 05:35 AM.

قديم 30-09-2011, 03:07 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1053
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل يجوز استخدام شبكة نت بدون إذن صاحبها ؟

إذا كان صاحب الاشتراك لا يتضرر بذلك ، فالأصل الجواز ؛ لأنه لو أراد منع ذلك لاستطاع منعه مِن خلال رقم سري .

إلاّ أن من الأدب الاستئذان من صاحب الشأن إذا عُرِف .

والله يحفظك .
الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله

قديم 08-10-2011, 04:01 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1054
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

مغلق

الشيخ صالح الفوزان لايرد عن الاستفسارات حاليا
ومتى مافتح باب الاسئله عدنا من جديد

وبأذن سوف احاول ان ابحث عن علماء اجلاء يجيبون عن اسئلتكم
ومن لديه رقم لعالم جليل يرد على الاستفسارات يرسله على الخاص
ولكم جزيل الشكر

قديم 09-02-2012, 04:33 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1055
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

لصعوبة الوصول لمن يتلقى الفتاوى منا
ولاهمية موضوع الفتاوى والكثير ولله الحمد استفاد منه وهذا بفضل لله تعالى

سوف ابحث عن فتاوى تهمنا وتتكرر في حياتنا اليومه والقليل منا اطلع على حكمها وسوف ادرجها يوميا ويكون الموضوع مغلق
بمعنى هو فقط للاطلاع والاستفاده وليس للمشاركه

قديم 09-02-2012, 04:35 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1056
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل إعطاء الابن الفائز جائزة وحرمان الراسب وإن كانت ثمينة كسيارة ينافي العدل في العطية؟
______________
جواب فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم - حفظه الله -
لا يجوز لأحد أن يخصّ بعض أولاده بأعطية دُون الآخرين إلاّ بِرضاهم .
فإن بَشِير بن سعد رضي الله عنه خصّ أحد أولاده - وهو النعمان - بالعطية دون بقية أولاده ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أفعلت هذا بِوَلدك كُلّهم ؟
قال : لا .
قال : اتقوا الله واعدلوا في أولادكم .
وفي رواية أنه قال له : يا بَشِير ألَكَ وَلَد سِوى هذا ؟
قال : نعم .
فقال : أكُلّهم وَهَبْت له مثل هذا ؟
قال : لا .
قال : فلا تُشْهِدني إذًا ، فإني لا أشْهَد على جَور . رواه البخاري ومسلم .

أما إذا كانت جائزة نتيجة مسابقة أو شروط مُعيّنة للحث على تعلّم العِلْم ، أو المحافظة على الصلاة والتمسّك بالدِّين ونحو ذلك ؛ فيجوز ، بشرط أن لا تكون أشياء ثمينة – كَالسَّيَّارة - ، وإنما تكون الجائزة بِقَدْر المُسَابَقة ؛ لأن هذا يُوغِر الصدور ، وهو الذي مُنِع لأجله تخصيص بعض الأولاد بالعطية .

والله تعالى أعلم .

قديم 10-02-2012, 02:49 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1057
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل إذا مات الساحر ينفك السحر عن المسحورين أو لا ؟


لا يظهر ذلك ، وإنما ينفك السحر إما بِفكِّه ، وإبطال أثره ، وإما بِلُطف مِن الله ، كما حصل مع نبينا صلى الله عليه وسلم ، وذلك نتيجة اللجوء إلى الله والإلحاح في الدعاء ، كما في حديث عائشة رضي الله عنها ، وهو مُخرّج في الصحيحين .


الشيخ عبدالرحمن السحيم

قديم 15-02-2012, 01:52 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1058
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

ما الضابط في إقامة الحد على من يسب الله ورسوله ولماذا يُترك المتطاولون من الروافض ؟.
___________________
فضيلة الشيخ الموقّـر عبد الرحمن السحيم - وفقكم الله -
تعلمون فضيلتكم ما حصلَ في الأيام السّابِقة مِن تطاوُل أحد الكتاب الصحفيين وأذيّته لله ولرسوله بكلام كُفري ، ويعلم فضيلكم ما صدَر بحقه مِن أمرِ إلقاءِ القبض عليه ومحاكمته على كلامه .
وقد أثار البعضُ شبهات حول هذا الأمر وقالوا : لماذا يُلقى القبض على هذا الكاتِب بالتحديد وبعض الكتاب قد تطاولوا على ذات الله العليّـة على شكل روايات ؟
وآخرون يقولون : أننا نعلم انَّ الروافِض وخاصةً المعممين منهم لم يتوانوا في أذية الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم وسبهم واتهام الرسول ببعض التُّهم كما هو مقرر في كُتبهم أو على ألسنتهم ، فلماذا لم يصدُر بحقهم حُكم شرعيّ ؟

والسؤال الآخَر - وفقكم الله - الذي يندرِج تحت هذا الأمر ..
هل كل مَن سب الله ورسوله يُحاكَم ؟ أم أنّ الجاهِل يُعفى عنه ؟

________________________________________


هذه شُبُهات القوم ، وخاصة الْمُفْسِدِين الذين يتكلّمون بمثل ذلك ، لأجل إثارة الشُّبُهات والتشكيك في أحكام الشريعة ، والطعن فيها ، سَعْيًا للتمَلُّص والتخلّص والتهرّب مِن أحكام الشرع التي ستشمل الزنادقة الْمُفْسِدين المجرمين .

وأما الروافض ، فإن العلماء يُكفِّرون مَن يَسُبّ أو يَطعن في عِرْض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلاّ أن الغالب عليهم استعمال التقية ، وهي إظهار خلاف ما يُبْطَن ؛ لأنهم جبناء لا يَجرءون على التصريح .

ومَن صرَّح بذلك فإن حُكمه القَتْل ، وهذا ما يَرويه أهل السنة عن أئمتهم .
رَوَى الإمام اللالكائي من طريق مالك أبي هشام قال : كنت أسير مع مِسْعَر ، فلقيه رجل من الرافضة قال : فَكَلّمه بشيء لا أحفظه ، فقال له مِسعر : تَنَحّ عني ، فإنك شيطان !
وروى عن محمد بن يوسف الفريابي قال : وقد أخبرني رَجُل مِن قريش أن بعض الخلفاء أَخَذ رَجُلَين مِن الرافضة ، فقال لهما : والله لئن لم تُخبراني بالذي يَحملكما على تنقّص أبي بكر وعمر لأقتلنكما ، فَأبَيَا ، فَقَدَّم أحدهما فَضَرب عُنقه ، ثم قال للآخر : والله لئن لم تخبرني لأُلْحِقّنك بصاحبك . قال : فتؤمني ؟ قال له : نعم . قال : فإنا أرَدْنا النبي ! فقلنا : لا يُتَابِعنا الناس عليه ، فقصدنا قَصد هذين الرجلين ، فتابعنا الناس على ذلك ! قال محمد بن يوسف : ما أرى الرافضة والجهمية إلاَّ زنادقة !

ولذلك لَمّا صرّح الخاسر الخبيث بِسبّ أم المؤمنين قام عليه آساد أهل السنة في الكويت حتى ولّى هارِبًا إلى بعض دُول الكُفر . مع أن الرافضة تملأ ذلك البلد ، لكن الاعتقاد الباطِن خلاف التصريح الظاهر .

هذا مِن جهة
ومِن جهة أخرى فإن الرافضة لهم دِين ، ولهم شُبُهات ، والعلماء يُفرِّقون بين مَن ترَك دِينه وارتدّ وتَزَنْدَق ، وبين مَن كان له دِين وله شُبُهات .
فالْمُرْتَدّ يختلف في حُكمه عن الكافر الأصلي ، أو مَن له تأويل ، ولو كان فاسِدا .
ألا تَرين أن اليهود والنصارى يَسبّون الله ، ويقولون فيه قولاً عظيما – كما حكاه الله عنهم – وتَزيد اليهود القول الشنيع في الأنبياء ، ومع ذلك أُقِرّوا على دِينهم ، وأُجْرِيَت عليهم أحكام أهل الكتاب ؛ لأنه لهم شُبْهَة ، بل قد ألْحَق الصحابة بهم الْمَجُوس ؛ لأن لهم شُبْهَة كِتاب ، لكنهم لم يُلْحِقوا بهم الْمُرْتَدِّين الذين منَعُوا الزكاة ، ولا مَن غيَّر دِينه ؛ لأن حُكم هؤلاء واضِح .

قال أنس بن مالك رضي الله عنه : لَمَّا تُوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارْتَدَّتِ العَرَب . رواه النسائي .
وفي الصحيحين من حديث أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ! كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَمَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلاّ اللَّهُ فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاّ بِحَقِّهِ ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا .
قَالَ عُمَرُ : فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنْ قَدْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ .
وحُمل على الرّدّة قوله عليه الصلاة والسلام : " يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ : أَصْحَابِي ، فَيُقَالُ : إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ "
ويُبيِّن هَذا مَا أعْقَب بِه رَاوية البُخاري لِهذا الْحَدِيث بِقوله : قال محمد بن يوسف الفربري : ذُكِر عن أبي عبد الله [ البخاري ] عن قَبيصة قال : هُم الْمُرْتَدُّون الذين ارْتَدّوا على عهد أبي بكر ، فَقَاتَلَهم أبو بَكر رضي الله عنه .
ولَمَّا بلغ ابن عباس رضي الله عنهما أن عَلِيًّا رضي الله عنه حَرّق المرتدين أو الزنادقة قال : لو كنت أنا لم أحرقهم ولقتلتهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن بَدَّل دِينه فاقْتُلُوه . رواه الشافعي .
وفي رواية للبخاري : أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَرَّقَ قَوْمًا ، فَبَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ، وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ .
ولَمَّا بعث النبي صلى الله عليه وسلم أَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ ثُمَّ اتَّبَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً قَالَ : انْزِلْ ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ قَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ تَهَوَّدَ . قَالَ : اجْلِسْ ، قَالَ : لا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ - فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ . رواه البخاري ومسلم .

وقال الإمام مالك بن أنس رحمه الله في الموطأ : باب القضاء فيمن ارْتَدّ عن الإسلام .

ثم قال الإمام مالك رحمه الله : وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - : " مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ الإِسْلامِ إِلَى غَيْرِهِ ، مِثْلُ الزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ ، فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا ؛ لأَنَّهُ لا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الإِسْلامَ ، فَلا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هَؤُلاءِ ، وَلا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ ، وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْ الإِسْلامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلاَّ قُتِلَ ، وَذَلِكَ لَوْ أَنَّ قَوْمًا كَانُوا عَلَى ذَلِكَ رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الإِسْلامِ وَيُسْتَتَابُوا ، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا ، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ فِيمَا نُرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَنْ خَرَجَ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، وَلا مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ، وَلا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلاَّ الإِسْلامَ ؛ فَمَنْ خَرَجَ مِنْ الإِسْلامِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ الَّذِي عُنِيَ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . اهـ .

وهذا كلّه يُبيِّن حُكْم المرتدّ عن دِينه ، بِخلاف مَن كان على دِين غير دِين الإسلام .

وكل مَن سَبّ الله ورَسَوله صلى الله عليه وسلم فإنه يجب أن يُقْتَل ، ولا يُعذَر أحَدٌ بالجهل في ذلك ، فإن الوقائع التي ذَكَرها العلماء ما كانوا يَدْرؤون شَيئا مِنها بالجهل .

ففي سُنن أبي داود من حديث ابْن عَبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما ، أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقَعُ فِيهِ، فَيَنْهَاهَا فَلا تَنْتَهِي ، وَيَزْجُرُهَا فَلا تَنْزَجِرُ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَشْتُمُهُ، فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا ، فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ ، فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلاَّ قَامَ ، فَقَامَ الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا صَاحِبُهَا، كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَنْهَاهَا فَلا تَنْتَهِي، وَأَزْجُرُهَا فَلا تَنْزَجِرُ، وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ، وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً ، فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ، فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا، وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ . وصححه الألباني .

قال القاضي عياض رحمه الله : اعْلَمْ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَابَهُ أَوْ أَلْحَقَ بِهِ نَقْصًا فِي نَفْسِهِ أَوْ نَسَبِهِ ، أَوْ دِينِهِ أَوْ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِهِ أَوْ عَرَّضَ بِهِ أَوْ شَبَّهَهُ بِشَيْءٍ عَلَى طَرِيقِ السَّبِّ لَهُ أَوِ الإِزْرَاءِ عَلَيْهِ، أَوِ التَّصْغِيرِ لِشَأْنِهِ، أَوِ الْغَضِّ مِنْهُ وَالْعَيْبِ لَهُ فَهُوَ سَابٌّ لَهُ .
وَالْحُكْمُ فِيهِ حُكْمُ السَّابِّ يُقْتَلُ .
وَكَذَلِكَ مَنْ لَعَنَهُ أَوْ دَعَا عَلَيْهِ، أَوْ تَمَنَّى مَضَرَّةً لَهُ، أَوْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا لا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ عَلَى طَرِيقِ الذَّمِّ، أَوْ عَبَثَ فِي جِهَتِهِ الْعَزِيزَةِ بِسُخْفٍ مِنَ الْكَلامِ، وَهَجْرٍ ومنكر مِن القول وزُور . اهـ .
ونَقَل القاضي عن ابن الْمُنْذِرِ قوله : أَجْمَعَ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْتُلُ .
قال القاضي عياض : وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ .
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ: وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عنه . ولا تُقْبَل توبته عند هؤلاء .
وَبِمِثْلِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ وَالأَوْزَاعِيُّ فِي الْمُسْلِمِينَ ، لَكِنَّهُمْ قَالُوا : هِيَ ردة .
وروى مِثْلَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ .
وَحَكَى الطَّبَرِيُّ مِثْلَهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِيمَنْ تنقصه صلّى الله عليه وسلم أو بَرىء مِنْهُ أَوْ كَذَّبَهُ .
وَقَالَ سُحْنُون فِيمَنْ سَبَّهُ : ذَلِكَ رِدَّةٌ كَالزَّنْدَقَةِ . وَعَلَى هَذَا وَقَعَ الْخِلافُ فِي اسْتِتَابَتِهِ وَتَكْفِيرِهِ، وَهَلْ قَتْلُهُ حَدٌّ أَوْ كُفْرٌ .
وَلا نَعْلَمُ خِلافًا فِي اسْتِبَاحَةِ دَمِهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الأَمْصَارِ وَسَلَفِ الأُمَّةِ .
وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ الإِجْمَاعَ عَلَى قَتْلِهِ وتكفيره .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونٍ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ شَاتِمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَنَقِّصَ لَهُ كَافِرٌ، والوعيد جارٍ عليه بِعذابِ الله له ، وَحُكْمُهُ عِنْدَ الأُمَّةِ الْقَتْلُ .. وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِهِ وَعَذَابِهِ كَفَرَ .
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفَ فِي وُجُوبِ قَتْلِهِ إِذَا كَانَ مُسْلِمًا .
وذَكَر القاضي عياض مَن حُكِم بِكُفْره بِسَبب سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقّصه ، وقَتْل مَن قُتِل بسبب ذلك .

ونَقَل القاضي عياض القول في حُكم مَن سبّ الله تعالى .
قال القاضي : وَلا خِلافَ فِي قَتْلِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ، وَأَنَّ اللَّعْنَ إِنَّمَا يَسْتَوْجِبُهُ مَنْ هُوَ كَافِرٌ، وَحُكْمُ الْكَافِرِ الْقَتْلُ . اهـ .

ويَرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن سابّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا يُعذر بالجهل .
قال رحمه الله :
إن سَبّ الله أوْ سبّ رسوله كَفَر ظاهرا وباطنا وسواء كان السابّ يعتقد أن ذلك مُحَرَّم ، أو كان مُسْتَحِلاًّ له ، أو كان ذاهلا عن اعتقاده . هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعَمَل .
وقد قال الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابْنِ راهويه - وهو أحد الأئمة يعدل بالشافعي وأحمد - : قد أجمع المسلمون أن مَن سَبَ الله أوْ سَبّ رسوله عليه الصلاة والسلام أو دَفَع شيئا مما أنْزَل الله أوْ قَتل نَبيا مِن أنبياء الله ؛ أنه كافِر بذلك ، وإن كان مُقِرًّا بِمَا أنزل الله . اهـ .

وقد خاض بعض الناس في هذا الأمر ، وقالوا : لا يُقتَل ذلك الكاتِب لأنّ الرسول عليه الصلاة والسلام لم يقتُل المشركين لَمّا تَمَكّن منهم ، وإنما قال : اذهبوا أنتم الطُّلقاء .
فأقول : هذا غير صحيح مِن جهتين :
الأولى : ضَعْف رِّوَاية " اذهبوا فأنتم الطُّلقاء " على شُهْرَتِها .
قال الشيخ الألباني : هذا الحديث على شُهرته ليس له إسناد ثابت ، وهو عند ابن هشام مُعْضَل ، وقد ضعفه الحافظ العراقي . اهـ .
الثانية : أنه عليه الصلاة والسلام أمَر بِقَتْل الذي كان يَسُبّه ويُؤذيه في أشرف وأطهر البِقاع . ففي الصحيحين من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَامَ الفَتْحِ، وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ فَقَالَ : اقْتُلُوهُ .
قال ابن بطّال في شرح البخاري : أمَر بِقَتْله دون سائر الكفار ؛ لأنه كان يُكْثِر مِن سَـبِّه، وقد أمَرَ بِقَتْل قَينتين كانَتَا تُغَنِّيَان بِسَـبِّه، وانتقم لنفسه ؛ لأنه مَن سَب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كَفر، ومَن كَفَر فقد آذى الله ورَسَوله . اهـ .

وفي الصحيحين مِن حديث جَابِر بن عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

وقد فَرّق العلماء بين الكافر الأصلي وبين المسلم الذي يَصدر منه ما يُوجِب الْحُكم عليه بالرِّدّة .

قال ابن بطّال : اخْتَلَف العلماء فيمن سبَ النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فروى ابن القاسم عن مالك أنه مَن سَـبَّه صلى الله عليه وسلم مِن اليهود والنصارى قُتِل إلاَّ أن يُسْلِم ، فأما المسلم فَيُقْتَل بِغَير استتابة ، وهو قول : الليث والشافعى وأحمد وإسحاق ، عن ابن المنذر . ورَوى الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى ومالك فيمن سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالا : هي رِدّة يُسْتَتَاب منها فإن تاب نُكِّل ، وإن لم يَتُب قُتِل .
وذَكَر ابن بطال الخلاف في الذّمّي إذا سبّ النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال : وَحُجّة مَن رَأى القَتْل على الذِّميّ بِسَـبِّه أنه قد نَقض العهد الذي حَقَن دَمه ؛ إذا لم يعاهَد على سَـبِّه ، فلما تعدى عهده عاد إلى حالِ كافرٍ لا عَهد له ، فَوَجب قَتْله إلاَّ أن يُسْلِم ؛ لأن القَتل إنما كان وَجب عليه مِن أجل نقضه للعهد الذي هو مِن حقوق الله ، فإذا أسلم ارتفع المعنى الذى مِن أجله وَجَب قَتْله .
فإن قيل : فهو إذا أسلم وقد سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم تركتموه ، وإذا أسْلَم وقد قَتَل مُسْلِمًا قتلتموه .
قيل : لأن هذا مِن حقوق العباد لا يَزول بإسلامه ، وذلك مِن حقوق الله يَزول بالتوبة مِن دِينه إلى ديننا .
وحُجّة أخرى : وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : مَن لِكَعْب بن الأشرف ؛ فإنه قد آذى الله ورسوله ، فَقَتَله محمد بن مسلمة ، والسبّ مِن أعظم الأذى ، وكذلك قَتَل صلى الله عليه وسلم ابن خطل يوم فتح مكة والقَيْنَتَين اللتين كانتا تُغَنِّيَان بِسَـبِّه ، ولم ينفع ابن خطل استعاذته بالكعبة .
وقال محمد بن سحنون : وفَرَّقْنَا بَيْن مَن سَبّ النبي صلى الله عليه وسلم مِن المسلمين ، وبَيْن مَن سَـبَّه مِن الكفار ، فَقَتَلْنا المسلم ولم نَقْبَل تَوبته ؛ لأنه لم ينتقل مِن دِينه إلى غيره ، إنما فَعَل شيئًا حَدّه عِندنا القَتل ، ولا عَفْو فيه لأحد ، فكان كالزنديق الذي لا تُقْبَل تَوبته ؛ لأنه لم ينتقل مِن ظاهر إلى ظاهر، والكتابى كان على الكفر ، فلما انتقل إلى الإسلام بعد أن سبّ النبي صلى الله عليه وسلم غُفِر له ما قد سَلَف ، كما قال تعالى : (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) . اهـ .

وأما الاحتجاج بِعَدم قَتْل مَن صَدَر منه سابقا مثل ذلك ، فالجواب عنه مِن وُجوه :
الوجه الأول : أن بعض ذلك لم يصدر من بعضهم صراحة ، وذلك لِجبنهم عن التصريح ، فإنهم يُورِدون ما يُريدون عن طريق رواية .
الوجه الثاني : أنه لم تنهض الهمم لِرفع الدعوى على مثل ذلك الزنديق . ولعله آن الأوان أن تُرفع عليهم الدعاوى ، وأن يُطالَب بإقامة حدّ الرِّدّة عليهم .
الوجه الثالث : أن مُستوى وَعْي الناس تغيّر وازداد نحو الأفضل ، فَوَعْي الناس اليوم ليس كما كان قبل عشر سنوات وأكثر .

فهل يُقال بِتَرْك مَن ظَهر مِنه الكُفر الجليّ الواضح بِحجّة أن غيره قد تُرِك بالأمس ؟!
فالتقصير لا يُسوَّغ بالتقصير ، والكُفر الحادِث لا يُسوِّغ الكُفر السابق .
والسكوت والتخاذل السابق لا يُسوِّغ التخاذل اللاحِق .

ونحن اليوم أمام حادِثتين :
الأولى : ما يحدث من القَتْل والدمار في سوريا . فهل يُسكَت عنه بِحُجّة أن والِد هذا الحاكم المجرم قد أباد الناس وسَحقَهم في حَماة .. فيجب أن يُسْكَت اليوم عن جرائمه ضدّ شعبه ؛ لأن الناس لم تتكلَّم قبل عشر سنوات ؟!
والثانية : الكُفْر والزندقة المكشوفة اليوم مِن قِبَل الكّتّاب ممَن ظَهَرت منهم الزندقة والكُفر الصريح . فهل يُسْكَت عنه بِحُجّة أننا سَكَتْنا بالأمس عن كُفريّات غيرهم ؟!

ولئن تخاذلنا قبل اليوم في أيّ قضية فلا يجوز أن نتخاذل اليوم مع أيّ قضية ..
فيكفينا ذُلاًّ ومَهانة ما سَبق أن سَكَتْنا عنه مِن كُفْر الزنادقة وحَرْبِهم لِدِين الله عزَّ وَجَلّ .
وما سَكَتْنا عنه مِن سَفْكٍ لِدماء المسلمين قبل اليوم .

ومَثَل المطالبة بالسكوت اليوم وعدم المطالبة بِمُحاكمة الزنادقة ، مثل رَجل أصاب بعض بيته حريق ، فَلّما رأى الحريق شبّ في غرفة واحدة ، طالَب الجميع بالكفّ عن إطفاء الحريق لأجل أن غرفة احترقت ، فلتحترق جميع الغُرَف !
أوْ كَرَجُل عنده أربع بنات ، فاغْتُصِبَت واحدة منهن ، فلَمّا لم يستطع إقامة الحدّ على مَن اغتصب ابنته ، رَضِي أن تُغتصَب بقية البنات !

وكلّ أحد لو ظُلِم مَظْلَمَة مِن قِبَل شخص له وجاهته ونفوذه ، ولم يستطع أخذ مَظْلَمَته والانتصاف ممن ظلَمه ؛ فإن ذلك لا يَحمِله على تَرْك المطالَبَة بِبَقيّة المظالِم التي تقع عليه .

فهل يُراد لنا أن نَسْكُت أكثر مما سَكَتْنا عن الزندقة المكشوفة والكُفْر الصريح حتى يَعُمّنا الله بِعذابٍ مِن عنده ؟
فلْنُعذِر إلى الله تعالى بِفِعْل ما نستطيعه .
قال تعالى : (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) .

وقد قام أبو بكر رضي الله عنه خطيبا ، فَحَمِد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) وإنكم تضعونها على غير موضعها ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوْشَك الله أن يَعمّهم بِعقابه . رواه الإمام أحمد وأهل السنن ، وهو صحيح .

فصاحب المنكر يَخْرِق سفينة المجتمع ، وواجِب على العقلاء زَجْره والأخْذ على يديه ، وقد ضَرَب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك مثلا فقال : مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مَرّوا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقاً ، ولم نُؤذِ مَنْ فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا . رواه البخاري .

وقد يَخْتَلِف الْحُكم مِن حادثة إلى أخرى ومَن واقِعة إلى أخرى لِملابسات كلّ قضية ، ولذلك لَمّا قضى عمر رضيَ اللّهُ عنه في قضية ثم قضى بعد ذلك بِخلافها ، قيل له : إِنَّكَ لَمْ تَفْعَل ذلك عَامَ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ عُمَرُ رضيَ اللّهُ عنه : تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا يَوْمَئِذٍ , وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا .

ونصيحتي لنفسي ولإخواني ولأخواتي :
أن لا يُصغوا إلى كلّ ناعِق يخوض في علوم الشريعة ويَهرِف بما لا يَعرِف !
وأن يَردّوا عِلْم ما لم يعلَموه إلى مَن عَلِمه ، فإنما شِفاء العِيّ السؤال .
وفَرِق بين أن يتساءل الإنسان عن إشكال وَرَد عليه في مسألة ما ، وبيْن أن يخوض فيما لا يُحسِن وما لا يَحْسُن الخوض فيه ، فيَجْعَل نفسه حَكَمًا على الشَّرْع ، ويُصَوِّب ويُخَطِّئ .
فإن هذا يدخل في الخوض المنهي عنه ، والمذموم في قوله تعالى : (وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ) .
قال القرطبي في تفسير هذه الآية : أَيْ كُنَّا نُخَالِطُ أَهْلَ الْبَاطِلِ فِي بَاطِلِهِمْ . اهـ .

والملاحَظ أن الناس أصبحوا يخوضون فيما لا يعلمون ، فيخوض الصغير والكبير ، والذَّ:َر والأنثى في كل شأن وفي كُلّ أمْر .
بل لعل كثيرا من الناس لا يُحسِن أحكام الطهارة ، وقد يخوض في مسائل لو عُرِضَت على عُمَر رضيَ اللّهُ عنه لَجَمَع لها أهْل بَدْر !
ورَحِم الله أبا حصين القائل : إن أحدهم لَيُفْتِي في المسألة ، ولو وَرَدَت على عُمَر لَجَمَع لها أهل بَدْر .

قديم 27-02-2012, 04:18 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1059
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل تأثم الفتاة إذا رفضت شابا مستقيما لأنها لم ترتَـح له ؟


إذا استخارت الله عَزّ وَجَلّ في ذلك ، ولم تَرْتَح لذلك ، فلا إثم عليها إذا رَفَضَتْه .

فإن زينب بنت جحش رضي الله عنها لَمَّا خَطبها النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ما أنا بصانعة شيئا حتى أُوامر ربي .
ففي صحيح مسلم من حديث أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَيْنَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِزَيْدٍ : " فَاذْكُرْهَا عَلَيّ " . قَالَ : فَانْطَلَقَ زَيْدٌ حَتَّى أَتَاهَا وَهْىَ تُخَمِّرُ عَجِينَهَا قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَظُمَتْ فِي صَدْرِي حَتَّى مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهَا ، فَوَلَّيْتُهَا ظَهْرِي وَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِى ، فَقُلْتُ : يَا زَيْنَبُ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُكِ . قَالَتْ : مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئًا حَتَّى أُوَامِرَ رَبِّى . فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا .

ولو كَرِهَت المرأة زوجها بحيث لا تستطيع العيش معه ، جاز لها أن تُخالعه ، أو تطلب الطلاق .
ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خُلُق ولا دِين ، ولكني أكْرَه الكُفر في الإسلام .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتَرُدِّين عليه حديقته ؟
قالت : نعم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقبل الحديقة ، وطلِّقها تطليقة .

والله تعالى أعلم .


الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله

قديم 06-03-2012, 04:31 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1060
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل يجوز الانتحار للمرأه المغتصبه اما قبل الاعتداء او بعده؟؟؟

شيخنا الفاضل كثير ماتعاني النساء في سوريا حماهم الله ورفع بلائهم يتعرضون للاغتصاب من شبيحة الاسد
فهل يجوز لهن الانتحار اذا كانت موقنه بالاغتصاب قبل وقوعه وهل يجوز لهن الانتحار وقتل انفسهن بعد الاغتصاب لان بعضهن تعرضن للانهيار النفسي الشديد وبعضهن دخل في مرحله من الاكتئاب الشديد
وبعضهن يحملن بعد الاغتصاب فهل يجوز اجهاض الجنين؟؟؟

الجواب لايجوز لهن الانتحار بأي حال من الاحوال وان مايقع لهن من اغتصاب فلا يقع لهن حساب ولاسابقة عذاب بل هن مجبورات على الاغتصاب هو ابتلاء وعليهن الصبر واحتساب الاجر

واما اذا حملت من الاغتصاب فأذا كان قبل المئه وعشرين يوما وقبل نفخ الروح فلاباس بأجهاض الجنين في هذه الحال واما اذا كان بعد نفخ الروح فلا يجوز ان يقتل بأي حال من الاحوال




الاجابه من الشيخ محمد المنجد حفظه الله في قناة المجد

قديم 27-03-2012, 02:07 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1061
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 


ما حكم تغيير ملامح الوجه ببرنامج الفوتوشوب ؟؟؟

مثلاً آخذ صوره شخص وأبداء أغير في ملامحه أصغّر الأنف وأكبر العيون

هل يعتبر من التغيير في خلق الله ؟

الجواب:

لا يجوز التلاعب بِالصُّوَر ؛ لأن هذا مِن تغيير خَلق الله ، كما أنه داخل في معنى " مُضاهاة خَلْق الله " ، وقد قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي ، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً ، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً ، أَوْ لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً . رواه البخاري ومسلم .

الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله

قديم 23-04-2012, 03:11 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1062
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل الحيوانات ترى الملائكة وما الدليل على ذلك ؟
وهل صياح الديك يدل على رؤية ملك



الجواب :

نعم
فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله ، فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان ، فإنه رأى شيطانا .
وفي الحديث الآخر : إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمر بالليل فتعوذوا بالله فإنهن يرين مالا ترون . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
والله تعالى أعلى وأعلم .

الشيخ عبدالرحمن السحيم حفظه الله

قديم 01-05-2012, 05:59 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1063
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

قرأت يا شيخ أنه عدم إسباغ الوضوء سبب لبطلان الصلاة وهذا لاشك فيه وبالأخص الأعقاب للحديث ، ويقول الكاتب أن هذا لا يتأتى إلا بتدليك القدم ولا يكتفي بغسلها دون ذلك
فهل يجب تدليك القدم مع العلم إني متأكدة من وصول الماء للقدم كلها ؟


الجواب:

هذا غير صحيح ، إذ لا يُشْتَرَط دَلْك القَدَم ولا غيرها مِن أعضاء الوضوء ، إلاّ إذا كان عليها ما يمنع وُصول الماء .
قال ابن قدامة رحمه الله : ولا يجب عليه إمْرار يَده على جَسده في الغُسل والوضوء إذا تَيَقَّن أو غلب على ظَنَّه وصول الماء إلى جميع جسده . اهـ .
وقال النووي : لا يجب إمْرَار اليَد على الوجه ولا غيره من الأعضاء ، لا في الوضوء ولا في الغُسل ، لكن يُسْتَحَب ؛ هذا مذهبنا ومذهب الجمهور .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

قديم 06-05-2012, 05:06 AM
مشاركة رقم المشاركه : 1064
عزتي بحجابي
ملح المطبخ
 
الصورة الرمزية عزتي بحجابي
الملف الشخصي







عزتي بحجابي غير متواجد حالياً

 

هل يُمكن للإنسان أن يختفي أو تخطفه الجن ؟



الجواب :
نسأل الله العافية

نعم ، يُمكن أن تخطَف الجن الإنسي خاصة إذا لم يكن مُحافِظا على الأذكار .
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : خَمِّرُوا الآنِيَةَ، وَأَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ وَاكْفِتُوا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ العِشَاءِ، فَإِنَّ لِلْجِنِّ انْتِشَارًا وَخَطْفَةً . رواه البخاري .
وفي رواية للبخاري : إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ، أَوْ أَمْسَيْتُمْ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ .
وقد فسَّر ابن عبد البر الْخَطْفَة : باخْتِطاف الجن للإنس .
وفسّرها القسطلاني بأنها أخذ الشيء بِسُرْعة .

وقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب " الهواتف " والبيهقي مِن طريق أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلا مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ الْعِشَاءَ ، فَسَبَتْهُ الْجِنُّ ، فَفُقِدَ ، فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ قَوْمَهُ ، فَقَالُوا: نَعَمْ خَرَجَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فَفُقِدَ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَلَمَّا مَضَتِ الأَرْبَعُ سِنِينَ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ ، فَسَأَلَ قَوْمَهَا فَقَالُوا : نَعَمْ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ ، فَتَزَوَّجَتْ فَجَاءَ زَوْجُهَا يُخَاصِمُ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَغِيبُ أَحَدُكُمُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ , فَقَالَ لَهُ : إِنَّ لِي عُذْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَمَا عُذْرُكَ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ أُصَلِّي الْعِشَاءَ فَسَبَتْنِي الْجِنُّ ، فَلَبِثْتُ فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلا ، فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ ، فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ ، فَسَبَوْا مِنْهُمْ سَبَايَا ، فَسَبَوْنِي فِيمَا سَبَوْا مِنْهُمْ فَقَالُوا: نَرَاكَ رَجُلا مُسْلِمًا ، وَلا يَحِلُّ لَنَا سَبْيُكَ ، فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمُقَامِ وَبَيْنَ الْقُفُولِ إِلَى أَهْلِي ، فَاخْتَرْتُ الْقُفُولَ إِلَى أَهْلِي ، فَأَقْبَلُوا مَعِي ؛ أَمَّا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ يُحَدِّثُونِي ، وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَعِصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ ؟ قَالَ : الْفُولُ وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ , قَالَ : فَمَا كَانَ شَرَابُكَ فِيهِمْ؟ قَالَ : الْجَدَفُ . قَالَ قَتَادَةُ: وَالْجَدَفُ مَا لا يُخَمَّرُ مِنَ الشَّرَابِ . قَالَ : فَخَيَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ .

وفي رواية ابن أبي الدنيا : فَأَقْبَلُوا مَعِي، بِاللَّيْلِ بَشَرٌ يُحَدِّثُونَنِي، وَبِالنَّهَارِ إِعْصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا . قَالَ : فَمَا كَانَ طَعَامُكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كُلُّ مَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ . قَالَ : فَمَا شَرَابُكَ ؟ قَالَ : الْجَدَفُ ، والْجَدَفُ مَا لَمْ يُخَمَّرْ مِنَ الشَّرَابِ .

قال ابن عبد البر عن رواية ابن أبي الدنيا : هَذَا خَبَرٌ صَحِيحٌ مِنْ رِوَايَةِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْمَكِّيِّينَ مَشْهُورٌ ، وَقَدْ رَوَى مَعْنَاهُ الْمَدَنِيُّونَ فِي الْمَفْقُودِ إِلاَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا مَعْنَى اخْتِطَافِ الْجِنِّ لِلرَّجُلِ . اهـ .
والحديث صححه الألباني .

وروى ابن أبي الدنيا من طريق عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ ، قَالَ : انْتَسَفَتِ الْجِنُّ رَجُلا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ، فَلَمْ يَدْرُوا أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ ، فَأَتَتِ امْرَأَتُهُ عُمَرَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ وَلِيَّهُ أَنْ يُطَلِّقَ ، ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ ، فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا خُيِّرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد

موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
افتاء, فتاوى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 0 والزوار 10)
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

"خالص الشكر والتقدير للرسام: ابراهيم الوهيبي "

الساعة الآن 08:59 AM



العاب بنات

كلمات البحث

مسلسل نور حلقات مسلسل نور تحميل حلقات مسلسل نور مشاهدة حلقات مسلسل نور سنوات الضياع مسلسل سنوات الضياع حلقات مسلسل سنوات الضياع تحميل حلقات مسلسل سنوات الضياع مشاهدة حلقات سنوات الضياع شاعر المليون 3  حلقات شاعر المليون 3 مشاهدة حلقات شاعر المليون 3 تحميل حلقات شاعر المليون 3 ملابس نسائيه سهره مكياج make up تحميل كتب الهلال - النصر - ياسر القحطاني السعودي اهداف - لقطات - تغطيات برامج - كراك - سيريل نمبر كيجين ثيم- ثيمات - جوال -ألعاب جوال - برامج جوال - نوكيا سوني اركسون Sony Ericsson Nokia   N80 6630 N71 E60 N93 N73 N70 N72 N95 المطور N91 وظائف - شركات - مؤسسات -ترفيان - travian - العاب اون لاين - ألعاب حرب مسلسلات رمضانيه - طاش - باب الحاره - بيني وبينك - عيال قرية




المواضيع والردود اللي فيذا لاتعبر عن راي حارة المساطيل بل تعبر عن زحف وتنسيم كاتبها
 
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.0.0
designed by : Example4D