كبريت

الاتصالات دكة الحوار
الملعب العالمي سوالف حريم
سلسلة وزارية مساطيل دراما
الكتيبة المقهى


متحف الحارة منتدى المواضيع المميزة

 
 
أدوات الموضوع
قديم 16-02-2011, 03:19 PM
مشاركة رقم المشاركه : 1
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

الشيخ القاسم..المفكّر الاصلاحي المغمور!!

 

قلّة هم الفقهاء والعلماء بل حتى المفكرين والأدباء الذين يحبذون العمل الجادّ خلف الأضواء ولايستهويهم اللهاث خلف الشهرة والركض من أجلها!

في إعتقادي أنّ هذه ظاهرة يجب أن تدرس ويسلط عليها الأضواء:ذلك أنّ هؤلاء النفر من العلماء -بشكل عام-الذين يفضلون الانعزال الايجابي،والعمل الجاد من دون صخب وضجيج..ودون انتهازية صارخة.انما كل تلك مؤشرات على مصداقية طرحهم.لاسيّما اذا أقترن ذلك باتّزان ورصانة في الطرح،والابتعاد عن التصنيف الفكري الذي لاطائل من ورائه،واللعب على وتر العواطف..تجدهم يتجنبون الخوض في كل ذلك لأنّهم حددوا هدفاً نبيل لايصال رسائلهم،ولأنّ الأولوية هي عدم محاباة الخلق على حساب الصدق الذي أمرنا بقوله.

عموما وايثاراً للاطالة:ومن خلال بحثي ومطالعاتي..وجدت أنّ هؤلاء الذين ينفردون بهذه المميزات قلّة قليلة مقارنة بالاعداد الضخمة لطالبي الشهرة وعاشقيها تحت أغلفة عدّة ومطايا مختلفة يركبوها بغية تحقيق هدف ليس نزيهاً..

من ضمن هذه الكوكبة:فقيه فاضل،وقاض سابق...هو سليل أسرة نجديّة سلفيّة محافظة،وجدّه-لأمّه- من جمع فتاوى ابن تيمية الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم.
،وهو باحث في شؤون الفقه ,والأصول ومقاصد الشريعه..ويعمل حاليا بالمحاماة..
هو الشيخ عبدالعزيز بن محمد بن قاسم ..من مواليد الرياض..عمره يقارب 50 عاماً..نشأ في بيئة نجدية محافظة...
عمل بالقضاء لمدّة تقارب العشر سنوات..قبل أن يتم اعتقاله على خلفية الاهتمامات بالاصلاح التي بلغت أوجها مطلع التسعينات..
خرج من السجن..لكنه لم يتحول كما فعل الاغلبية ممّن انقلبو 180 درجة في الناحية الفكرية..بل تجرببته ساهمت في تعزيز وترسيخ اعتداله ووسطيته..ولذلك يصعب عليك تصنيفه الى اي تيار ينتمي؟؟!

موقفه من الدولة معتدل..ويتّسق مع النظريات الفقهية الصحيحة المُستلهمة من نصوص الوحيين التي تحدد علاقة الفقيه من الدوله..ولذا فالعلاقة بينهما عادية وطبيعيّة..لأنّه ليس كبقيّة أشباه الاصلاحيين الذين يزعمون أنّهم حاملي لواء الاصلاح وهم أبعد الناس عن ذلك.حيث يضعون الاصلاح كمطيّة لتحقيق مآربهم الدنئية.بيد انّ القاسم رسالته وهدفه واضحين.ليس هدفه التشغيب واسالة الدماء.هدفه وغايته أرقى من كل ذلك.

القاسم لديه عدة مشاريع جبارة،اظن ان بعضها لم يلق تجاوب..كمشروع تقنين الجرائم،ومكافحة التحرش..

كثير يذكرون بأن الشيخ القاسم..إنقلب على السلفية وأصبح من أشد مناوئيها!ويجمعونه مع النقيدان والذايدي اللذان تحولا كليّاً عن مسارهما السابق.لكن القاسم يختلف في نظري،القاسم ليس عصرانيا أو يشرعن لتيارات تناوئ الاسلام.لكن نقده للسلفية من أجل أن تنهض من كبوتها وأن تستيقظ من بعض جوانب غفلتها،من أجل أن تواكب التطور..من أجل أن يكون خطابها قريب من الاعتدال..ليس هذا نقدا جارحا..إنه مؤشر على محبة الشيخ عبدالعزيز لها،

مايميز الشيخ فعلا من خلال اطلاعي على لقاءاته وسيرته ببعض المواقع..أنّه لايحبذ التصنيف ولايرفض المصالح التي قد تعود بالنفع على اليلاد بحجّة أنّ من يحمل لواءها من خارج التيار الاسلامي!
لكنّ المصالح هي لديه أولوية قبل كلّ شيء،

نقده لليبرالية أيضاعلى الضفة الأخرى..ليس من باب التشغيب أو العشوائية كما يفعلها البعض..

كلاّ،انه نقد للأفكار للمضمون للأدبيات..الأخلاق لدى الشيخ من الأولويات ايضا،لم نراه يشهر ب(فلان)ويوجه له نقدا لاذعا بحجة ليبراليته،لكنه قد ينقده دون تسمية أو تشهير جائر...حتى عندما انتقدهم"في برنامج واجه الصحافة"وشنّ عليه المتعجل عادل حوشان حملة شعواء..وقابلها بعدم الرد وكأنّ شيئا لم يكن.وهي بادرة تحسب للقاسم.

بل حتى الاستاذ ابراهيم السكران،الذي مافتئ يطعن في الخطاب الذي يحمله الشيخ القاسم..بحجة أنه الوجه الآخر لللتغريب.قابله باحسان تمثل في الانصراف عنه للرد عليه!

اظنّ أن عدم القائه البال لهذه الانتقادات الهائلة.هي ميزة أخرى ايضا،الناجح دوما محارب.وان اردت ان تقيس مدى نجاحك فعليك بمطالعة هذه الانتقادات الجائرة،وأنا اقول الجائرةالتي لايهمها سوى التجريح والاسقاط،كغلاة الليبرالية الآن..وإلا فان ثمة انتقادات هدفها تقويم الاعوجاج.باختصار هو يحترم حتى خصومه وهو يعكس رقي ونبل أخلاقه..


ان اردتم ان تعرفوا منهجه أو توجهه الفكري،فلا يسعكم الا النظر الى الشيخ د. محمد العبدالكريم..يبدو لي من خلال قراءاتي الطويلة..أنه خطاباهم يتشابهان الى حدّ كبير..لديهما رسالة سامية يودان ايصالها من خلال وسائل قد لاتروق لدى بعض التقليديين..انّه اهتمام خاص بالفكر المقاصدي،بتعميق الشريعة في شتّى جوانب الحياة...انّه بديل ناجع عن مشروع غلاة العلمانيّة الذي يساهم بعض التقليديين السلفيين في فرضه دون ان يشعروا للأسف؟!؟!!!!

بيد أن خطاب القاسم والعبدالكريم والعودة والماجد والقديمي والأحمري وغيرهم..هو الذي ينبغي ان يتسيد الساحه بعيدا عن شطحات الليبراليين(وغرائبياتهم) ،وتزمّت اللسلفيين التقليديين..

سمّه ماشئت..اصلاح،اسلام حركي..ألخ لامشاحة في الاصطلاح كما يقرر الاصوليين عزيزي القارئ..

أظنّ أنّ تجربة الشيخ القاسم مثيرة ومثمرة في آن واحد،وعليه فينبغي الاستفادة من هذه الثروة الفكرية والقضائية حتى تشكل رافداً لهذين المجالين..

لستُ بصدد تلميع الشيخ أو اجراء دعاية له..ولكنني من خلال تتبعي للشؤون الثقافية والفكرية في المملكة أرى أن ثمة نماذج لم يسلط عليها الضوء للاستفادة من خبراتها..!

الشيخ القاسم..قليل الخروج في الفضائيات..بالكاد بخرج في برنامج"واجه الصحافه"مع داود الشريان-حفظه الله تعالى-..خرجَ في حلقة "ألاختلاط"وكانت حلقة مميزة بكل المقاييس..حتّى لمزه احدى غلاة الليبراليين وتحيّنت ردّاً للشيخ القاسم عليه..فلم ارَ شيئا..وهو يعكس تعامل القاسم الفريد مع الانتقادات الجائرة..وهي عدم القاء البال لها..

سبب لمزه:أن الشيخ القاسم ذكر أن الليبراليين تعمدوا خلط الأوراق في احدى جوانب الاختلاط..وهو يكشف مدى التساهل عند بعضهم..فما كان من أحدهم-وهو صاحب دار"طوى"-الا ان صب جام غضبه عليه..بل حتى حصة آل الشيخ عرّضت به في مقالها..لانّه لاطف الشيخ الفنيسان قائلا له:بأنه احدى شيوخه -في ذات الحلقة- حيثُ اعتبرت حصة هذا انحياز صارخ نظرا لأنه -القاسم-كان مساعدا للمقدم فليس من اللائق استماتته في الدفاع!وهو تسطيح للعقل من قبل حصة..


يمكن تلخيص رؤية القاسم الفكرية في بضعة سطور:أنّه يسعى الى تعميق الشريعه في كافّة الجوانب الحياتيّة من خلال استنباطات وفهوم تؤدي الى تحكيم الشريعه لما يستجدّ في هذا العصر.وهذا لعمري أبلغ ردّ على من يتّهم القاسم"بالعصرنه"فالقاسم لو كان عصرانيا لما حمل لواء المناداة بتطبيق الشريعه.بل يؤسفني أنّ كثير من السلفيين التقليديين يساهمون في اعطاء الفرص لفرض مشروع الليبراليين دون ان يعلموا.فهم يرفضوا اي جديد ويتركوا الساحة لليبراليين يعبثوا كيفما شاءوا.


عموما اترككم مع حوار ثريّ يشفُّ عن عمق فكر هذا الرجل،أجراه موقع الاسلام اليوم معه قبل بضع اعوام ها أنا ذا انقله لكم سادتي:يتبع




************

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
فضية الشيخ:عبدالعزيز بن محمد بن قاسم-حفظه الله-

توقيع سيفيروس

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

قديم 16-02-2011, 03:21 PM
مشاركة رقم المشاركه : 2
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 

نصّ حوار الشيخ المحامي القاسم.مع موقع الاسلام اليوم:

أين اختفى عبد العزيز القاسم (السياسي الإصلاحي، والناقد الفكري)؟ وأين وعوده ومشاريعه الفقهية التي انتظرها الكثير؟ هل تخلى القاسم عن مشاريعه؟ أم أن الواقع استعصى على التغيير؟

طبيعة المطالبة بالإصلاح في المملكة أنها حركات عفوية و فردية و هذه ميزتها، فهي تنشط تارة و تخبو تارة أخرى، من ناحية ثانية فإن دعوات الإصلاح السياسي تمر بمرحلة تعثر بسبب عدم وجود رؤية واضحة بين الإصلاحيين أنفسهم، فلديهم رؤيتان: إحداهما متشددة ذات مطالب إصلاحية غير واقعية وبسقف مرتفع و الثانية معتدلة تؤمن بالتدرج في الإصلاح، انتصرت المتشددة فأدت إلى صدام مبكر أجهض نضوج الحركة الإصلاحية، و لو كُتب للرؤية المعتدلة أن تظهر لأنضجت حركة إصلاحية متدرجة بحيث تطالب بالممكن أو ما يقترب من الممكن، و بذلك يكون للإصلاح جبهة عريضة تدفع بالإصلاح بواقعية، للأسف هذا ما لم يحدث، و أنا من أنصار التدرج في مطالب الإصلاح لتتكون شريحة إصلاحية قادرة على تطوير رؤية للإصلاح و المطالبة به. أما النقد الفكري فهو نشاط يأتي بمناسباته، و أنا لا أمتهن هذا النقد بل أمارسه في مناسبته، أما عملي الفقهي فإني أتابعه بنشاط و دأب، لكنه بطبيعته من الأعمال طويلة المدى، و أخالفك الرأي في أن الواقع مستعص على التغيير، بل قد أفاجئك بالقول إن الواقع يتغير أسرع مما كنت أتوقع، خصوصاً في مسار الفكر الإسلامي، خذ مثلاً تطبيع فكرة الانتخابات، مشاركة الدعاة في قنوات كانت مقاطعة، نوعية الكتب المستهلكة في المملكة أصبحت نقدية، و لم تعد رسالة صوت واحد، كذلك الفتوى تغيرت مصادرها، و صارت أكثر انفتاحاً، هذه متغيرات كبيرة ستترك آثاراً ملموسة في واقع المجتمع.

انغمس القاسم مؤخراً في مشاريع الإصلاح التشريعي، وطرحتم ورقة عن البنية التشريعية، ما الذي يدفعكم للتوجه بقوة نحو هذا المجال، وكيف ترون تعامل الإسلاميين مع قضية الإصلاح التشريعي بصفتها أحد جوانب الإصلاح؟
عنايتي بالإصلاح التشريعي سببها تخصصي المهني، و التشريع وسيلة إصلاح للمصالح اليومية التي تمس حياة ملايين من البشر، و لهذه الأهمية جذبني هذا النشاط بقوة، و قد أهمله كثير من الإسلاميين على الرغم من خطورته من الناحيتين الشرعية و العملية، و للمفارقة فإن أكبر منجزات المسلمين مجالها الفقه لكن الإسلاميين في المملكة أهملوا هذا الجانب بشكل كبير، حتى صارت هشاشة أداء المؤسسات الفقهية الشرعية تثير الفتنة مقارنة بتطور التشريعات الحديثة.

هل يمكننا أن نقول إن انشغال القاسم بالقضايا التشريعية هو نوع من الهروب عن معترك السياسة؟ ألا يُعدّ ذلك تحاشياً لجوهر الأزمة، وهو غياب الحرية وطغيان الاستبداد؟
صحيح أن الاستبداد هو أم كبائر التخلف؛ لأنه يحجب الأخطاء، و يحميها من النقد و التصحيح، لكنني أعتقد أن مستوى الحريات حالياً أكبر من قدرة الإصلاحيين على مواكبته؛ قد يبدو هذا القول غريباً بعض الشيء؛ لكن لنقارن بين مستوى النقد الذي نقرؤه الآن في الصحافة المحلية خصوصاً في صحف الاقتصادية و الحياة و الوطن، و بين ما كان متاحاً قبل سنوات قليلة، و لنقارن بين مستوى النقد في منتديات الاقتصاد بالرياض و جدة، و بين خطاب الإسلاميين، علينا أن نعترف بأن خطاب الإصلاح انتقل من المعارضين السياسيين إلى النقاد التكنوقراطيين، شخصياً لدي قناعة بأن دعوات الإصلاح إن لم تكن واقعية ستوأد في مهدها، و تفوت المصلحة الوطنية.

الدعوة الدستورية بالسعودية كانت سابقة لوقتها
طرحت مجموعة الدستوريين أفكارها ورؤاها لإصلاح الوضع السعودي، لكن طروحاتها لم تحفل بتفاعل من قطاعات الشعب العامة، ألا تعتقد أن جزءاً من مشاريع الإصلاح هي نخبوية وبعيدة عن اهتمامات الشارع البسيط الذي يفكر في الخدمات اليومية البسيطة: كالمسكن، والصحة، والتعليم، والوظيفة، ومستوى الأسعار دون أن تعنيه صياغة الدستور أو المشاركة في صنع القرار؟
بالفعل المجتمع تهمّه التطبيقات، و ماذا تنفعنا دستورية شكلية لا يتغير معها مستوى المعيشة، و ترتقي حقوق الإنسان، الدعوة الدستورية كانت سابقة لوقتها بدرجة مميتة، لهذا ذهبت صيحتها إلى صحف التاريخ، و إن بقي منها وميض الجرأة و شجاعة التعبير، ما يهم الناس هو أداء الحكومة، و هذا لا تصلحه مجرد صيحات الجرأة مهما كانت نبيلة و صادقة، الحياة اليومية لا يصلحها إلاّ شعور بالمسؤولية يحققه تواصل دعوات الصدق و الإصلاح لتتحول إلى حياة يومية يرتقي بها الذوق الأخلاقي للمجتمع ليتحول من خطاب المجاملة و التزلف إلى خطاب المسؤولية و الصدق، بهذا تتكاثر منابر الدعوة الإصلاحية لتكون الأمة حية تأتمر بالمعروف، و تتناهى عن المنكر في حياة العامة فما من خطأ إلاّ و يجد من يستنكره، و ما من خير إلاّ ونجد من يدلنا عليه.

المشاريع الاقتصادية والأنظمة الجديدة على الساحة السعودية.. هل تعتقد أنها أضعفت من قوة مطالب الإصلاح؟
قوة الدفع في الحركة الإصلاحية تأثرت بثلاثة عوامل أساسية:
أولها: ارتفاع سقف المطالبة.
وثانيها: حركة السوق المالية التي لفتت الأنظار إلى مكان آخر يجلب أملاً في الثراء السريع، فأوجد مسرحاً مثيراً اشتغل به الناس مؤقتاً.
و ثالثها: انبعاث نوع من الأمل بسبب مبادرات الدولة الإصلاحية مثل الانتخابات البلدية، و الحوار الوطني، و الحساسية الجديدة تجاه المال العام و غيرها، فالمجتمع يترقب مصير هذه المبادرات.
نهدف إلى تطوير رؤية شرعية لأنظمة بناء الدنيا

تشاكس القاسم مع الصحوة ومع التيار الإسلامي السائد في نجد تحديداً ـ والذي كنت أحد رموزه ـ واتُّهمت بأنك تنويري عصراني وتمهد لأرضية تغريبية .. وشاعت دعوات التحذير من أفكارك .. بكل وضوح .. ما موقفك من مخالفيك؟
المسألة اختلاف في الاجتهاد، و أصدقك القول إنني أرى أفعالهم تخالف أقوالهم، بمعنى أن التيار الإسلامي نفسه يتغير؛ فالقناعات اليوم ليست قناعات الأمس، أتذكر أن الأخ الدكتور محسن العواجي أثناء نقاش بيني و بينه عام 1412هـ لمزني بالليبرالية على الرغم من أن الرأي الذي قلته له كنت أنقله عن ابن تيمية، و كان يتعلق بالموقف من المخالف، الآن لم تعد لدى الإسلاميين مشكلة جدية مع المخالفين، فقد تكاثرت المواقف و المبادرات باتجاه تصحيح الموقف السابق، و رأينا الشيخ سفر الحوالي – شفاه الله – يقف في صورة واحدة إلى جوار الأستاذ محمد سعيد الطيب للتعاون في مشاريع سياسية.. من أجل ذلك فإنني أقرأ موقف الإسلاميين من بعض ما طرحته كجزء من اختلاف مشروع، و بيننا فقه السلف و أدلة الشرع، و من يثبت لي مخالفة واحدة لذلك فإن الرجوع إلى الحق واجب عليّ و على غيري. لقد لاحظت أن بعض مواقف التحذير لا تعدو كونها مزايدة يتبعها تأكيد على الاتفاق في المجالس الخاصة، و أنت تدرك أهمية الجمهور لدى الصحوة.

يتهمك المحافظون من الإسلاميين بأنك تحاول أن تخضع الإسلام لقيم العصر، وتسعى إلى إسقاط مرجعية التراث، وأن أفكارك تؤدي إلى التحلل من سلطة النص من أجل التقدم واللحاق بالحضارة الغربية .. ما هو ردك؟
أنا رجل مؤمن بالوحي، و بأن الإسلام رسالة الله تعالى الخاتمة للبشرية، و لا يمكن أن أقبل التحلل من النصوص، أما الموقف من التراث فلا يوجد تراث واحد كما تعلم، بل توجد اجتهادات متعددة، و لا أحد من الإسلاميين يؤمن بقدسية التراث ككتلة واحدة، و لو كانت صياغة سؤالك عن الاجماع بدل التراث لكان جوابي أنني أعتقد حجية الإجماع بشروطه المعروفة في أصول الفقه، تراثنا الفقهي كنز نفتخر به و أن نستوعبه، لكن يجب علينا أن نتعامل معه وفقاً لواقعنا المعاصر، و هذا الموقف محل إجماع بين الإسلاميين و ينحصر الخلاف في التفاصيل.
والفهم العصري للإسلام مصطلح غير دقيق بل غير علمي؛ إذ قد يحتمل إخضاع الإسلام لقيم العصر و معاييره، و هذا مرفوض بل هو تحريف للدين، أما إذا كان المقصود هو تصحيح الفهم الديني للإسلام بما يتفق مع ما تتطلبه المتغيرات وفق معايير الشريعة و أصول الفقه المقررة في التعامل مع الاجتهاد فهذا أمر مقبول، لكن له تسمية شرعية هي التجديد، فلماذا نتخلى عن المصطلح الشرعي، و نوظف مصطلحاً غامضاً يزيد المسألة تعقيداً بدلاً من ضبطها و إصلاحها، و هذا المصطلح متداول في الفقه و تاريخه و علوم الشريعة، و إذا أردنا إدانة تجديد ما فلماذا لا نبرهن على مخالفته للأصول الشرعية بدلاً من اختراع مصطلحات وضعية لإدانته.

هل يمكنك أن تختصر لنا الرؤية التي تطرحها وتسير وفقها في مشاريعك؟
الرؤية التي نطرحها يمكن اختصارها في جملة واحدة هي: تطوير رؤية شرعية لأنظمة بناء الدنيا، فهي مشاريع بناء و إن تضمنت رؤية نقدية لبعض الجوانب، خذ مثلاً مشروعنا الكبير في تحليل البنية التشريعية و القضائية السعودية، هذا العمل بنائي فقد وضع تصوراً واضحاً لبناء النظامين: التشريعي و القضائي، و إن تضمن نقداً لبعض جوانبهما. لقد أكدنا في هذه الدراسة أن مشاورة كوادر النظامين شرط لنجاح الإصلاح، و قد اقترحنا إصلاح ازدواجية النظام التشريعي بحيث تكون مشاورة المؤسسة الفقهية جزءاً أساسياً من نظام التشريع بدلاً من حالة الاضطراب الحالية، و قد تفرع عن دراستنا الأم مجموعة كبيرة من الدراسات الفرعية لجوانب الإصلاح التشريعي و القضائي، بعضها متعلق بالشفافية التشريعية، و بعضها متعلق بالتدريب التشريعي و القضائي. و هكذا لدينا مشروع في المشاركة الأهلية و تنميتها استغرق منا جهداً و وقتاً أكبر من نقد الصحويات، فالنقد لدينا وسيلة لتطوير الخطاب الإسلامي باتجاه فاعلية دنيوية أعلى و ليس هدفاً نسعى إليه.

يرى بعض مخالفيك بأن منهجيتك الفكرية تؤدي إلى العلمانية. ألا ترى في ذلك قسط من الواقعية؟
لا أرى ذلك بالطبع؛ لكن دعني أناقش هذا، العلمانية بالتعريف الفقهي هي النظرية التي تدعو إلى تعطيل أحكام الشريعة الملزمة فيما يتعلق بأعمال الدولة، منهجيتي التي تتحدث عنها هي أبعد ما تكون عن هذا بل هي عكسه، نحن نعمل بدأب على إعمال أصول الشريعة و قيمها في الحياة العامة، و لهذا تقدمنا بمشاريع عديدة في هذا الاتجاه، تقدمنا مثلاً بورقة عمل في منتدى الرياض الاقتصادي لتحليل البنية التشريعية و القضائية، الورقة قائمة على تفعيل تطبيق الشريعة، و جادلنا عن هذا بأن التجارب الدولية لإصلاح التشريع و القضاء تثبت أن من شروط الإصلاح أن يتلاءم الإصلاح مع ثقافة المجتمع، لم نجد مقاومة تذكر بل كانت اللجنة المنظمة للمؤتمر متحمسة لهذا الطرح، تقدمنا بعدد من المشروعات في الإسكان و التمويل و الأنظمة المصرفية، اقتراحنا فيها يقوم على تفعيل أنظمة شرعية تستثمر التطبيقات الفقهية التراثية بوسائل جديدة، و طرح مقترحات تتعلق بحماية الأخلاق، و مكافحة التحرش الجنسي، و استغلالها، و مثل هذا يمكن أن نقوله في مشاريع الإصلاح السياسي و الاقتصادي، كانت الرؤية المطروحة تعتمد على الشريعة و احترام و تفعيل مبادئها و أحكامها، كل هذا يعني أننا في اتجاه تفعيل الشريعة و ليس تعطيلها، تعطيل الشريعة قد يتسبب فيه بحسن نية الطرح الإسلامي التقليدي الذي كان متمرساً في مواجهة المخالفين، لكنه عاجز عن تقديم الشريعة كحلول و أنظمة بناء و إصلاح، و النتيجة الطبيعية لهذا العجز هي تمكين المشاريع الأخرى من العبور لملء الفراغ، قد يُقال في هذا السياق الحجة التقليدية، و هي أن الإسلاميين لا يُمكّنون من الفرصة لتقديم الحلول، و هذه الحجة في ظني باطلة إلى حد بعيد؛ فالمبادرة يجب أن تكون ممن يملك رؤية ما، فعليه أن يتقدم بشرح لرؤيته و إقناع الناس بها، الإسلاميون ما قاموا بذلك، خذ مثلاً جامعة الإمام هذه المؤسسة تحت تصرف الإسلاميين – بالمصطلح العام – ماذا قدمنا في كلية الشريعة و كلية أصول الدين لمعالجة المعضلات المعاصرة في التنمية، النظام الاقتصادي، عدالة توزيع الثروة، الشورى، دور المجتمع في المشاركة السياسية و الأهلية، العلاقات الدولية، فلسفة المعرفة، قراءة و نقد العلوم الاجتماعية... هذه هي مداخل تفعيل الشريعة في المجتمع بصيغة أخرى هذه هي وسائل طرد العلمانية التطبيقية. أين الإسلاميون من هذا، نعم هناك مبادرات رائدة في المعهد العالي للقضاء، لكن صاحب المبادرة في تدريس الأنظمة في المعهد هي الدولة للأسف بهدف إعطاء شرعية للأنظمة و تدريب القضاة عليها، و ليس المبادر هم الإسلاميون بل هي مبادرة حكومية تشبه الإكراه، و جاءت القناعة الإسلامية تالية، واقع الإسلاميين هذا جاء ثمرة لثقافتهم الاحتجاجية أي المعارضة السلبية، و هذا النوع من المعارضة يعرف ما لا يريد، لكنه لا يعرف ما يريد، و لم تتجه الطاقات لاستطلاع ما نريد بقدر اتجاهها إلى ما لا نريد، و لهذا انغمسنا في علم الكلام و دقائق الفقه و تجاهلنا الواقع، خذ كم في أصول الدين من رسالة تدرس عقيدة فلان و فلان من القدامى، في المقابل كم تجد من رسالة تدرس المبادئ النظرية لخطط التنمية في المملكة. هذا مثال صارخ للعجز و العزوف و تحوّل الإسلاميين الذين كانوا في الأساس مشروع إصلاح تحولوا إلى مباراة و منافسة لإثبات من أكثر تقليدية وفقاً للمعايير الكلامية و التقليدية، و انصبت جهود التربية الإسلامية على المتون الكلامية من جديد، انكب على دراستها حتى علماء الطب و الفيزياء، و لهذا يستحق مشروع الصحوة أن يُسمّى بمشروع الإحياء الكلامي، و قد نجحت في الإحياء الكلامي، لكن هذا الإحياء أبعد ما يكون عن مشروع الصحوة أو النهضة الإسلامية التي هي في النهاية مقاومة للعلمانية ببناء دنيا متوافقة مع الشريعة.

ألا توافقني أن حدة وشدة موقف الإسلاميين منكم قد ساهمت في تعطيل الكثير من مشاريعكم؟
مواقف المخالفين في نظري طاقة دفع للعمل و تسويقه كما تعلم و ليست مثبطة، و أختلف معك في كونها سبب تأخري، فالتعطيل سببه انشغالي بعملي المهني، الذي وجدت فيه وسيلة فعّالة و ممتعة للتطوير و الإصلاح، و أطمح أن أتخفف من مسؤوليات عملي المهني بعد هذه السنوات من العمل لألتفت إلى اهتماماتي الفكرية و الفقهية، و أسأل الله تعالى أن يسهل ذلك.

طرأت متغيرات جديدة على ساحة الإسلاميين في السعودية، وبدأت تظهر أصوات معتدلة من داخل التيار الإسلامي، كيف تنظر لهذه التغيرات؟
الصحوة الإسلامية كانت تنتج خطاباً حالماً بعيداً عن الواقع، و جاءت الأزمات لتعيد الاعتبار إلى معطيات الواقع، و أنت تعلم أن الخطاب العاطفي يتحلل من الواقعية ليلامس الأوتار الحساسة لدى الجمهور، فجاءت الأحداث من 11 أيلول، و ما بعدها لتعيد الخطاب الإسلامي إلى مسؤولياته الواقعية المحلية و العالمية، فبدأ يستعيد نفسه من الخطاب العاطفي إلى خطاب سياسي و إصلاحي أكثر مسؤولية.

المظالم السياسية أوجدت العنف

دعني انتقل إلى شق آخر من الموضوع، إلى قضية العنف والإرهاب ولكم نشاط ملحوظ في معالجة هذه الظاهرة .. لكن دعني أسألك .. هل صحيح أنك تحرض الأمراء السعوديين ـ كما أشيع عنك ـ على تراث الإمام أحمد بن حنبل، وابن تيمية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، باعتبار أن تراثهم نواة للعنف والإرهاب؟
لقد دعوت إلى تصحيح الخطاب الديني، و تنقيته من آثار المعارك الكلامية و السياسية التي أوجدتها فتنة تعامل المأمون مع القول بخلق القرآن الكريم، و المحن التي تعرض لها ابن تيمية، و صراعات محمد بن عبد الوهاب مع خصومه، سواء في دراستنا للمناهج التعليمية أو غيرها من المقالات المنشورة، لكني لا أربط بين العنف و هذا التراث، العنف سببه سياسي، الدولة أخفقت في إنجاز مشروع وطني يتلاءم مع طموحات المجتمع، و شدة قبضة الدولة الأمنية و السياسية على المجتمع السعودي أدت إلى تصدير آثار هذا الضغط إلى الخارج في أفغانستان و غيرها، و قد أدى ذلك إلى استيراد ثقافة السلاح و التنظيم الجهادي، أما قصة الأمراء المشار لها في سؤالك فهي غير صحيحة بالطريقة التي وردت في السؤال؛ ذلك أنها بدأت مع اعتراض سماحة المفتي على نشر مقابلتي مع عبدالعزيز قاسم في مكاشفاته بجريدة المدينة، و حجته أنني تعرضت للشيخ محمد بن عبدالوهاب في المقابلة، فاتصل بي سماحته طالباً وقف نشرها، فذكرت له أن معظم كتب التيار الجهادي تستشهد بكتب أئمة الدعوة، و أبناؤنا الذين انخرطوا في التيار الجهادي يقرؤونها، فما موقفك من استشهادهم بكتب الدعوة النجدية إن كنت توافق على ذلك فعليك أن تدافع عن هؤلاء الشباب أمام الدولة، و إن كنت تعترض على هذه الاستشهادات فعليك أن تنتقدها، ثم تحدث معي بعض الأمراء مستفسراً عن المقابلة فأجبته بالإجابة نفسها، و الذي أعتقده أن لدينا تناقضاً كبيراً في مواجهة الشبان الجهاديين حين ندين توجهاتهم التكفيرية، و نسكت عن مصادرهم، و نتستر على ما فيها من تكفير، و لا أستثني من هذا إلاّ محاولات خجولة بدأها الشيخ عايض القرني في مؤتمر الحوار في مكة حين انتقد الدرر السنية و ما فيها من محتوى تكفيري، و كذلك الشيخ عوض القرني في جريدة الوطن .


المحرر يتحدث مع الشيخ عبد العزيز القاسم


في سبيل معالجتكم لظاهرة العنف، هل صحيح أن لديكم (مركز التنوير) في بيروت، وتتلقون (مساعدات خارجية)؟
ليس لي اهتمام بمعالجة ظاهرة العنف إلاّ من خلال سياقها السياسي، أما فكرياً فإنني مهتم بظاهرة التشدد و ليس العنف؛ لأنني مقتنع أن العنف أساسه سياسي، و إن كان يؤصل لنفسه بتراث تكفيري ينبش من المصادر السلفية هنا أو هناك، و العلاج الحقيقي للعنف هو فتح آفاق المشاركة السياسية و الرقابة الشعبية و تطوير الدولة لرؤية وطنية للتنمية تفتح آمال الإصلاح أمام الموطنين و تنتظمهم في مشروع وطني يعيد لحمة ولاء المواطن لدولته و مشروعها، أما الحديث عن مركز للتنوير في بيروت فهو محض اختلاق ليس له أي أساس، و الذي يؤسفني في اختلاق هذا الخبر أنه يوحي بمستوى أخلاقي في الاختلاف، لا يليق بمن يؤمن أن المؤمن لا يكذب، و لا يختلق كذبة، و يسعى لتطييرها في الآفاق، و هو يعلم حكم هذا العمل.

طيب .. ماذا عن مركز (مسبار) للبحوث والدراسات؟ هل لكم علاقة به؟
مركز مسبار يملكه الأخوان تركي الدخيل و عبد الله بن بجاد العتيبي، و لا تربطني به أي علاقة.

أنت تقول إن الجماعات الجهادية تستشهد كثيراً بنصوص الوهابية، وخصوصاً ما يرد في الدرر السنية، وتطالب بمراجعة التراث الوهابي، لكن ماذا تقول عن النصوص القرآنية والنبوية التي يمتلئ بها خطاب القاعدة وجماعات العنف؟
الإسلام ليس دين ضعف و استسلام، و لا يقبل الدنية مع محاربيه، و من حق المسلمين أن تكون لهم ثقافة عسكرية، و نصوص الكتاب و السنة هي أساس هذه الثقافة، و لا يعترض عليها مسلم، بل هي دعامة أمنه و حمايته، الخلاف ليس في هذا، بل في تسخير نصوص التراث التي ذهبت إلى تكفير المسلم و مقاتلته، و هذه مسألة أخطأت فيها مصادر تراثية، و هي محل الاعتراض، و لذلك كلنا نمجد العمل الجهادي في فلسطين مثلاً، و هو مستند إلى فقه الجهاد في الكتاب و السنة، لكن قتل المسلمين بذرائع تكفيرية مردود بأدلة عصمة دماء المسلمين.

ظهرت ظاهرة جديدة في الداخل الإسلامي معنية بالاحتساب على "المخالفين وتعريتهم وفضحهم وإسقاطهم" كما يعبرون في أدبياتهم، وربما كنت أحد ضحايا هذا الاحتساب، ألا توافق أن انتهاء الجهاد كأداة فعلية على الأرض، وبقاء بذور التطرف، أنتج مثل هذه الظواهر التي وجدت في هذه الوسيلة الجديدة متنفساً لها؟
هذه الظاهرة قديمة، و هي ثمرة لفقه التشدد، المستغرق في جزئيات الشريعة و دقائقها الخلافية، و لهذا لا تجد في هذه الأدبيات التزام بآداب الاختلاف و الجدل الفقهي أو الشرعي، و لهذا السبب انجرفت نحو التجريح، و أنت تعلم أن المجتمع اليوم لا تنطلي عليه هذه الأدبيات، فهو يقرأ و يقارن و يكتشف الحقائق ، و ستبقى هذه الممارسات كجزء من أي مجتمع، و الأهم ألاّ نلتفت إليها، و نتوقف عن أعمالنا إلى التشاغل بها، خصوصاً أنها تشبه فرقعات الصحافة الصفراء، آثارها وقتيه ثم يطويها النسيان.
القضاء السعودي بحاجة إلى أن يدون الفقه من جديد

ما حقيقة دعوتكم إلى تقنين الفقه؟ وما تأثيراتها على سلك القضاء في السعودية؟
الذي أدعو إليه تدوين الفقه، و الفرق بينه و بين التقنين في رأيي أن التدوين يقوم به جهاز القضاء بنفسه، و له حق تعديله بناء على إجراءات داخلية، مثل أن يتولى القاضي تقرير مبدأ يخالف المدونة بشرط أن يقنع المحكمة الأعلى منه بحجته و دليله، ثم يستقر القضاء على المبدأ الجديد، و الغرض من ذلك ألاّ يكون للقضاء في قاعدة واحدة رأيان؛ لأن وجود هذا الاختلاف يؤدي إلى إرباكٍ لحقوق الناس خصوصاً في اقتصاد ضخم مثل اقتصاد المملكة؛ ذلك أن مستثمراً ما لا يستطيع أن يقوم بمشروع ما إذا كانت حقوقه فيها قولان للقضاء أو أكثر، فالمشاريع الآن تقوم على حسابات دقيقة للجدوى و المخاطر، و لا تحتمل فوضى الأحكام، و ليس هذا النوع من التدوين بجديد على الفقه الإسلامي، فقد قنن الخلفاء الراشدون عشرات المبادئ إن لم نقل المئات، و ذلك لتحصيل مصالح أدنى من مصالح التقنين الآن.

ألا تعتقد أن المؤسسة الدينية السعودية قد مثلت نقطة توازن في كثير من الأزمات المحلية؟
التوازن في الأزمات لا يحققه إلاّ قناعة المجتمع بشرعية الدولة و قيامها بحقوقهم، أما سيطرة الدولة على المؤسسة الدينية فإنه يؤدي إلى انهيار صدقيتها أمام المجتمع، و هو ما تعاني منه الآن.

الفقه المقاصدي ضرورة لنشر رسالة الدين

برأيكم ما أسباب غياب الفقه المقاصدي وبروز العقل النصوصي المعتمد على وسيط الذاكرة في الاستدلال والاستشهاد؟
غياب الفكر المقاصدي و بروز الفقه الظاهري ظاهرة قديمة بدأت منذ معارك أهل الرأي مع أهل الحديث، و جاءت جاذبية القياس الشافعي لتدفع بفقه المقاصد إلى زوايا ساحة الفقه، لكن المقاصد عادت مع الباقلاني و الجويني و ابن عبد السلام، و أكبر مستثمر لفقه المقاصد ابن تيمية فهو الذي نقل هذا الفقه من التنظير إلى الاستثمار، لكنه لم يُقرأ قراءة عميقة من هذه الزاوية، نحن اليوم في أمس الحاجة إلى فقه المقاصد؛ لأننا أمام نظم منافسة، و لسنا أمام جزئيات فقهية، لن نتمكن من بيان الدين للناس إلاّ من خلال قراءة كلية للفقه، و وسيلة هذه القراءة هي الفقه المقاصدي، أما ما يمكننا فعله لتنشيط الفقه المقاصدي فهو مجموعة وسائل منها تنشيط التطبيقات المقاصدية بحيث نجد بحوثاً في مقاصد الشريعة في الاقتصاد، و التنمية، و الترفيه.. هذه الدراسات ستقدم الرؤية الكلية بدلاً من النظرات الجزئية التي يغيب معها المعنى الكلي للشريعة، و من وسائل التنشيط إعادة قراءة نشوء المذاهب الفقهية و استكشاف الظروف التي أثرت في نشأتها بحيث نتمكن من فرز تأثير النص الشرعي و تأثيرات البيئة السياسية و الاجتماعية و غيرها في نشوء هذا الفقه أو ذاك، و من الوسائل تنشيط دراسة القواعد الفقهية، و تنظير الفقه فهذه تستكشف كليات الشرع و تتجاوز المعاني الفرعية التي قد تُستغل لتبرير كل اتجاه تقريباً، و من وسائل تنشيط فقه المقاصد توجيه العناية بتغيير المجتمع بروح إيجابية، بعبارة أخرى حين نعمل لنقدم ما نريده، نحن سنضطر إلى تقديم فقه مقاصدي كلي باعتبار الواقع يتضمن مناطات كلية، و ليست مناطات جزئية أكاديمية، أما حين نعمل عملاً سلبياً أي حين نقدم نقداً للموجود دون قراءة للبديل فإن هذا لا يطرح تحديات كلية لنتأمل كيف ننقد الواقع؛ ذلك أننا حين نعترض سنستشهد بأقرب النصوص دلالة ضد محل النقد، فإن تعذر استعنا بالفتاوى، و إذا ضاق الأمر لجأنا إلى سد الذرائع، هذه الأعمال جزئية لا تضطرنا إلى تكوين منظور كلي، و قد اعتدنا في الصحوة على هذه المنهجية فأضعف ذلك فقهنا الكلي المقاصدي. المشاريع التي قُدّمت حتى الآن في فقه المقاصد كبيرة، منها تنظير لفكرة المقاصد، و منها قراءة لفقه المقاصد لدى بعض الفقهاء، و منها قراءة لفقه المقاصد في موضوعات معينة، هذه جهود كبيرة قفزت في العشرين سنة الماضية بفقه المقاصد بكمية كتابة لم يبلغها التراث، و ربما تنافس في جودتها كثيراً مما كُتب في التراث، و في السنوات الأخيرة بدأت تنشط دراسات في الفقه المقاصدي الموضوعي خصوصاً في الجزائر حيث تناول الباحثون وحدات موضوعية مقاصدية، مثل مقاصد الشريعة في الاقتصاد و الترفيه .. بيد أن المسيرة لا تزال في البداية، ستكون أبحاث المقاصد فعّالة حين تقترب مما يُسمّى الآن بالسياسات بحيث تقدم دراسات المقاصد منظورات كلية لقطاعات محددة تتفاعل فيها الرؤية الشرعية مع المعارف الدنيوية، مثلاً مقاصد الشريعة في القطاع النقدي، هل يكفي أن نبتكر عقوداً مبنية على المخارج الفقهية أم أن علينا العمل على وضع عقود تؤسس لتداول المال و توزيع الربح بعدل، وضع رؤية في هذا المجال يتوقف على علم مقاصد الاقتصاد في الشريعة، إضافة إلى علم سياسات النقد بحيث تمتزج الخبرة الدنيوية بالهدي الشرعي لتقدم رؤية قابلة للتطبيق عبر منظور شرعي و واقعي، هنا تصبح مقاصد الشريعة مثمرة ميدانياً، و لا يمكن أن نصف إنتاجاً فكرياً بأنه نموذج صحيح؛ لأن الحق لا يمكن أن يتمحض لدى جهة ما بل الفقه تراكم يعتريه الخطأ و الصواب، المهم صدق النية و بذل الجهد و احترام نصوص الشريعة و إجماع الأمة، و تحري مصالحها بتوازن و دأب، من الطبيعي أن تقع أخطاء، إلاّ أن النقد البناء كفيل بالتصحيح، و هذا شأن الفقهاء لننظر مثلاً إلى مدونات الفقه المقارن و أدوات الجدل و البحث كانت جميعا موجهة لتصحيح الأخطاء أو نصر المذاهب المهم أنها أدوات حوار فقهي ينتهي إلى فقه أكثر نضجاً و تماسكاً نتعبد الله به، و نقيم به دنيانا.

اتفقت مؤخراً الدعوات السياسية والعلمية في التحذير من الاختراق الشيعي للمدى السني، ماذا تقرأ في هذه التحذيرات؟ وكيف تقيمون جهود التقارب بين السنة والشيعة في ظل ما يفعله التيار الإيراني في سنة العراق؟
بكل أسف إن الدول العربية تعيش أحد أسوأ فترات وجودها، و هي عاجزة عن حماية مصالحها، هذه هي المشكلة. إيران ستبقى دولة محدودة القدرات، و لا تشكل تهديداً حقيقياً للدول العربية، بشرط أن تعالج هذه الدول مظالم الأقليات الشيعية فيها، و هذه المظالم يجب أن تُعالج شرعاً بغض النظر عن المصلحة السياسية التي تستدعيها، و لا أظن أن شيعة الخليج لهم طموح في أن يكونوا إيرانيين، و الذي يحاول تضخيم هذا الخطر هم بعض الحكام ليوجدوا لأنفسهم دوراً إقليمياً أمام أمريكا، و إيران جربت تصدير الثورة و أخفقت، و الحل يكمن في تعزيز الدولة السنية و تقويتها بقليل من التنازلات السياسية من الحكام لمصلحة شعوبهم لتعزيز المساءلة و المشاركة؛ لتستطيع الحكومات إدارة شؤون شعوبها بقدر أقل من الأخطاء.

ما رأيكم في النقد الذي يمارسه (التيار الليبرالي الحكومي) في الصحافة السعودية للفكر الديني وللتيار الإسلامي بشكل عام؟ هل تشعر بأنها ظاهرة نقد صحية ومهمة؟
للأسف التيار الليبرالي الحكومي وضع نفسه في زاوية ضيقة حين ينتقد الإسلاميين بفم مليان، و يتدثر بصمت مظلم عن أسباب أخطاء الإسلاميين المتعلقة بأداء الحكومة أو حتى بالأفكار التي روّجتها الحكومة بنفسها، و الأخطر من ذلك هو التناقض الأخلاقي في الجرأة على الإسلاميين و التجابن عن أخطاء الدولة و مؤسساتها، لذلك لا أعتقد أن هذا النقد يتمتع بمصداقية معتبرة.

ما مدى رضاك عن التغييرات الجديدة التي طالت المناهج الدينية المحلية، خصوصاً وأنكم قدمتم ورقة سابقة في نقد المناهج؟
التعديلات الحالية في المقررات مجرد تنقيحات جزئية، و التصحيح يبدأ من كتابة المناهج على أساس ما يُعرف في الفقه الإسلامي بفكرة كليات الشريعة و مقاصدها لتؤسس لمكارم الأخلاق، بحيث يخرج الطالب برؤية عامة واضحة، بدلاً من إقحامه في جزئيات الخلافات الكلامية و تفريعات الشريعة، ثم يُقدّم للطالب قدر من التفصيل لا يتعارض مع ما يحتاجه من وقت و طاقة لمعرفة العلوم و المهارات و الصناعات التي يحتاجها في حياته العامة، أما الموضوعات الحساسة مثل الجهاد و الموقف من الكفار و غيرهم فيجب أن توضع في إطارها العام الصحيح، بحيث تتضح الصورة العامة لأحكامها، بدلا من تركها مجملة، حمّالة أوجه، فيؤدي ذلك إلى إنزال أحكامها في غير مواضعها، كما هو شائع اليوم .

هناك شعور متنامٍ بأن المصرفية الإسلامية هي مجرد ظاهرة شكلية، ما رأيك؟
المصرفية الإسلامية تدخل حالياً أزمة تشغيلية؛ لأن جوهر عملياتها قائم على النموذج الربوي، و تلتمس البنوك أقرب الصيغ للنموذج الربوي، مثل المرابحة و التورق، و نقل المخاطر إلى طالب التمويل، هذا النموذج بعيد عن تحقيق مقاصد الشريعة في تحريم الربا بألاّ تؤدي المعاملة إلى ظلم بين المتعاملين، و قد تجنبت الممارسة المصرفية الطريق الصحيح إلى عدالة المعاملات، و تجنب نموذج الربا، و هي العدالة التي تتحقق من خلال توزيع المخاطر بعدالة إما من خلال المشاركة أو غيرها من وسائل تجنب نموذج الربا، و أظن أن هذه المشكلة قد تجد محاولات جادة لتجاوز النموذج الربوي من خلال مبادرات شركات الاستثمار أو إدارة الأصول.

كثير من دعاة الإصلاح في السعودية يشعرون باليأس والإحباط والتشاؤم من المستقبل .. هل ترى نفسك منهم؟
بالعكس تماماً أنا شديد التفاؤل بتحقق انفراجات متوالية باتجاه الإصلاح السياسي و الديني؛ فالظروف التي أوجدت الخلل في هذين المجالين قد تغيرت إلى غير رجعة، قد يستغرق الإصلاح بعض الوقت، و قد تتعرض مسيرته لعثرات لكن النهاية لا بد أن تكون التقدم المستمر، يتضح هذا الاستشراف من خلال العودة إلى الوراء للظروف التي أوجدت البيئة السياسية و الدينية الراهنة، فقد تحولت تلك الظروف إلى عكس ما كانت عليه في كثير من جوانبها، انظر إلى الإرهاب تحول إلى حمى عالمية، و البطالة تمثل تحدياً مثيراً للحكومات الهشة، و النمو السكاني الهائل يدفع باتجاه تذويب خصائص الاقتصاد الريعي المفسد للمجتمعات، و الحرب الباردة صارت جزءاً من الماضي، و الغرب يكتوي بنيران تحالفاته البشعة مع أنظمة المنطقة.
ظ†ظˆط§ظپط° آ» ط³ظٹط§ط³ظٹط© آ» ط¹ط¨ط¯ ط§ظ„ط¹ط²ظٹط² ط§ظ„ظ‚ط§ط³ظ…: ط¯ط¹ظˆط§طھ ط§ظ„ط¥طµظ„ط§ط ط§ظ„ط³ظٹط§ط³ظٹ ظپظٹ ط§ظ„ط³ط¹ظˆط¯ظٹط© ظ…طھط¹ط«ط±ط©

قديم 16-02-2011, 03:27 PM
مشاركة رقم المشاركه : 3
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 

من أرد الاستزادة،ومعرفة المزيد عن الشيخ فلا يسعه الاّ مراجعة هذا الكتاب النفيس الذي أعدّه الزميل بدر الراشد:


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


وأرى أنّه مهم لأي شخص يبحث عن خفايا الصراعات الفكرية المحمومة.خصوصا في داخل المدرسة السلفية.

قديم 16-02-2011, 03:39 PM
مشاركة رقم المشاركه : 4
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 

هذا تقرير موجز عن الشيخ القاسم .في موقع اسلام اون لاين.ولكن لي تحفظ على بعض ماورد،حيثُ ذكروا أنّ الشيخ لديه مُعتقدات ليبرالية!وهذا كلام مغلوط100%لأن الشيخ ينفي ذلك دوماً في لقاءاته،وحتى مجالسه الخاصّة!وبالمناسبة هذا التقرير أو العرض قديم نسبيّاً فهو نشر قبل حوالي 5سنوات من الآن.
ولد الشيخ عبد العزيز القاسم في أوائل الستينيات، في منطقة الرياض، وبعد دراسة الشريعة أصبح قاضيا في المحكمة العليا في الرياض. وفي أوائل التسعينيات انخرط في اتجاه تيار الصحوة الإسلامية، وأصبح من الأعضاء الناشطين في برنامجها السياسي الإصلاحي بانضمامه إلى مجموعة مؤلفة من 52 شخصية إسلامية سعودية بارزة، قدموا "خطاب المطالب" إلى الملك فهد في عام 1991م، ثم تحول إلى عضو فاعل في "لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية" التي أسسها أعضاء من المعارضة الإسلامية في عام 1993م.
وقد تم اعتقاله وأفرج عنه في عام 1997م، ولم تتم إعادته لمنصبه الرسمي حيث يعمل الآن كمستشار قانوني مستقل.
إن حجر الأساس في المنهجية الفكرية لعبد العزيز القاسم يغلب عليه البعد السياسي، فهو يبدأ بانتقاد مواقف الحركات الإسلامية المعاصرة التي رفضت بشكل قاطع النماذج السياسية الغربية، حيث يصرح بأنه لا يجب تبني تلك الأنظمة بشكلها الحالي، ولكن ينبغي أن تشكل مصدرا للإلهام بالنسبة للإصلاحيين المسلمين.
ويتابع قائلا بأن كل ما يحتاجه الإسلام هو نظام سياسي تسوده العدالة، تحدد ماهيته من خلال مبدأ الاجتهاد، وعليه، فيرى أنه يجب على المسلمين اعتناق مبدأ الديمقراطية، بما أنها أثبتت أنها الطريقة الأمثل لبناء مجتمع يسوده العدل.
وهو يصر على حقيقة أن الديمقراطية هي منهج تطبيقي فقط، وأن مضمونها فيما يتعلق بالقيم يجب أن يختلف حسب طبيعة المجتمع التي تطبق فيه، وعليه فإن الديمقراطية لا تعني العلمانية ولا التغريب، وهذه نقطة ما يزال معظم الإسلاميين يجدون صعوبة كبيرة في تقبلها.
ويدعو القاسم في كتابات أخرى له إلى إيجاد مجتمع مدني حقيقي؛ لأنه بدونه لن يكون هناك أي معنى للديمقراطية الإسلامية.
ومما يثير الاهتمام أن عبد العزيز القاسم يعتبر الجهاد أحد أعمدة المجتمع المدني الإسلامي: "إن السمة الأساسية للجهاد أنه يجب أن يكون قراره مستقلا عن السلطة السياسية الرسمية، مما يجعله وسيلة ضغط هائلة على السلطة لضمان جعلها تحمي البلاد، خشية من إعلان الجهاد بمعزل عنها".
ويشير القاسم أيضا إلى أن الوطنية السعودية لا تتعارض مع الإسلام، وأن المشكلة الوحيدة لهذا المفهوم هي أنها أصبحت أداة في يد السلطات العلمانية في العالم العربي، مما أدى إلى رفضها من قبل الإسلاميين الذين اعتبروها جزءا لا يتجزأ من الأنظمة التي كانوا يحاربونها، ويقول: "وعلى كل حال فإن مفهوم الوطن موجود في القرآن، وبالإضافة لذلك روت أحاديث نبوية عدة أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحب مدينة مكة لدرجة أنه عندما كان في المدينة المنورة كان يشعر بالحنين الشديد إليها".
وأخيراً فهو يعتقد أنه من المهم جدا القضاء على الانقسام بين الإسلاميين والليبراليين في المجتمع السعودي، وهو يشدد على أن انعدام الفهم المتبادل ومعرفة الطرف الآخر هو فقط السبب في عدم الثقة بين الطرفين، ويقول إنه واثق من أن زيادة مستوى الاتصال داخل الساحة الفكرية السعودية سيساعد في حل هذه المشكلة.
وعلى كل حال، فإن معتقدات القاسم في الحقل السياسي لا تنطبق على القضايا الاجتماعية، وعندما سُئل عن رأيه حول ما إذا كان يجب السماح للنساء بقيادة السيارات، أجاب بأنه نظرا للظروف الحالية في المملكة فإنه يعارض إعطاءهم هذا الحق. وفي مقابلة صحفية أخرى معه حذر من أخطار الاختلاط بين الجنسين في أماكن العمل مما يعطي الفرصة للرجل بأن يختلي بالمرأة، وهو شيء محظور في الإسلام.

قديم 16-02-2011, 03:58 PM
مشاركة رقم المشاركه : 5
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 




هذا من لقاء الشيخ القاسم ب"اضاءات"تحدّث عن الجانب القضائي في المملكة.المثير أنّه ذكر أنّ هناك"اقليمية"في اختيار القاضي؛بمعنى اختياره على اساس المنطقه التي ينتمي لها.وهو اعتراف يشكر عليه القاسم(الدقيقة: 1:40 )

قديم 16-02-2011, 04:42 PM
مشاركة رقم المشاركه : 6
البلياتشو
الجمال جمال الروح
 
الصورة الرمزية البلياتشو
الملف الشخصي







البلياتشو غير متواجد حالياً

 

هذا هو الأجدر بلفظ " إصلاحي "
الذي كل من في نفسة مرض وصف نفسة بها
فإرهابي لندن مشرعن التفجيرات وكتاب صحفنا الأوغاد نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أبعد ما يكونون عن الإصلاح

قراءة للمواد القيمة في هذا الموضوع ولي عودة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


+
مثبت ,

توقيع البلياتشو

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


يا رنينَ القـيدِ زدني نغمةً تُشـجي فُؤادي
إنَّ في صَـوتِكَ مَعنى للأسـى والاضطهادِ
نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

قديم 16-02-2011, 05:13 PM
مشاركة رقم المشاركه : 7
وجْـــدُنا
رائدة المقهى الأولى
 
الصورة الرمزية وجْـــدُنا
الملف الشخصي






وجْـــدُنا متواجد حالياً

 







من فاته هذا البحر العميق والفكر الأشمّ فقد فاته الكثير ,
مواقفه شاهده , وقلمه مصدر تنوير , لمن أرادوا الرصانة والحصافة وبُعد الرؤى في الفكر الإسلامي , وهي لديه الحقيقة بشكل مثالي قلما تجده .


ممتنون سيفيروس


.
.

توقيع وجْـــدُنا




وللحين أنا هذا .. وهذا رصيفي !!


 

قديم 16-02-2011, 05:14 PM
مشاركة رقم المشاركه : 8
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 

اقتباس:
هذا هو الأجدر بلفظ " إصلاحي "
الذي كل من في نفسة مرض وصف نفسة بها
فإرهابي لندن مشرعن التفجيرات وكتاب صحفنا الأوغاد
أبعد ما يكونون عن الإصلاح

قراءة للمواد القيمة في هذا الموضوع ولي عودة


+
مثبت ,

شكرا يا أندري على مرورك العطر.وتنسيق ك الجميل،وكما ذكرتم..تسليط الاضواء على الاصلاحيين الحقيقين باتَ ضرورة حصوصا مع انتشار الوعي,,

والشهادة لله دعمك وتشجيعك وراء شحذ الذهن لاظهار الموضوع بشكل أود ان يفهمه المتلقي دون تعقيد

بورك فيكم ..

قديم 16-02-2011, 05:22 PM
مشاركة رقم المشاركه : 9
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 

اقتباس:
وقلمه مصدر تنوير

أشكر مرورك وتعليقك..أخت وجدنا...

وفعلا قلمه رغم انّه قلما يكتب..بيدَ أنّه يختصر ويفيد في نفس الوقت..

لديه صفحة بالفيس لمن اراد متابعة مايكتب.لكنه قّلّما يكتب بسببه مهنته التي تأخذ جزءا كبيرا من وقته

قديم 16-02-2011, 06:22 PM
مشاركة رقم المشاركه : 10
لمت نفسي
مشرف التلفزيون العالمي
 
الصورة الرمزية لمت نفسي
الملف الشخصي







لمت نفسي غير متواجد حالياً

 

استمتعت بقراءة الموضوع , الله يعطيك العافية سيفروس لتعريفك لنا بهذا الرجل الذي للأسف كنت أجهله , اعجبني فكره كثيراً وبأذن الله راح اشتري في أقرب وقت الكتاب الذي يحمل جميع حواراته نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

قديم 19-02-2011, 04:38 PM
مشاركة رقم المشاركه : 11
سيفيروس
من اهل الدكه
 
الصورة الرمزية سيفيروس
الملف الشخصي






سيفيروس غير متواجد حالياً

 

اقتباس:
استمتعت بقراءة الموضوع , الله يعطيك العافية سيفروس لتعريفك لنا بهذا الرجل الذي للأسف كنت أجهله , اعجبني فكره كثيراً وبأذن الله راح اشتري في أقرب وقت الكتاب الذي يحمل جميع حواراته


الله يعافيك أخي الفاضل:"ياحبي لنفسي".وهذا أقل ما أفعله لرجل لم يقصر معنا.وقراءة ممتعة باذن الله،وبالمناسبة:لعلك تجده -الكتاب- في المعرض..وشكرا.وهناك ايضا كتاب شامل بسيط وسلس بالعرض قدم له الشيخ وأعده مجموعة من المؤلفين،عنوانه"تكوين طالب العلم"

قديم 23-02-2011, 10:39 AM
مشاركة رقم المشاركه : 12
البلياتشو
الجمال جمال الروح
 
الصورة الرمزية البلياتشو
الملف الشخصي







البلياتشو غير متواجد حالياً

 

نسخة للمتحف نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
؛
نسخة لمعلقات شرفة الدكة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شكراً سيفرويس نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

"خالص الشكر والتقدير للرسام: ابراهيم الوهيبي "

الساعة الآن 06:02 PM



العاب بنات

كلمات البحث

مسلسل نور حلقات مسلسل نور تحميل حلقات مسلسل نور مشاهدة حلقات مسلسل نور سنوات الضياع مسلسل سنوات الضياع حلقات مسلسل سنوات الضياع تحميل حلقات مسلسل سنوات الضياع مشاهدة حلقات سنوات الضياع شاعر المليون 3  حلقات شاعر المليون 3 مشاهدة حلقات شاعر المليون 3 تحميل حلقات شاعر المليون 3 ملابس نسائيه سهره مكياج make up تحميل كتب الهلال - النصر - ياسر القحطاني السعودي اهداف - لقطات - تغطيات برامج - كراك - سيريل نمبر كيجين ثيم- ثيمات - جوال -ألعاب جوال - برامج جوال - نوكيا سوني اركسون Sony Ericsson Nokia   N80 6630 N71 E60 N93 N73 N70 N72 N95 المطور N91 وظائف - شركات - مؤسسات -ترفيان - travian - العاب اون لاين - ألعاب حرب مسلسلات رمضانيه - طاش - باب الحاره - بيني وبينك - عيال قرية




المواضيع والردود اللي فيذا لاتعبر عن راي حارة المساطيل بل تعبر عن زحف وتنسيم كاتبها
 
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.0.0
designed by : Example4D