![]() |
|
|
|
||||
|
صديقة تشارلز ديكنز
|
نهبوا الحياة من عينيك .
بداية , هذه ليست ملهاة , ليست كوميديا احترافية كتلك التي يقدمها عادل إمام وعبد الحسين عبد الرضا , هي مسرحية دامية , دارت أحداثها على مسرح الحياة الصدأ , الوجوه لم يعد من الممكن التنبؤ بها , عبث بها الطغاة , ثم أعادوا تدويرها بطريقة بشعة ! الزمن زمنكِ يامليكة , والمكان بلدكِ , البلد القديم حضارة وثقافة وتوحشا وتوهجا وعراقة . كم كان عمرك يوم طلب الملك من أمك أن تقيمي معهم , أن ترافقي للا أمينة الحياة الملكية في القصر الكبير , ربما ست أوهكذا أتذكر . رغم أن أسباب الملك كانت تافهة وساذجة إلى حد كبير إلا أن والديك لم يحدثا أي ردة فعل تجاه هذا الطلب ! ولا أعلم كيف استطاعا والديك أن يمنعا نفسيهما من الضحك - حتى - ؟! والأهم الآن أن والديك قَبِلا طلب الملك , وافقا على أن تعيشي في القصر حتى تتسلى ابنة الملك الصغيرة بصحبتك , كونك فتاة ذكية وخفيفة ظل ومن الممكن أن تكوني صديقة جيدة ل للا أمينة , يضحك صح ؟!! : ( عشتي سنوات طويلة من عمرك داخل ردهات هذا القصر الكبير , لعبتي وللا أمينة الألعاب ذاتها درستي نفس الكتب وعلى يد المعلمة نفسها المتوغلة فظاظة والمتوحشة قسوة ! تعلمتي حياة الملوك المسرفة بذخا , التفاصيل المملة والتي يتشبث بها الملوك, حفظتها عن ظهر قلب , رغم ازدراءك لها . وكبرتي , وأنتِ تذهبين إلى بيت أهلك كزائرة , حتى الليالي الثلاث والتي اعتادت العرب منحها للضيف , لم يكن الملك كريما حيالها!! بلغتي عامك السادس عشر بعيدًا عن أهلك وخاصتك , دخلتي عالمك الأنثوي بعيدًا عن أمك , والأخيرة هذه وحدها مبرر كافٍ للشقاء يا مليكة ! ومايهم الآن , أنك بعد عامكِ هذا عدتي إلى أهلك – هكذا أخبرتني - أصبح مجيئك للقصر ضيافة , لكن ذلك كله كان بعد فوات الكثير والأثير من العمر . عدتي محملة بهموم القصر , بالطقوس الرتيبة المملة , بقسوة النظام ووحشية المعلم المربي , جيوبك مثخنة بحياة الملوك البعيدة عن البساطة , لاتعرفين رائحة البسطاء لم تشربي البرد من كؤوس الأغطية الممزقة , ولا ذقتي طعم الجوع ولا الرغيف المتهم باليباس, ولم تري حتى خطوط يد الكادحين من الشعب , البسطاء , الفقراء والمعدمين , هذه المسافة المتوحشة التي علمك إياها القصر , وتدربتْ عليها عينيك وساقك , أكبر خطيئة تقترف في هذه الحياة قاطبة. وبالرغم من ابتهاجكِ العريض بالعودة إلى أحضان أمك إلا أن خطوطًا من الشقاء والبؤس تشارك – بشكل جدي - في رسم ملامحك , الكثير من العتب والتعب والخيبة والأسئلة الثقيلة ووجع السائل" وفهاوة " المسئول ! الأشياء كلها تقرأ من عينيك , فوق شفتيك إذا ماهممتي بحديث – أي حديث – ! والحق أن عودتكِ كانت بداية الطريق المفضية إلى الموت , تلك الحقيقة التي لم تعيها إلا بعد سنوات طويلة ! والدك الجنرال محمد أوفقير , تحت مظلة الليل البهيم كان ينسج بوجه رصين عبوس خيوط الانقلاب , ربما غير المنظم والدقيق , بصمت مخيف يجمع الأنصار من الساسة والأحرار من العتاد من الجيش والجنرالات , وفي الصباح يحتسي قهوته المرة داخل القصر وبمعية الملك !! حتى أتى صباح آخر مختلف , هادئ وعاصف في آن , الصباح الذي قلب والدك فيه فنجانه ليقرأ موته بعينّي الملك الغائرتين قسوة ووحشية وفظاعة! تسرع والدك , لم يخطط جيد , تهور , وقامر , كل هذا غير مهم الآن . المهم أن البلاد ضجت , شيء ما يهز رواق الحكم , يد هزيلة تمسك عصا هرمة , غير واثقة , غير بائنة ومرتجفة , تسقط فجأة بين يدي الملك أو تُسقط ! حاول تبرير هذا المشهد البائس أو هو لم يحاول – فعلاً- لأنها كانت مسرحية هزليّة, هزيلة – بعيني الملك على أقل تقدير - ! الرصاص كان شيخ متمرس يعرف جيدا متى ينطلق وأين يستقر , لم تُبتر اليد الوحيدة , بل توجهت الرصاصة صوب رأس الرجل ورقدت بسلام هناك , كان ممثل سيء على أي حال , أدى دوره بعبثية وغباء أو كما يؤدي محمد العيسى كوميدياه المفترضة هههه على كل حال , رحل الرجل , أقيم العزاء وانقضت مدة الحداد , ولم يحدث أي شيء يمكن اعتباره نذير للعائلة البائسة أبان فترة الحداد – البتة - . ساعات قليلة تلت آخر ليلة من أيام الحداد وطرق الباب , اللصوص ينسلون من كل حدب وصوب , تركوا البيت الكبير والأشياء الثمينة , أهملوا التحف , التماثيل المذهبة , الحلي , الجواهر , والسجاجيد الفاخرة وتوجهوا صوب عينيك , نهبوكِ ووالدتك المكلومة وأخواتك وخادمات المنزل , ومضوا إلى وجهة لايدركها إلا هم ! أخذوك بعيدا , سافروا بك و اللصوص المحتروفن ياصديقتي ,لايتحدثون كثيرا ولاحتى قليلاً , ولو أن قلبكِ وعى هذه الحدوته , لما كنتِي طوال الرحلة المريبة تسألين سؤالك المشروع اليتم: إلى أين ؟! في صحرا قريبة من الجزائر ثكنة عسكرية يكاد الرائي أن يخمن أنها لم تدرس قط , أقمتي وأهلك زمنا , بدأتي بذكاء شديد – أعجبني حقيقة - التركيز على مسألة التكيّف والتي تصعُب عليكِ أكثر من غيرك باعتبارك فتاة القصر المدللة ! التكيّف لم يكن معضلة , سيأتي , تطول المدة تقصر هو آتي آخر الأمر , المعضلة هي اللصوص ياجميلة , ما أن يستشعروا هذا التكيف حتى يعلو الضجيج , ويقترب وقع خطاهم أكثر , محدثين جلبة مخيفة , ثم شيئا شيئا يدوي صوت مجلجل ينادي كبيرهم وأبطشهم وأعنتهم , أن استعدوا , أمامكم رحلة جديدة ! ليعود السؤال المشروع ذاته المسفوح على جبينك وعينيك وشفتيك : إلى أين ؟! لكن ليس ثمة صوت يعلو فوق صوت الصمت , تدرين لصوص محترفين : ( يرحلون بكِ بعيدًا أو قريبًا لا يهم , طالما أن العراء قاسم مشترك أو هو العنصر الأوحد بشكل أكثر دقة !! ثم يتكرر السيناريو نفسه سيناريو التكيف وسيناريو التغيير , والجديد هذه المرة أنكِ لم تعودي تسألين السؤال القديم – هو قد شُنق على شفتيك على أي حال - ! ولو كنتُ مكانكِِ – صدقًا - ماكنت لأبذر طاقتي الهزيلة والضئيلة بكلام ممتلئ بالفراغ . أما الطعام ؟! فلايلزم أن تحدثيني عنه, فهو لن يكون أفضل حالاً من المكان ولعلك فضلتي الجوع والموت آلاف المرات على تناول طعام غير صالح للاستخدام البهائمي فضلاً عن الآدمي – أعزكم الله - ! في الثكنة الأخيرة أو السجن الأخير , تعمد اللصوص فصلنا جميعا عن بعض , خاصة أخي الذي يصغرني بسنوات يسيرة – هكذا تحدثني , مليكة - ! شيء يشبه السجن الانفرادي , ثمان سنوات , كبرنا وكبرت أوجاعنا وأفكارنا وأحلامنا بالخروج بالهروب بالرحيل بعيدا عن هذا الكابوس المخيف , الموت المنظم والبطيء , وبشكل منفرد يحدث هذا , حتى أنا تفاجئنا بأنفسنا , ببعضنا ,يوم أن سمح لنا بالخروج ورؤية بعضنا البعض بعد الثمان العجاف ! الثمان أعقبها سبع أخريات , ونحن في يوم العرش المجيد من كل عام نكتب خطاب نأسف فيه أنا وأمي وأخويّ وأخواتي على خطيئة أبينا الجنرال محمد أوفقير , ونأسف علينا - الخطيئة التي لم يدفع ثمنها غاليا سوانا , الخطيئة الموجعة , الرزية الثقيلة , وكل عام يتجاهل الملك الأب – أب ! بالنسبة لي على الأقل – هذا الخطاب الفائض ندما وهما ووجعا وموتا! يالله , كم عدد المرات التي حاولنا فيها الانتحار ؟! الله وحده يعلم , الله وحده يقدر ما إذا كان في البقاء على هذه الحياة اللاحياة خير لنا أم لا ! وعليه فقد نجونا من الموت آلاف المرات , ظللنا نحاول أمرا والله يقدر أمر آخر!! حتى اهتدينا إلى طريقة للنجاة , حفرنا نفقا على طريقة هوليود وإن شئتم بوليود هههههه ونجونا , بالليل أنا وأختي وأخي الكبير والصغير أيضًا رافقنا رحلة الهروب. الصغير الذي دخل ثكنة الموت وله من العمر سنتان وخرج وهو ابن السابعة عشر خريفا : (( أخي الذي تحسس إسفلت الشارع بيديه لأول مرة في مشهد أثار دهشته وفضوله وخيبتي في آن ! هربنا بكيفية يعلمها الله , كنا نقصد السفارة الفرنسية لكننا أسئنا التقدير – كما أساء أبينا قبلنا التقدير – ومن شابه أباه فقد ظلم - !!! جئنا في يوم عطلة السفارة الفرنسية , وتهنا بين السفارات المعطلة والسفارات الرافضة والأخرى المتهيبة وبين عيون المخبرين واللصوص والقتلة وعلى أرصفة الشوارع وبين محطات المترو , كان الموت يتسلق ببطء أجسادنا المختمرة بالضياع , والأمنيات باللجوء كانت تتسرب من بين أصابعنا وأمام أعيننا , وما محاولة القبض عليها- أي الأمنيات - إلا شيء يشبه - تماما - فكرة القبض على الماء ! في أيام الهروب قابلت خالي , وأصدقاء قدماء , ومررت بيتنا الذي طالما حدثت أخي الصغير عنه , كان متحمسًا لرؤيته كما أنا , ذهبت إليه وقدميَ تقفزان الطريق , شوقا , وألما , والسنوات الخمسة عشر تقف في الحانة الضيقة القريبة , مكتظة بالوجوه القديمة , تتفحصني , ترقبني تنادي وأنا غير مكترثة إلا لخطاي صوب البيت , ووجدته , رأيته كان قد سويا بالأرض تماما !! كل ما كان علي فعله حينها أن ابتلع غصتي ووجعي كما ابتلعت الأرض بيتي بعيدًا عن عيني أخي فما نحن فيه وعليه من الهم , كاف لقتل قبيلة من البشر!! قلت له : لعله كان هنا أو قريب من هنا , ذاكرتي لم تعد بصحة جيدة يا أخي ! في الفندق وفي يوم الهروب الثالث أو ربما الرابع فلتت كل السبل إلى النجاة ولم يبقى لنا أي حيلة للهرب , وقتها فقط تجلى لي صوت دو شالفرون أحد أبرز الأصوات في فرانس إنتر , بطريقة ما حاولنا الاتصال , هاتفنا شالفرون مباشرة قلنا له هذه الجملة التي تكفلت بإنقاذنا البقية اليسيرة من العمر: " نحن أولاد الجنرال محمد أوفقير نطلب اللجوء السياسي إلى فرنسا بعد خمسة عشرعام من العيش في معسكر الموت " ! تداولت الإذاعات الخبر , الصحافة , والكثير من البشر ! عثروا علينا اللصوص المخبرين - آخر الأمر- لكن بعد أن تكفل البرنامج بتكليف محام يتولى أمر المرافعة عنا . وضعنا بعد هذا المشهد البطولي في الإقامة الجبرية تحصلنا على بضع حياة لخمس سنوات إضافية , طعام نظيف , فاكهة , ورغيف ساخن , وسجائر, وموسيقى جيدة , وجملة من الأفلام , لابأس حياة جبرية خير من حياة بنكهة الموت . خمس سنوات في السجن الأنيق , سمح لنا بعدها بالتجول المحدود والمشروط ! إلى أن هربت الأخت الصغرى وزوجها إلى فرنسا وتحصلت على اللجوء السياسي هناك , وبهذا كانت قد فتحت لنا باب السفر إلى فرنسا البلد الحاضنة البلد الحر. وهناك بدأنا وأخوتي الحياة من الصفر , هناك أدركنا التنفس الحر , ذهبنا إليها تاركين خلفنا سنوات من الوجع المر والاختناق والقمع المقنن , بعيًدا عن مقبرة الموت ومعسكر الطغاة وأعين الجبابرة الجناة ! |
||||
|
|
|
||||
|
صديقة تشارلز ديكنز
|
عادة , إذ نقرأ نرتطم باستفهام أو اثنين أو أكثر, لا تهم الإجابة أو منطقية الإجابة من عدمها بقدر مايهم الاستفهام ذاته , فالاستفهامات تعني انك بصدد قراءة مستفزة : )) كان أبرز ما ارتطمت به هو عزف مليكة على وتر المسيحية , فالمسيح والعذراء البتول قد ورد ذكرهما في أكثر المواقف شدة وضيقاً وقسوة وبؤسا , وكأن التوسل بهما من خلال اليسير الذي تعلمته والدتها في الدير من الراهبات في صغرها هو طريقهم الأوحد للنجاة !! متجاهلة بشكل متعمدا الإسلام بل قد تبرأت منه خلا الاسم , إذ قالت : أنني لا أعرف الإسلام إلا من خلال الاسم فقط , ولعلها - وأنا أخمن – أرادت أن تكسب ذائقة القارئ الأجنبي إذ أن الرواية موجهة للغرب سردًا وموضوعًا ولغة حتى !! أيضا الهروب , لا أقول أنه كان مستحيلاً لكن تفاصيل ما , تشعر أنها مخبئة , خاصة أن تورط بلد كالجزائر قد جيء على ذكره أثناء السرد . اممم خلا ذلك فالرواية رائعة سردا وعرضا ! لكن من أراد أن يقرأها فعليه أن يبكر في قراءتها – وقت القراءة أعني – لأنك إذا امسكت بها فلن تفلتها حتى ينقضي أمرها , والتبكير لأنك ستبلغ فصل الهروب الكبير هههه في الثلث الأخير من الليل أو ماشابه , وهذا يعني كمية مضاعفة من الخوف والهلع والليل بعد : )) أو إقرأها في الويك أند أفضل حتى لاتتورط بالدوام وقومة الصبح ههههههههه . |
||||
|
|
|
||||
|
حضوره مُختلف
|
تلك أنت سيدتي " أنديرا " جئت بخير , جئت بكل الخير السجية ليست رواية فقط على الأقل بالنسبة لي هي باب للمكتبة والكتب وبخاصة الأدبية منها السجية هي أول ماقرأت من الروايات بل ومن الأدب المنثور بعدها صرت أتلقف الكتاب بعد الآخر لأحظا بما حظيت مع الأولى ولكن هيهات , في وقتها لم أعلم أن ماقرأت كانت رواية بل إنني لم أعلم أنها فن من فنون الأدب , قرأت وقرأت لكن ما إن تعود دفتا الكتاب حتى يحلق كل ماقرأ أسرع من تحليق نسر أنديرا انت غالية |
||||
|
|
|
||||
|
مشرفة المكتبة
|
دفعوا ثمن خطيئة ليس لهم يد فيها
وَ تعرّضوا لعذاب نفسي فوق العذاب الذي وضعوا فيه أول ما يطرأ عليّ حينما تُذكر هذه الرواية هي وسيلة الاتصال التي لجئوا إليها حينما فرّقوا عن بعضهم في زنزانات وَ حينما رأوا بعضهم بعد 7 سنوات . و هروبهم ، هروبهم كان أعجوبة يا أنديرا ! |
||||
|
|
|
||||
|
حضوره مُختلف
|
مع أنني أميل إلى تخمينك إلا أنني لم أهدأ حتى بحثت عن غيره فطفلة منذ طفولتها قد فارقت بيت الأسرة لتعود فتاة يافعة ثم تحل النكبة وسببها رجل أطلقت عليه اسم أبي دان بالإسلام ثم ترك كل شيء وراءه وذهب بنقيض الأم التي عاشت النكبة معهم لحظة بلحظة وذاقت من الكأس ذاته أما بوجه آخر فالأم أقرب للأبناء |
||||
|
|
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
Superior Student
|
وقفت عند هذه العبارة طويلاً . قصة مليئة بالتفاصيل كما تحدث عنها الجميع وكما شجعتني اختي لقرائتها >> لكن لم اعد احب قراءة القصص ! اعجبني جدا تعليقك على القصة ( أعجبني كل حرف هنا تقريبا ) والحوادث التي وضعتها في مقدمتك شكرا لك امتعتني ,, ارى ولست أعتقد انها جديرة بالقراءة يا معشر القراء . تعليق أثق بصاحبه :
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
||||
|
حَرفهُ أمنية
|
اكتفيت حقيقة بهاتين القرائتين, ولم يعد لي من انحيازٍ لهذا الألم. لكن المشكلة أنّ لدي " شرق المتوسط " لعبدالرحمن لم أمسسها حتى الآن, ولا أحب أن أفرط في كتابٍ لدي دون قراءته أيًا كان نوعه. حديثك شيق أنديرا, شُكرًا لكِ.
|
||||
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|