![]() |
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
تلك الإعترافات المظلمة ..
تمهيد: وما من نفس مذنبة إلا تبعت خطاياها عواقب تحاول النفس إخفاءها حتى إذا ما استعصت عليها تلك العواقب أقرت بذنبها واعترفت بجريمتها .. ما بين جريمة كذب بسيطة وجريمة قتل نفس ، تقع جريمة خيانة .. وجرائم شتى متشابهة وغير متشابهة .. مقدمة: ما يذكر هنا يكون فقط للنسيان .. فلديك ظلماتك وجرائمك الخاصة.. أن تعيش ظلمات نفسك و غيرك فهذا أقوى مما تحتمل .. هذه الزاوية: للبوح عن ما في النفس.. تلك النفس التي حملت الكثير من الوزر ومعها وزر غيرها..
هنا اعترافات مظملة ظلمت مستمعيها وأذاقتهم مرارة الحياة وضاق بها ذرعاً أصحابها ..
آخر تعديل سكلر
في 12:04 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
"أمل علي ما يجب علي فعله" .. قالها وهو مطأطئ الرأس يتجنب النظر لعيني .. ثم أكمل حديثه متجنباً النظر في عيني .. "فعلت كل شيء لإيقافه، لكنه لا يزال يهددني في عرضي، حاولت التبليغ عنه فطلبوا من امرأتي استدراجه .. أي ذل أعيشه أنا الآن ؟ قد سامحتها .. نعم سامحتها وقد اتخذت قراري من قبل ولن أعود فيه مهما كانت التبعات.. قد اعترفت لي بفعلتها، وقررت مسامحتها وما يحدث الآن هو نتاج لما حدث قبل أن أسامحها .. إنه يشهر بي وبأهلي يا معاذ .." توقف عن الحديث ينتظر مني جواباً .. إن عقلي لم يتحمل الصدمة المفاجئة هذه .. أخبرني قبل أشهر أن رجلاً يعبث بسمعة امرأته وطلب منا عدم الإقتراب منه إن حاول الإقتراب .. إنه يريد أن يعبث بسمعتها .. ثم من لا شيء .. يضعني في الصورة الحقيقية دون تفاصيل .. هناك جانب متطفل يود أن يسأله عن التفاصيل... أهذا الوقت المناسب أيتها النفس الأمارة بالسوء ؟ رجل يعيش وسط الكآبة وأنت تحرصين على معرفة التفاصيل .. تباً لك .. تحدثني نفسي: "لا تسأله مباشرة .. بل اجعله يتحدث بنفسه عن تلك التفاصيل .." سألته دون أن أعرف مالذي أقوله، كان حديثي مفككاً: أخبرني، مالذي فعله مؤخراً ؟ أنت قلت لنا سابقاً أن هناك من يضايق امرأتك وينتحل شخصيتها في مواقع التواصل الإجتماعي .. وقد أخبرتني بأنه قد أرسل فتاة لتسرق جوال امرأتك ويأخذ صورها .. إن نشرها فما عليك إلا الدعاء عليه، ربك قد أمرك بستر أهلك وأنت تقاتل من أجل ذلك.. ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها .. فلتدعه ينبح .. فلن يصدقه أحد .. دمعت عيناه وابتسم ابتسامة ساخرة وقال: "نعم أنا حاولت أن أتجنبه ما استطعت ، لكنه تجرأ ووصل لمرحلة التشهير .. إنه يطعن في عرضي .. ألم تفهم حتى الآن ؟ .. سأحاول الوصول إليه عن طريق المحادثات التي وضعها و التي فيها صوره ، سأحاول معرفة هويته الحقيقية.. هل يمكنك أن تساعدني؟" نفسي تقول : "نعم أخبره أنك ستساعده حتى تعرف أسرار الموضوع أكثر فأكثر .." قلت له: سأكون إلى جانبك .. ------------
آخر تعديل سكلر
في 08:05 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
لو كنت أنتِ مكانه لأصابك الجنون .. أتستمتعين بهذه القصة المؤلمة ؟ إنها واقع ألا تستطيعين استيعاب ذلك ؟ إنه ألم حقيقي.. كيف لا تتألمين لتألمه .. كيف إن أصبح بك الحال ما أصبح به حاله ؟ ردت بخبث: "وهل سيصيبك ضرر من قضيته ؟ .. لا ، إذاً فلتخرس عن مناصحتي"
آخر تعديل سكلر
في 11:25 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
قال: " ساعدني على معرفة هويته .. هل تستطيع أن تزودني بهويات أصحاب أرقام بعض الجوالات ؟ هل تستطيع ؟ لدي أكثر من رقم له، ربما لن تكون له ، لكن أريد على الأقل معرفة أي خيط يدلني عليه .. إنه يسمي نفسه إبراهيم الفلاني.. لكني لا أثق بتسميته فمن تصرفاته أستطيع معرفة أنه ماكر.." لم أفهم شيئاً بعد .. لم أفهم لأي مرحلة تفاقمت تلك القضية، فأنا لا أعرف ممن الخطأ .. قلت له: نعم سأتصل بخالي فهو يعمل في الإتصالات .. "اتصل عليه الآن لو سمحت" .. رد بسرعة وقد نظر لأول مرة إلى عيني.. توتره قد طغى على تصرفاته وتبين أنه يريد أي بصيص أمل أو خيط يتشبث به، يبدو أن الحال قد وصلت به لمرحلة جعلته يبحث عن خيط ضوء قد ينير عليه ظلماته ولو بشيء يسير .. اتصلت بخالي وحورت القضية بأن لا تجعل ذنباً على امرأته .. هناك رجل يآذي امرأة فلان ويحاول تشويه سمعتها .. هل تستطيع أن تعرف هويته بناء على أرقام ؟ ... رد بنعم ولكن يوم الأحد وليس الآن .. الآن هو يوم الجمعة .. أي بعد يومين من الآن ، ويبدو منه أنه لا يطيق الإنتظار ولو ساعة .. سألته: وهل تحدثت مع أبيها وأهلها ؟ .. نظر إلي مرة أخرى وقال بتهكم شديد : "طبعاً !! .. لكنه ليس حريصاً على المساعدة ، هو يريد التبرأ منها بعد ما رأى المحادثات .. وأنا والله الذي لا إله إلا هو ، لو أن أهلها موافقون على أخذها مني لما أبقيتها في منزلي زمان ساعة .. ولكنهم لن يستقبلوها .. وبالنسبة لي طالما أنها لم تصل إلى الزنا ، فسأحاول تحمل الألم ... أتظنني غير متألم ؟ أتظنني أتحدث إليك الآن وأنا ليس بي ألم؟ لا يغرك أني لم أبكي.. إن قلبي يحترق، نبضات قلبي كأنها طعنات سكين .. لم أعد أحتمل، إنه ألم لا يمكنك تخيله ، ابن عمتي اتصل بي يسألني عن الموضوع فأخبرته بأن هذا هاكر ويتلاعب بالصور وكل شيء .. كيف لي أن أخفي فضيحة مثل تلك .. أخبرني !!".. هاهو قد بدأ يفصح عن بعض الأمور ..يبدوا أن الأمور متفاقمة بشكل كبير جداً، واضح أنها أذنبت في حقها وحق زوجها.. يتحدث إلي وكأنه يفترض أني أعلم كل شي .. لكني مندهش .. مندهش من هذا الإنسان .. إنه يتحمل التي سببت له الألم .. لأنها لن تجد ملجأً آخر .. يالتلك الإنسانية التي يحملها .. لو أنتي يا نفسي مكانه لكنتي رميتي بها من النافذة لا يهمك ما يحدث لها بعد ذلك .. كيف له أن يكون حنوناً لهذه الدرجة ؟ حنوناً بالتي أصابته في مقتل.. نفسي تقول: " نعم نعم إنه يستحق الإحترام لكن اذهب وابحث عن ما وضعه ذلك الشخص، يبدوا أنه قد وضع محادثاته معها لست تعرف بعد ما حدث بالضبط حتى تعجب به .."
آخر تعديل سكلر
في 11:21 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
هل يحبها ذلك الحب الشديد حتى يصبح ما فعلته امرأته هو عذاب له ؟ هل هو يحبها ذاك الحب حتى يتألم؟ يالسذاجتي .. وهل يحتاج الرجل لحب حتى يتألم عندما يرى امرأة تفاضل شخصاً آخر عليه ؟ إن الرجل ليتألم بشدة عندما يجد المرأة تفضل رجلاً آخر غيره وإن لم يُكِنُّ لها أية مشاعر .. إذن كيف هو شعوره وهو قد أخذ منها الميثاق الغليظ بأن تصبح له ويصبح لها.. ثم هاهي تفضل رجلاً آخر عليه.. قاطعتني نفسي قائلة:"لا وقت للتفكير الآن في أمور لا تعرفها أنت .. اذهب والق نظرة على ما فعلته تلك الزوجة، ابحث عن ما نشره ذلك الرجل .." أكمل هو حديثه بسرد بعض محاولاته .. كانت تلك المحاولات كمثل غزال يحاول افتراس سبع.. كان يقولها بتخبط واضح ، لا يعي ما يقوله ، كان في أقصى درجات التحطم، ورغم ذلك، فهو يحاول ضبط نفسه والتحكم بحديثه، لكن هيهات، فالموقف أقوى منه .. قلت للشخص: سأجعل خالي يتحدث إليك مباشرة لتخبره بما تريد ، فيبدو أنه لم يعي الموقف تماما.. تفضل هذا رقمه، أخبره أنك جئت من طرفي.. سيرحب بخدمتك، أما الآن فإني أستأذنك، وأدعو الله أن يفرج عنك ما أنت فيه .. ذهبت مباشرة لأبحث عن ذلك الشخص على الإنترنت .. كان بتحفيز قوي من نفسي الأمارة بالسوء .. بحثت عنه و وجدته ..هاهو قد تقمص شخصية الزوجة، ووجدته كاتباً بلسانها عنه مديحاً مفرطاً، بل وصل لمدح ليلة معه.. ياله من حقير .. وهاهي صور المحادثات ... !! لم أتمالك أعصابي .. كانت صوراً قاتلة ... هي وهو يتحدثون بكلام ناعم وغزل عشاق، وكل منهم ينظر للآخر على الكاميرا .. ليست مرة، أو اثنتين .. بل مرات كثيرة.. هذا ما بينته الصور .. هاه ..! ، نعم هاهي هنا تقول له يجب أن أغلق المحادثة فزوجي قادم وعلينا زيارة أهله .. لم أستوعب أنها حقيقة من هول الصدمة .. يا إلهي .. كيف تحمل ذلك الإنسان هذا الموقف.. كيف استطاع رؤية هذه المحادثات ولم ينهار عصبياً.. هل كان يحدثني وهو مجنون ؟ .. لا لم يكن كذلك.. إولكني لا أعلم كيف استطاع رؤيتها وهي تذكره أمام ذلك الرجل بقولها له إن زوجي قادم .. اللهم لا تجعلني مكانه .. إنه ليس مجرد الشعور بأنها تفضل رجلاً آخر عليه .. بل هو يشعر الآن بأنها تعتبره معكراً لصفو مزاجها مع ذلك الشخص ... يا لهذه الصدمة .. أن أراها تذكرني أمام ذلك الشخص الذي فضلته علي وتتعذر بي بأن تغلق وتنهي سعادتها معه آنذاك ! توقف بي الزمان لوهلة وتجمد .. لم يعد عقلي يعمل .. الوقت يمر والدم في رأسي لا يتحرك.. مواقف في حياتك لا يتحملها عقلك فيتوقف عن التفكير ، وقد لا يتحملها قلبك فيتوقف عن الحياة أيضاً .. حمداً لله لم يتوفى ذلك الزوج .. حاولت تذكر ما إن كان قد شاب شعر رأسه أم لا .. فلم أستطع تذكر أي شي منه .. لم أستطع تخيل وجهه.. هنا أتتني نفسي تحدثني: "لماذا لا تحتفظ بتلك الصور في جهازك ؟ هاهي زوجته قد ظهرت، فلتحتفظ بصور المحادثات، فهو أمر لا يعوض".. قسماً بجلاله أنه لخبث عظيم.. وصل أعلى مراحله .. هو رجل يريد ستر عرضه ونفسي تدعوني للإحتفاظ بصورها ؟ نعم قد نجحت في إقناعي واحتفظت بالصور .. لكن ما ان اتصل بي خالي حتى يخبرني بوضع الرجل حتى حذفتها .. كان خالي قد سألني عنه .. قال هل هو سليم العقل؟ .. قلت نعم.. قال: إذن فهو في كرب عظيم لا يطيقه، إنه لم يتمالك نفسه عند الحديث معي ولم أفهم شيئاً مما يقول كان يلقي بالكلمات لا يعرف كيف يصيغها .. قلت له .. نعم وبكل بساطة، هي قد خانته.. وسردت له القصة كاملة.. قال: الله يكتب له الأجر ، إن كان قد جعلها لديه للسبب الذي ذكره فإني أسأل الله أن يجزيه جزاء خيراً ، جزاء يعوضه ويسعده.. هل هي حامل منه ؟ قلت: لا أعلم، لكن إن طلقها فلا لوم عليه إطلاقاً، قد رأيت ما رأيت ولولا أن التفريق بين الزوجين محرماً لكنت قد دعوته لطلاقها .. قام بالدعاء له ثم أغلق..
آخر تعديل سكلر
في 07:11 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
مالخيارات المتبقية لديك ؟ أنت لا تريد الحياة حتى تختار أي مافيها .. إذن فهي ظلمة حكمت عليك، سجن تعذيب .. عذاب نفسي وعاطفي .. أي شي سيقودك إلى الكآبة .. ذلك الصوت، تلك المعزوفة، ذلك اللحن ، تلك الموسيقى .. لن يواسيك سوى البكاء ولكنه لن يحل الصخرة التي طبقت على صدرك .. نفسي تخاطبني: "يالها من قصة تستحق الرواية .. سيكون لديك ما ترويه للناس الآن.. لكن انتظر فلربما جد أمر ما واستحدث.. أتطلع لمعرفة مصيرهما"
آخر تعديل سكلر
في 10:22 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
ثم أتى موعد مباراة كرة قدم مهمة .. كنت أنا وهو نتشارك تشجيع نفس الفريق.. دعوته لمنزل خالي لمشاهدة تلك المباراة .. هم يعرفون بعضهم معرفة خفيفة .. وكان متواجداً أيضاً خالي الآخر الكبير الذي عرض عليه المساعدة .. أتانا وهو بادٍ عليه الحماس لتلك المباراة .. وقد لبس ملابس الفريق الذي نشجعه .. كان يصرخ ويقفز ويتحمس.. في الأهداف كان يقوم ليحضنني .. كانت مباراة رافعة للمعنويات .. ولقد ربح فريقنا تلك المباراة .. كان يبدو عليه وكأنه شخص احتاج لتلك السعادة حتى ينسى بعض همومه .. كان بادياً على محياه أنه فعلاً يريد مثل تلك الأجواء لتخرجه من أجواء أخرى كئيبة .. ظننته بخير لكني لم أتجرأ على سؤاله عن ذلك الموضوع .. فليس هذا الوقت المناسب .. استطعت ممانعة نفسي .. لا أريد أن أكون السبب لضغط زناد حزنه
آخر تعديل سكلر
في 11:39 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
بعد عدة أيام ... وفي إحدى جلسات الغداء .. قام أحدهم بذكر ذلك: "هل تعلمون أن محمداً -الزوج- قد طلق زوجته ؟ ويبدو أنها حامل.." شخص آخر: "بالله عليك ؟ لماذا ؟ مالذي حدث ؟ من المخطئ ؟ ولماذا في هذا الوقت وهي حامل" بدؤوا يتناقشون ويخوضون في الموضوع ويسردون بعض الشائعات .. امتنعت عن الحديث كي لا أخوض معهم وأسرد الفضائح .. لكنه موقف صعب، أن تسمع معلومات خاطئة عن أي منهما ويتداولها الناس.. هل أبقى هنا صامتاً أسمع ذلك الخوض المفتري؟ لِمَ يحب الناس تداول الشائعات ؟ لِمَ يتحدثون بدون علم يقين وبدون تثبت ؟ يسمعون من هنا وهناك ومهما سمعوا من حقيقة أو كذب .. كله يصب في إناء واحد ، هو إناء الحقيقة بالنسبة لهم .. تلك المغالطات لم تنقح ولم تصفى ، لم يبحثوا عن الحقيقة، وليس محبذاً أن يبحثوا، فحسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه .. لكن عدم البحث يتبعه الخوض في الحديث عن تلك القضية هو جرم .. ثم يطبعون ختم الحكم على القضية ويظلمون المقتول والقاتل، يظلمون البرىء والمذنب .. فلا حكم صحيح على أي من الطرفين قد تم .. قلت وبصوت واضح حيث صمت الجميع حين حديثي: "أنا أعلم عن القضية مالا تعلمون ، جلست معه حين كانت القضية في منتصفها ولدي معلومات لا تعلمونها فأرجوا عدم الخوض في الحديث .. إن طلقها فله كامل الحق في ذلك ولا لوم عليه البتة .. فلا تخوضوا في أمر لا تعلمونه، وأنا لا آستطيع القول أكثر من أنه لديه كل الحق في طلاقها .. ولا تسألوني عن التفاصيل فلن أذكر منها شيئاً". حينها قالت نفسي : "نعم نعم .. لك الحق أن تشعر بالفخر بأنك عاشرت القضية .. أنت تعلم عن تلك القضية المثيرة أكثر منهم جميعاً .. ألم أقل لك منذ البداية أن تحاول معرفة التفاصيل.. ها أنت الآن تقف بينهم وأنت الأكثر دراية بهذه القضية المثيرة ، لكن حبذا لو تثبت لهم أنك تعرف أكثر ،، انظر هاهم يسألونك .. فلتجب على أسئلتهم ، أرهم أنك على علم بكل ذلك". تباً ثم تباً .. هذه حادثة طلاق وأنت تتمتعين بهذه الأمور السخيفة ؟ ،، لن أجيب على أية سؤال !! سألتزم الصمت ردت علي: "دعك من هذا .. بما أنه قد طلقها، فحاول أن تعرف هل ضاق بها ذرعاً ولم يستطع الإحتمال أم أنه اكتشف أنها وصلت لذلك الحد الذي قال مسبقاً أنها لم تصله ؟ حاول أن تعرف"...
آخر تعديل سكلر
في 03:53 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
هم قاموا يتناقلون الشائعات لنفس الغاية التي شعرت بها نفسي .. كلهم يود أن يظهر بمظهر العالم بالقضية وصاحب المعرفة فيها .. فلا بد من إظهار مالديهم من كلام حتى وإن كان خاطئاً.. المهم أنه منطقي وقابل للتطبيق في مخيلاتهم .. يالهذا الدور التي تلعبه الشائعات لإشعار الناس بالرضا عن ذواتهم .. ولكني لا زلت حتى الآن أمانع نفسي عن سؤاله عن تلك القضية رغم أننا تقابلنا عدة مرات بعد ذلك .. لم أحدثه أيضاً عن طلاقها ولم أسأله عن صحته من كذبه .. وإن نفسي لتأمرني بالسوء حين تقول : "أليس من العار عليك وقلة الذوق أن لا تسأله رغم أنه فتح لك قلبه ؟ أليس محرجاً لك أنك لا تسأله عن حاله ؟ ألا يمكن أنه الآن يريد أن يبوح لك عن ما في داخله ؟ لربما يريدك أن تشاركه القضية ولكنه خجل من مفاتحتك بها .. اسأله وبادر .. فهو في حاجة إليك".. يا إلهي إنها تتحدث الآن بمنطق الطيبة وليس الخبث .. هل أثق بها وأسأله ؟ أم أغلق القضية نهائياً ؟؟ ------------ انتهى الإعتراف الأول |
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
اعتراف غير سهل: ولسنا نتلذذ بمعايشتهم والبقاء معهم حتى يحين وقت الفراق .. عندها يصبح أي وقت معهم هو ثمين جداً جداً جداً .. دائماً هي الموارد القابلة للنفاد يرتفع ثمنها إذا حان وقت فناءها .. ولكن لماذا عندما كان ذلك المورد متوفراً بغزارة لم نكن لنشعر بقيمته ؟ هل القيمة الحقيقية للشيء لا تظهر إلا إذا ذقنا طعم حرمانه ؟
فقدان الشيء هو ما يعطيه قيمته الحقيقية .. نحن نوزن الأثمان بمقدار فقداننا لها وليس بمقدار استفادتنا منها..
آخر تعديل سكلر
في 10:56 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
المرور السريع للأيام مخيف جداً .. لتجد نفسك في عمر لم تتصور نفسك فيه بهذا الشكل ولا بهذا الوضع .. لا، لست أتوقع نفسي هكذا عند سن الثالثة والعشرين أو الرابعة والعشرين.. كان يجب علي أن أكون في وضعي هذا عند سن الحادية والعشرين .. تباً للتسويف .. فعلاً قد سوفت كثيراً في إنجاز بعض الأشياء و أجلت كثيراً تنفيذ بعض المهام .. ثلاث سنين ضاعت من أجل التسويف .. الإعتراف القادم .. ضيافة مختبئ
آخر تعديل سكلر
في 03:22 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
الإعتراف الثاني: ضيافة مختبئ .. اتصل بي هاتفياً: "أهلا معاذ .. كيف الحال ؟ سآتي إلى الخبر في الأسبوع القادم .. هل ستكون هناك ؟ حسناً، سأحل ضيفاً ثقيلاً عليك.. فقط مجرد إجازة وزيارة سريعة.. أراك لاحقاً" ليس من عادته أن يتصل بي، فعلاقتنا بعيدة وضعيفة، هؤلاء الذين يقتربون فجأة يجعلونك تشك في سبب اقترابهم .. فليس من حاجة لزيارتي إن كانت أموره على ما يرام .. لست أود سؤاله عن سبب مجيئه، أعلم أنه يدرس في لندن .. فلماذا هذا القدوم المفاجئ وعائلته تسكن الرياض ؟ .. لم أشغل بالي كثيراً في سبب قدومه .. كان علي فقط إعداد المكان لأجل ضيافته .. رغم أني فاشل في ذلك، لكن محاولاتي لا بأس بها .. جاءني ورحبت به وضيفته عندي لثلاث ليال .. ثم بعدها تجرأت أن أسأله عن سبب مجيئه للخبر ، قلت له بصراحة : " انت لم تأت لسواد عيوني .. أخبرني مالذي دفعك للمجيء" قال: " لا سبب للمجيء أريد فقط تغيير الجو واللقاء بك ومن ثم القيام ببضع زيارات للبحرين، أنت تعرف، أريد الإسترخاء فقط لا غير، فأنت تعلم أن أهلي في الرياض ولا يمكنك الإسترخاء هناك" .. كان بادياً على محياه أنه يخفي أمراً ما .. أستطيع معرفة ذلك من خلال حديثه، لم يكن ليفتح قلبه لي وهو يعلم أنا لسنا بهذا القرب ، لا يريد المجازفة بإخباري عن وضعه.. سألته: " أتود أن نذهب اليوم إلى البحرين ؟" .. لم يكن يملك سيارة في الخبر ، لذلك كان علي أن أعرض خدماتي.. قال: " لا لست أشعر بأني أريد الذهاب" .. مضى أسبوع على بقائه، لم نكن لنتحدث كثيراً في أمورنا الخاصة ، نناقش فقط ما يعرض على التلفاز، نشاهد المسلسلات ، وهكذا .. الأمور الخاصة لم نقترب منها سوا أنه سألني مرة متى تريد الزواج .. وفي يوم عدت فيه لمنزلي فلم أجده ، ظننته خرج لغرض ما .. حتى إذا جاء الليل، لم يعد للمنزل بعد .. اتصلت به فإذا هو خارج التغطية .. اللهم اجعله خيراً .. تركته وذهبت للنوم وتركت الباب غير موصود حتى يمكنه الدخول ..
مر يوم واثنين وثلاث .. لكنه لم يعد أيضاً ولم يدخل المنزل .. كنت أترك المنزل مفتوحاً طوال تلك الأيام ..
آخر تعديل سكلر
في 03:45 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
صحيح أني لا ألقي اهتماماً لتصرفاته وتحركاته لكن أن يكون ضيفي ويسكن عندي ثم لا يخبرني أين يحل وأين يرحل فهو أمر غير مقبول لدي .. ماذا لو كان يخطط لجريمة ويستخدم منزلي مقراً ؟ يجب عليه توضيح كل شيء .. فأمر كهذا غير مقبول.. بالإضافة إلى أنه لا زال يحتفظ بأغراضه في منزلي.. إذن فمنزلي هو سكنه وأنا شريك معه في هذا السكن .. نفسي تقول لي: "فتش أغراضه وافحصها .. عله ترك شيئاً يدل على مكانه .. وأيضاً يجب عليك التأكد مما جلبه معه، فأنت لا تضمن أن يداهمك أي شرطي بتهمة تفتيش ممتلكاتك ويجدون في أغراضه من الممنوعات ما يجعلك تدخل في متاهات أنت في غنى عنها، أنت لا تعرفه جيداً .. فتش الآن ولا تتردد" كثيراً ما تفكرين بمنطق أيتها النفس.. لكن هذه المرة لم تقنعيني.. نفسي تقول: "وهل أنت بحاجة للإقناع ؟ أنت تريد ذلك.. فقط الرغبة تكفي لفعل ذلك ، هيا فكلانا يعلم أننا نريد معرفة ما تحتويه أغراضه ، يبدو أنه يخفي الكثير من الأشياء المثيرة".. فتشت متاعه.. كانت هناك هدايا كثيرة وأغراض متعددة .. ليست لشخص واحد وإنما أشخاصاً عديدين.. كانت هناك هدايا لفتيات.. هدايا حب وغرام.. ويبدو أنه قد أخذ شيئاً من هذه الأغراض قبل الخروج .. قررت أن أوصد الباب .. فهو لم يحترمني في هذا الموقف وبالتالي لا حاجة لي لمراعاته .. إن وجد الباب مغلقاً فعليه تحمل غيابه الغير معلن عن مدته .. في اليوم التالي خرجت من المنزل وتركت الباب مفتوحاً .. وبعد أن عدت وجدته في المنزل .. سألته متهجماً: أين كنت في الأيام الماضية ؟ هو أمر غير مقبول أن ترحل هكذا فجأة وأنت ضيف في مسكني.. قلقت أن يكون قد أصابك مكروه.. قال بكل برود : "أبداً،، كنت في البحرين طيلة تلك الأيام والبارحة عدت ووجدت الباب موصداً فغادرت لإحدى الفنادق .. أردت أن أدعوك للمجيء معنا لكني خشيت أن لا نعود في نفس اليوم فقررت أن لا أشغلك.." "مع من ذهبت ؟" سألته بنبرة المحقق.. "مع الشباب" قالها وكأنه مستعد لهذا السؤال .. "ذهبت مع شباب أعرفهم، ولكي أقول الحق، لم أدعوك لأني لا أعرف ما هو برنامجهم .. لا أعلم إن كانوا من مرتادي القنوات السيئة أو النوادي الليلية.. وأعلم أنك لن توافق على ذلك، لذلك لم أدعوك، بالنسبة لي فأنا جيد في المجاراة، لكني لم أرد إقحامك في أمورهم " وأين ذهبتم ؟ ... سألته بنبرة أشد حدة أجاب: "استأجرنا فندقاً .. وكل يوم نقضيه في أمور مختلفة، فعلاً لم يكن الأمر ليروق لك .. كانت رحلة ممتعة بالنسبة لي" قلت له: "ما تفعله هو شأنك ولا دخل لي بك .. لكن طالما أنك تسكن عندي وتبيت في منزلي ، فيجب عليك إخباري قبل قيامك بتلك الرحلات المزعومة يا سلطان" هز رأسه بالموافقة دون أن ينظر إلي.. كان يأكل سلطة فواكه ويشاهد التلفاز ويهز ركبتيه، يبدو أنه حاول تجنب اللقاء ما استطاع، فأنا قد عدت مبكراً من العمل وهو لم يتوقع ذلك.. بدت عليه الدهشة عندما دخلت المنزل.. بعض إجاباته كان قد أعدها من قبل، و لكن بعض جمله لم تكن مقنعة.. نفسي تقول: "سلطان يخفي أمراً .. وراءه مصيبة ما .. اختبر ردة فعله.. اكذب عليه وأخبره أن ابن عمه سعود سيحضر اليوم.." "نسيت أن أخبرك يا سلطان".. قلتها متداركاً .. "سعود ابن عمك ربما سيأتي الليلة لمشاهدة مباراة التنس".. ترك ملعقته وتوسعت عيناه وحدق فيَّ بقوة .. ثم قال: "مالذي أتى به ؟ هل يعلم أني هنا ؟ " قلت: "لا لم أخبره، تحدثت إليه البارحة وظننتك لن تعود فلم أذكر اسمك".. بدا عليه الإرتياح عند سماعه لذلك .. لكنه قال لي: "أرجوك، لا أريده أن يعرف أني هنا، أريدها مفاجأة له عندما يراني".. الآن بدأت لعبتنا .. هو قد علم أني اكتشفت أنه يخفي أمراً ما .. وهو يعلم أني أعلم أنه لا يريدني أن أعرف ما هو هذا الأمر .. بعد كذبة سعود المختلقة، انكشفت أوراقنا .. فأنا أيضاً لم أسأله عن سبب اخفاء تواجده عن سعود .. والكل منا يعلم أني لن أصدق كذبة المفاجأة المختلقة .. نفسي تقول لي: أخبره أنك لم تصدقه وأنك تعرف أنه يخفي أمراً ما .. لا حاجة لهذه اللعبة بينكما.. صارحه وكف عن هذه السخافات و ضع حداً لخداع بعضكما .. أيتها الحمقاء لا تستعجلي.... الإفصاح عن الحقيقة أو عن الوضع الحقيقي يعني أنه اتهام مباشر .. واتهام بدون بينة أو دليل يجعلك في موقف مخزي.. فكلانا يعلم ماهي الحقيقة وكلانا يعلم أن الآخر يعلمها.. لكن ما ان تتلفظ بها حتى تتحول إلى اتهام صريح يجعلك مطالباً بتقديم الدليل وإلا فإن الآخر سينكر بكل سهولة.. إن إنكار الشخص الآخر سيجعلك في موقف محرج.. ولن أعرض نفسي لهذا الموقف.. على الموقف أن يكون أكثر وضوحاً.. أريد زلة لسان منه أدينه بها .. أو فعل مناقض لأقواله .. وأنا في الوقت ذاته لا يمكنني الإعتراف بأني فتشت أغراضه فهذه جريمة سيلومني عليها وأصبح أنا المذنب .. سلطان .. لن تبق طويلاً هكذا طالما أنك احتجت إلي في هذا الموقف .. سأعرف مالذي تخفيه .. سأجعلك تعترف لي بكل شيء ..
آخر تعديل سكلر
في 04:23 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
دخلت غرفتي للنوم .. لم أكن أنوي النوم لأكثر من ساعتين، لكني تفاجأت بأني أفتح عيني على ظلمة قاتمة .. بقيت لوهلة على ذلك الوضع ، أسميه وضع الإستيعاب.. ودائماً ما أمنع أي أحد أن يحدثني في ذلك الوضع لأني لا أعرف ما أقوله ، لربما أتلفظ بأمور غير مفهومة البتة.... هاهو عقلي يحاول استيعاب الزمان والوضع الحالي بهذه الأسئلة: ما آخر شيء كان قبل أن أنام ؟ هل كان نوم آخر الليل أم قيلولة ؟ كم نمت ؟ كم الساعة الآن ؟ هي الساعة التاسعة مساء .. خبطت رأسي بكفي كان من المفترض أن أنام لساعتين لا أربع ساعات .. قمت أمشي رويداً رويداً أتأمل الأشياء من حولي، كان ظلاماً, عقلي لم يستوعب الموقف جيداً فهو لم يتوقع بأن يستيقظ على مثل هذا الوضع.. كنت متوقعاً أن أجد أحداً بالمنزل فعادة يأتي الزوار بدون سابق انذار ، بالإضافة إلى وجود سلطان معي .. وصلت للصالة فإذا بي أجدها مظلمة والتلفاز مفتوح على قناة أغاني .. أكره ذلك جداً، أن يظل مفتوحاً على فسق .. ولكن لا أحد هنا .. أين سلطان ؟ في مثل هذه المواقف عندما تتوقع وجود أحدهم في المنزل ولا تجد أي مخلوق يأتيك الشعور بالوحشة و كأن كل من في العالم قد اختفى ولم يبق إلا أنت .. يخيل إلي أني لو خرجت للشارع فلن أجد أحداً أيضاً.. عقلي يفكر بغرابة ، لم يستيقظ الوعي تماماً بعد فترة أرسلت رسالة لسلطان : أين أنت ؟ رد بسرعة وكأنه كان يتأمل جواله: " سآتي بعد قليل لا تخبر سعود بأني هنا، سأحضر له مفاجأة". أرسلت مرة أخرى: سعود ليس هنا، اعتذر ولم يأت.. - كان واجباً علي أن أكمل كذبتي ، هي بيضاء في نظر نفسي- رد: أوه لماذا ؟ كنت أتوق لرؤيته ، هناك فرص أخرى إن شاء الله. رسائل الجوال تلعب دوراً مفيداً عندما تريد شيئاً مختصراً ومباشراً دون بهارات المكالمات العادية من مجاملات في تعابير الصوت وقول بعض الكلمات والسؤال عن الحال .. بالإضافة إلى أن الرسائل لا تأخذ تركيزك الكامل، وفي كل الأحوال قد وصلته رسالتك حتى وإن لم يكن يستطيع الرد عليك وقتها .. هاهو سلطان يعود للمنزل بسرعة غير متوقعة وليست معه أية مفاجأة ، من الواضح أنه كان هارباً من مقابلة سعود .. كان يتوقع وصوله في أي لحظة لذلك ترك المنزل وغادر .. بادرته .. أهلا سلطان .. ، لم يرد علي ، وجهه منبسط فيه ملامح خجل وحواجبه مرتفعة كطفل صغير مذنب يتوقع منك العفو... ثم حدثت أغرب لحظات تواجده معي .. كان جواً غريباً بمعنى الكلمة .. لم يعرف أي منا ما يجب عليه قوله .. أراهن أنه كان يتمنى في تلك اللحظة أنه لم يعد للمنزل أبداً ، .. وأنا كنت أتمنى أني لم أستيقظ من نومتي وأكملتها حتى اليوم التالي .. كان لا يزال واقفاً دون حراك ينظر إلي وأنظر إليه، ثم ذهبت بنظري إلى التلفاز أكمل مشاهدة المباراة وكأن شيئاً لم يحدث .. حمداً لله أن هناك شيئاً أتابعه .. لا أستطيع وصف ذلك الوضع المريب .. كأنه يعلم أني كذبت عليه في قدوم سعود .. اكتشفت أنه كان متوتراً مرتاباً يخشى أني قد خدعته ليقدم إلى المنزل ويجد ابن عمه .. وهذا كان سر انبساطة وجهه عندما دخل .. لقد تنفس الصعداء .. نفسي: "يا لحماقتك، ما هذا الجو الغريب الذي سببته ، عليك بسؤاله أين كان " لا .. لن أفعل ، سأزيد الوضع سوءاً وغرابة .. سيبدأ في قول كلمات غير حقيقية ثم ... أهاا ، يالك من ذكية ، فعلاً حينها سأستطيع أن أمسك عليه لحن قول يكشف كل شيء .. سأغرقه بالأسئلة .. حركت شفتاي لأسأله فأجده قد سبقني بسؤاله : "هل تناولت وجبة العشاء؟" .. يبدو أنه صارع نفسه حتى يخرج بسؤال عشوائي يكسر فيه الصمت وكي يمنعني أيضاً من القيام بأي حركة تجعله في وضع محرج.. أجبته بالنفي تلقائياً .. ثم بادرته بالسؤال : أين كنت ؟
|
||||
|
|
|
|
||||
|
معزب المجلس
|
أجاب: خرجت لأشتري بعض المشتريات لقدوم سعود، ولكنه لم يأت فعدت أدراجي.. قلت له: ولكنك بالخارج منذ وقت طويل .. لم أكن أعلم تحديداً متى قد خرج .. فأنا كنت مستغرقاً في النوم ، لكن من ظلمة الصالة شعرت بأنه قد خرج قبل المغرب ولذلك لم يشعل الأضواء .. قال: نعم ذهبت للصلاة وجلست في المسجد أقرأ القرآن نفسي: ها هو قد بدأ يتخبط في كلامه ، وهاهي بهارات الكذب بدأت تظهر وقام يختلق الأحداث.. إياك أن تدعها تمر بسلام .. ستخور قواه قلت: سلطان ، كلامك غير منطقي البتة .. أخبرني ماذا بك ؟ أسألك أين كنت أول مرة ولم تخبرني أنك كنت في المسجد .. أين كنت ؟ قال: حسناً .. سأعترف لك ..لم أكن أريد أن أقابل ابن عمي .. ليس الآن .. "ولماذا ؟" سألته بسرعة.. "أبينكما خلاف ؟" قلتها بنبرة حادة فيها تهديد مبطن بإياك أن تكذب علي .. قال: لا لا .. ليس خلافاً .. آه .. لا أعلم كيف أخبرك .. معاذ إنه موقف صعب لا يمكنني شرحه .. يفضل أن لا أخبرك .. آه مالذي أهذي به الآن، حسناً سأبوح لك.. هل تعدني بأنك ستساعدني في أزمتي ؟ مشكلتي هي في أني لا أريد أحداً من اهلي أن يعلم بأني لازلت في السعودية، هم يظنون أني في لندن الآن .. ولا أضمن أن سعود سيسكت عن هذا .. أنا: ماذا ؟ لم تخبرهم بأنك هنا ؟ لماذا ؟ لم يجبني بشيء هاهو الأمر قد ازداد سوءاً بالنسبة لي .. إنه يتستر تحت منزلي عن أهله .. إنه يستغلني ليعيش كذبة كذبها على أهله .. هل أخبر أهله أم أتستر عليه؟ وما هي مدة بقائه ؟ ومتى سيعود إلى لندن.. نفسي: إياك ... دعه، عليك أن تعرف قصته، وما سر تلك الهدايا .. يا لهذا الحماس المرتقب .. لقد ضاقت به نفسه وهاهي تبعات كذبه بدأت تظهر .. سيعترف لك بكل شيء، إنه يريدك أن تنقذه من أزمته بأية وسيلة حتى لو فضح نفسه ، عليك استغلال ذلك .. ياله من شعور رائع أن تشعر أن شخصاً يحتاج مساعدتك أشد الحاجة، شعور رائع هو الشعور بالمنة عليه وأنك صاحب فضل ، سيظل مديناً لك طول عمره .. يا لنفسي .. تحب قصص أزمات الغير وتستمتع بها طالما أنها بعيدة عن ضررها .. إني أخاف أن يصيبها ما أصابهم .. لكنها لا تعي ذلك .. يبدو أنه لم يرد إخباري بذلك مسبقاً حتى لا أشعر بهذا الشعور، الشعور بالمنة والفضل .. وحتى لا يشعر هو بالإنكسار .. كان يريد أن يكون الوضع مجرد زيارة وضيافة مني غير ضرورية أشكر عليها ، لا أن يكون الوضع ضيافة هو في أمس الحاجة إليها و لجوءاً لن يستطيع الإستغناء عنه .. هذا هو شعور الإنكسار الذي لا يريد أن يبينه بعض الرجال .. ففيها إذلال بنسبة ما .. سلطان !! .. قلت ذلك وسكت .. ثم سألته: متى ستعود إلى لندن ؟ تمدد على الكنبة الأخرى وقال بنبرة حزينة مكسورة .. "ربما لن أعود إليها أبداً"
آخر تعديل سكلر
في 11:23 AM.
|
||||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| ... / ق1, من عزوز, أكثَرُ من رائع !, استمر, بطططططل يَ معآذ, رائع !, رائع يا رجل, رجل قديرانت, صريح في نفسك, وش أنت يارجل ؟, كل شي جميل هنا |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 3 ( الأعضاء 0 والزوار 3) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|