![]() |
|
|
|
||||
|
كاتبة بصحيفة الشرق القطرية
|
و بالألم ، وجوهٌ تنضح ..
أمرُ على الوجوه بصمتِ صاخب .. أتفحص ملامحها بمتمعن و ذهول ، لعلّ هذه الوجوه لا تبصرني كما أُبصرها ، فأنا أجهل الوقت الذي يفرق بين زمن ذلك التوثيق التصويري و بين وقوعي بين يدي الصورة ذاتها .. هي صورة التُقطت في حقبةٍ ما ، فأجبرني سيدي العقل على إطالة التأمل في تفاصيلها ، فأطلت حتى بتُ أشك أن مصورها تقصّد صفعي بها ، و أنه التقطها فقط ليُصيبني وابلاً من الوجوم ، و أنه أراد بها أن أطأ أراضين التيه و الهذيان .. كانت الصورة تحكي قصة مجموعة من البشر ، وقفوا صفاً في بؤسٍ و ضنك ، يمسكون بأواني فارغةً ينتظرون أن تُملأ بالطعام ..! في محاولاتٍ شبه يائسة للنجاة من كارثة صعُب علي تصنيفها ، أهي كارثة إنسانية أو طبيعية ، كارثة تُسمى بـ / المجاعة ..!! أتضم بقاع الأرض أُناساً لم يجوعوا فحسب ، بل حلّت عليهم لعنة المجاعة فكانوا من الهلاك قاب قوسين أو أدنى ، كيف لهم أن يقضوا نحبهم جوعاً ..!؟ إنني أتساءلُ هنا ، هم لم يأكلوا بمقدار كم مما نعدُ و نحسب ..!؟ أجاعوا دهراً ..!؟ زمناً ..!؟ عمراً ..!؟ أو يوماً ..!؟ كم من الوقت كانوا على ذلك الحال فوصلوا إلى هذا الحال ..!؟ و كم من الوقت الذي هم بحاجته للامتثال للشفاء ، و بأي مقدارٍ من الطعام هم بحاجته ، و أي مقدارٍ من العلاج ، و كم سعة الذاكرة التي تتطلبها أذهانهم لنسيان هكذا كارثة مرت و ليتها لم تمر ..!؟ أيجوعُ البشر إلى حد السؤال و الطلب عن الطعام ..!؟ إن عقلي بجميع ما يعتريه من نقص و قصور ، لم يُخيّل له يوماً أن السؤال قد يكون في غير طلباتي العابثة من والديّ ، كحاجتي للترفيه أو السفر ، إلى آخره من طلباتٍ لا أراها الآن إلا أنها تعتلي قمة اللاشيء .. لم أُدرك أن السؤال يتعدى تلك الحماقات إلى ما هو أعظم و أجل ، إلى حاجة من احتياجات الحياة ، كأن يسأل الإنسان لقمة تُسمنه و تُغنيه من جوع ..! كأن يُحاول محاولاتٍ يختلط بها الأمل و اليأس أن يُنقذ طفلاً يجوع ، يرفع رأسه فيرى أن العالم أجمع أكبر منه ، فبكى .. أو كهلاً يجوع ، ليرفع رأسه ، فيرى أن العالم أجمع أقوى منه ، فهوى .. أو امرأةً ، أو شاباً ، أو نفساً ، هاجمهم الضعف و الجوع فقصم ظهورهم .. أفقت من نوبة الفكر ، فأدركتُ أنني صُفعتُ بعُنف ، صفعةٌ زمنية لا ينبغي لها أن تُنسى ، كما أنني أدركتُ أنني كنتُ منكبةً على الصورة أبكي بحرقةٍ و ألم ، و ذهولٍ و عجب ، و دعواتٍ و ابتهالات ، و حمدٍ و امتنان . . |
||||
|
|
|
|
||||
|
مجاهد إلكتروني
|
كم تساؤلات تمر علينا اما انها صعبة الجواب .. او انها حقيقة ومرارة قلب..!! تمرتلك المناظر...فتزداد نبضات القلب ..خوفا ورحمة ..!! من يقف على تلك الفئه ..يعرف نعم ربه اللتي بين يديه ..!! جادل ...حروف راقيه ..باوراق لامعه ..وخيال خصب..لحقيقه ضائعه عن الناس... استمتعت كثيرا ..بنبض قلمك..!! ![]() ![]() |
||||
|
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| جادل،قطر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|