![]() |
|
|
|
||||
|
من شيوخ الحارة
|
رجل 3d
![]() تُشبهني هذه الصورة كثيراً ، كأنني صاحب القهوة الشعبيّة على ناصية الشارع المهجور الذي انقطعت كل الشوارع التي تصل إليه ، يعمل فيها وحيداً بلا ربح ، يكبرني تساؤلي حول ( متى الربح ) ! ؛ وللأمانة فإنني أشبه الصورة منذ أسبوع .. فأنا أدور في الحياة ورأسي مخلوعة وقد وضع بدلاً عنها عنوان رسالتها . يقولون أن العمر يبدأ عده التنازلي بالسلبِ بعد تخطي الثلاثون عاماً ! ، أرى من قال ذلك ليس إلا مُنظراً أضاع عمرهُ ... ؛ يبدأ العمر عدّهُ التنازلي في الليلة التي يفقد فيها حبيبه ، نعم بالضبط في تلك الليلة تحديداً يبدأ عمرك عدّه التنازلي ، سواء كنت ابن العشرين أو الثلاثين أو حتّى الخمسين . " اشتقت لك " هكذا ببساطة بدأت الرسالة وذيّلتها برقم هاتفها الخلوي غير الأساسي ، وقد عنونتها بـ ( مممم ) ، تلك الـ( مممم ) التي تُفيد بالنسبة لي التفكير في حال ، وحتّى في اشتياقها كانت ليست متأكدة ! ، كيف لا ! . لقد قتلتني بهذه الرسالة ، وتكفّل غُبار الرياض بدفني في مكاني ! ، حتّى لم يُمهلني إبلاغ أحدهم عن مكان قبري ؛ أو أنْ أضع نصباً فوقه حتّى لا تدهسهُ عجلات السيّارات أو تخطو فوقه أقدام السائرين ! . بعد أربع سنوات تأتي لمزارنا ، هي حتّى لم تتحمّل عناء البحث عني ، مرّت ووضعت ورقة مقتطعة من مقرر تدرسه ، كتبت فيه ما كتبت ! ، حتّى القلم .. كان قلم رصاص غير مشطوف الرأس ؛ وأحلف بالله أنها كانت مارة فقط لا قاصدة . أيا حبيبة ، مرّ الزمن وقضى بمروره على أكثر ما تُحبيه فيني ، لفحت عوامل تغييره أبرز ما كُنت ترينه في جبيني ، وقضت ذراته على لمعة العين التي تقرصك كلما قررت الكذب عليَّ ! ، ما عُدتُ مهتماً – كما كُنت – بقضاء الساعات بجوارك نُمشط شوارع الرياض وكأننا من الشُرط ، الرياض التي ما تركنا محلاً فيها إلا وذُقنا قهوته وتشاجرنا مع صاحبه ؛ حتّى سيّارتي التي كُنت تفرحين بملمس الجلد فيها .. استبدلتها بأخرى مراتبها ليست من الجلد ! ؛ أعرف أن عُمرك تقدم الآن .. أعتقد أنك في السنة الجامعيّة الأخيرة ! ، وأتوقع أنك استبدلتِ تخصصك أكثر من خمس مرات ، لكنك في النهاية تنجحين برغم التغيير الطارئ والعاجل ! ، لكن هل تعينَ الآن أهميّة الوقت ؟ ، أتقدرين الزمن حقَّ قدره ؟! ، أتدرين بأن الساعة مؤثرة في حياة البشر ! ، فما بالك بأرواح العاشقين ؟ ، وأنفس المُحبين ؟ ، وأفئدة المولعين ؟ ، وقلوب المحرومين ؟ ؛ ماذا أُطلق على عودتك هذه ؟! ، ماذا أُسميها وكيف استقبلها وبماذا أجيب عليها ؟ ، أأقبلها كمن يدفع الجزية صاغراً ؟ ، أم أقاومها ككافرٍ يعرف كُفره لكن كرامته تمنعه من الاستسلام ؟ ، وبماذا أُجيب عليك في الحالتين – قاتلك الله - ؟ ، أأبعث لك بورقةٍ مثل ورقتك ؟ ، مجذومه مذمومة ! ، مهملة مبهمة !؟ . ماذا لو عُدنا ؟! ، كيف سنقضي باقي العُمر ؟! ، هل الوقت كافٍ للحديث عن ما مضى ؟ ، هل سنتحدث عن الماضي أم أننا سنكمل المشوار الذي لم نبدأه قط ! ؛ أم سنتحدث عن جمالك الذي تظنين أنه سيستمر أبدا ، ألم أقل لك .. أنت تجهلين ماهيّة وأهميّة الوقت بالنسبة لنا نحن البشر ؛ أخاف إنْ حادثتك ينمو حُبك مرة أخرى ، يستشري في جسدي كورم سرطاني خبيث ، لا يمكن مطاردته ولا مقاومته أو إيقافه عند حد ، وجسدي ما عاد يستحمل هكذا أمراض ، دمّرتِ أنتِ كُل أجهزة المناعة لدي ، وليتني ما استمعتُ إليكِ ، كُنت تقولين بأنني لن أحتاجها بعدك ، وتركتني أواجه مصيري وحيداً بجسدٍ أجوف ، تنفخ الأولى فيه .. فتسمعها الأخرى ! ؛ماذا تنتظرين مني باشتياقك إليّ ؟! ، كل شيء وهبته .. إلا الخُذلان ، إنْ أردتِ منه قليلاً فأبشري بكرمٍ لم تشهديه من قبل ، سأغرف لك من خذلاني لأهب اشتياقك حتّى يطفو الأخير وتتخلصين منه أبد الآبدين ، إنْ كان ذلك ولا بد !! ؛ ألم تسألي نفسك يوماً .. لماذا الربيع قصيراً ؟ . لن يفيد رجوعنا لأي منا ، فأنتِ الآن تُديرين شركتك الخاصة – كما سمعت - ، وتبلين فيها بلاءاً حسناً ، وأنا بدوري أحاول إدارة حياتي بما يجعلها لا تهوي في معتركٍ جديد أخرج منه خالي الوفاض والصدر . سأرمي بورقتك هذه – ولتعذريني – من فوق الجسر المتعلّق بجنوب الرياض – وكأنه يربطها بالحياة - ، سأترك الريح تحملها إلى طريقٍ آخر لا يسلكه أحد وتتحلل مع الوقت كما تحللتُ أنا بفقدك . |
||||
|
|
|
|
||||
|
حضور سخي
|
أرى الصَواب في إتِجاه وَ مسَارٍ أعرج لَكنّه صَحيح وَكَامل الَحق في أن تَسلكه قَلبك / عَقلك وَ رَغبَة جَامِحة قُتُلت مِن أجلِهمَا ( هَكذا قرأت بَين السُطور ) الحَنين يَا فَاهم جَعلها تَقف في دَائِرة التَوقعات وَ نالهَا مِنك مَا حَدث . : ) لِ حرفكَ وَ أنت شُكراً يَفيض . |
||||
|
|
|
|
|||||||||||||||||||
|
من شيوخ الحاره
|
مممممممم لَيستْ دئِمًا هِي لَحنُ الإشتياق .. تَتغربل الرُوح من الجَسد لتتركه فَارغ إلا من ذّاكرة سَيحتاج إليها فِي وقتٍ لاحِق .. تَراتِيل البَوح هُنا كَـ شَرنقة يَنتظرها الغِيابْ .. ! |
|||||||||||||||||||
|
|
|
|
||||
|
من شيوخ الحارة
|
![]() أنا معابد التبت ، متلونة بلا فرح ، يقهرها الكُفر ، تؤرقها قرابين العابدين ، واستجداء المتوسلين ، تقف حائرة بين السُحب التي أفرغتها الهمالايا ، وامتصتها بطون الأودية ، وأجهشتها بكاءاً حرارة الشمس ، تصل خائرة متعبة ، فتدخل نوافذي وأبوابي لتنام وتستكين ! ؛ شُيّدتُ فوق أكوامٍ من الصبر ، مصابة بالكُساح ، وعاجزة عن تحقيق الأمنيات ؛ أنا أعلامها الصغيرات المنصوبة فوق المرتفعات لاستدلال التائهين ، واستقطاب السائحين . |
||||
|
|
|
|
||||
|
من شيوخ الحارة
|
![]() سوليفينا - 1989م أمرق أحياناً بكِ ، سريعاً كنسيم الساعة السادسة صباحاً ، لا يشعر به أحد ، لا تستنشقه إلا الطيور ، لا تأنس به إلا أعالي الجبال ؛ أجيء فوق سريرك مراتٍ ، أطالعك تقرأين كتاباً ، تحفظياً نصاً شعرياً ، تقتصّين ورقة لفستانٍ أعجبكِ ؛ أذوب في فنجان قهوتك ، أختلط بسُكر ريقك ولون أحمر شفاك ، أنغمس في مكحلتك ، وأرسم بدمي عينك ! . |
||||
|
|
|
|
||||
|
من شيوخ الحارة
|
![]() مدريد - 1995م - يا صغيرتي - أنا شوارع المُدن ، وأزقة الأرياف ، والطُرق غير المعبدة في البراري ، ودروبٌ لم تخطو فوقها بعد أقدام البشر ، أنا الأشجار الميّتة على جنبات الطريق العام ، تلك التي تنبُت وتموت بلا رعاية ، أنا الإضاءة الصفراء التي ترينها تهمس لكِ قبل عشرات الأميال من وصولك إليها ، وإنْ وصلتِ إليها تجدينها جامدة صامتة ، أنا يا حبيبتي المُجرم المضبوط بلا تُهمة ، والمُحاكم بلا قضيّة ، أنا مروّج المُخدرات في الأحياء الفقيرة ، وبائع التَبغْ في ناصية الشارع ،أنا صندوق بريدك الذي تفتحينه كل يوم ، أنا عتبة دارك وشُرفة غرفتك ، أنا عطورك المنثورة فوق تسريحتك ، أنا شمّاعتك التي تُعلقين عليها معطفك الشتوي وإخفاقاتك ، أنا الموسيقى التصويريّة لأفلامك المُفضلة ، وأنا مؤلف لحنك المُقرّب إلى روحك ، أنا محاولاتك لإتقان الرسم ، وهوايتك المُحببة ، ولونك المُفضل ، أنا دُماك القديمة ، وعروسك العانس فوق خزانتك ، أنا صندوق حاجياتك الخاصة ، وملابسك القصيرة التي تُخبئينها عن فضول أختك الصغرى ! ، أنا صورك المتعريّة ، ورسائلك الغراميّة ، ودفتر يوميّاتك المهترئ ، أنا قلمك الجاف ، وهاتفك النقّال السري ، أنا علاقاتك المحمومة والمحرومة ، أنا سمعتك السيئة بين صديقاتك ، أنا غضبك الذي يُطفئه كأس من النعناع والليمون ، أنا شجرة البيجونيا التي تعتنين فيها كلما داخلك همّ ، أنا ابن الجيران المزعج ، أنا سائقك غير المحترم ، أنا ساعات انتظارك الطويلة في الجامعة ، أنا الدكتورة المزعجة والمتطلّبة ، أنا عائلتك المتفككة ، وقبيلتك المتنازعة ، ومسقط رأسك البعيد عن الرياض ، أنا إجازتك الصيفيّة ، وعُطل نهاية الأسبوع ، أنا شبابك المُفعم بالمصائب ، ومنتصف عمرك الرصين ، وشيخوختك الحكيمة ، أنا شريط ذكرياتك ، أنا كفنك وسدرك ، أنا قبرك الذي أدعو أن يكون روضة من رياض الجنة ، وأنا شرفتك على الفردوس . |
||||
|
|
|
|
||||
|
من شيوخ الحارة
|
![]() تُريد رؤيتي ، هي لا تعلم بأنني رجل لا أُرى ، لا تصل صورتي للشبكيّة ، وإن وصلت .. فهي غامقة ليس لها تفاصيل تُذكر ، أو أنَّ تفاصليها أكثر من أنْ تُعرض .. فتعكسها الأخيرة سواداً ، يستطيع طبيب درَسَ العين أن يُفسر ذلك الشيء على أنه حالة من العمى الوقتي ، ويُفسره الشيوخ سحراً ، ويفسره بقيّة الناس جنوناً ، أما أنتِ .. فتُفسرينهُ تكبراً واختيالاً . أنصهر في مقطوعة موسيقيّة يعزفها رجل ضرير على آلة الأكورديون ، أشهق مع اتساع أذرعه وأزفر مع النغمة ، يخرج اللحن ضئيلاً خفيفاً .. بحجم الدائرة التي صنعها المتفرجين عليه ، وبقدر القطع النقدية المعدنية المنثورة داخل قبعته بلا حرص ، أُلملم عشقي لك كما يُلملم هو حاجيّاته عند الغروب وينسل مع الزقاق الضيّق المظلم لينام ، يفترش معطفه ويسند رأسه على حقيبته ، يستيقظ في ليلهِ على مواء القطط وصرخات المتعة ، وضوضاء إفراغ حاوية الزبل من المطاعم المجاورة ! . |
||||
|
|
|
|
||||
|
حظها يكسر الصخر
|
لا يصبر عليها و لا يتعايش معها كل البشر على حد سواء .. بعضنا يتجرع فيها ألم الفقد و الشوق بـ كتمان .. و آخرون يـخِــرون أمام وجع الحنين إلى الماضي / فيعودون كمن دفعهم الجنون لقراراتٍ خاطئة .. راجين من قطعة ورقة ، من سبعة أحرف أو ربما أربعة / أن تعود إليهم بـ نسمة من الماضي ، بصوتٍ أو نظرة .. و الحقيقة / هي أبداً لن تعود ! اشتقنا لهذا القلم يا فاهم .. لك
|
||||
|
|
|
|
||||
|
[ Design Group ]
|
عند الفقد دائمآ مانغلق نافذة المستقبل أمام أعيننا .. ونقف على الأطلال ..نقتات من الذكريات مايجعلنا نشعر بأننا آحياء .. وان عصفت بنا رياح الشوق فأننا نلتحف الدمع ليوآسينا .. لك ولقلمك التقدير
|
||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|