.
.
أستنشق الهواء بقوة
ليعبر رئتاي المكتضتان بدخان المُدن،
أنفثه على نافذة الوجع وأرسم بيتًا ريفيًا يقبعه الضجر !
لم أقصد يومًا الدخان بمعناه الخام،
فهنالك دائمًا حقيقة قذرة !
لي عيناي واحده منهما تدمع سوادًا،
والأخرى تلمعك بياضًا يا وطن .
مدنك أماتت قلوب الآدميين
قتلت فيهم الحب وحب الحب
صعلكت الصعاليك
وعلّت شأن المتنمقين
مُدنك صفقت الراحة عرض الحائط،
رحبت بالزحام ورائحة الزكام التي
تردينا عاطسين مُتذمرين !
مُدنك عبثت
بعقول الناس الغلبانيين
جعلتهم متفاخرين
و يومًا بعد يوم
تزيدهم غلظة،جبروت،وحتى نعرّة قبلية.
ونسوّا أو تناسوّا
" لن يدخل الجنة من كان في
قلبه يحمل مثقال ذرة من كبر".
.
يا ريف
كشوق اليباب لقطر المطر*
متى تزف إلينا عصفورًا
من عندك،يغرد كل فجر:
يا ريف الطين طهرنا
المُدن
أماتت قلوب الآدميين
قتلت الحب وحب الحُب
صعلّكت الصعاليك
وعلّت شأن المتنمقين
انتهى.
*زينب جمل الليل.