البداية . .
قَطره
!
فقطره
!
فقطرات
!
ثمُ
إستفاقه . .
فتأرجحٌ في مُحرابٌ مظلم
. .
لأبحثَ عن قليلٍ من نور
لأبدد ولو (
ظُلمة ) ظُلمات
!
حتى ذبل بالكف القنديل
وتعالت صَرخاتُ الألم
أحسستُ حينها
بوجه
السيجارة في يدي إحترق
والأمل مابين إصبعين
وكأني أزفر فِكرٌ ومنَ ثًم أنين
والحَزنُ أصبحَ في نظري
بحراً
وأصبحتُ أنا سَيد
الغرق
أصيغُ حَرفاً , وأحيكُ بهِ ألماً
!
وكأنني ألعنُ نفسي بِـ نفسي
وأقتلُ أمنيتي بِـ فكري
وأسحَق أقداري بِرِثاءِ الحَنين
. .
تَذكرتُ حينها بأنني
كُنتُ يوماً
عاشقاً
أُحيكُ الذكرى جَمالاً
واليأس
حُلماً
واصَنعُ الحُب
/ شَغفاً
أملكُ بين يَداي فاتنة , عندما تلامس صدر الأرض يَنبتُ ألف مَشتل
, يُجاورهُ شلالٌ من نور
وزهرُ الأقحوان مُبتدأً بِحَديقةُ ورود
. . وسَراباً من الفراشات يَحمونها
!
كانت غواءٌ
/ وغي
. .
وكُنتُ أهيم ,
كأنفاسُ غيم
كانت بالفِعل جَميلة
. .
مُتفردة مَابينَ الإنس و
الجَان
تَملكُ جَسداً كأنهُ مَخلوقُ مِن غُصنُ ريحان
وشَفتاها ككَرزُ الشام
. .
إن إبتسمت إرتسمت ألوان الطيف على مَحياها
أقسمُ بأنه مَنظرٌ يٌسر الناظرين
عَيناها كَينابيعُ صَقلية , وأنفها كأنهُ مُهندٌ مِن صُنع الشامّ
ووُجهٌ يَلمعُ كَلؤلؤٍ
مَكنون
وبَياضٌ يكادُ يَفتكُ بالعيون
وخَصرٌ يَتمايلُ كَغصنُ الخَيزران
. .
وفي إبتسامتها " لعنة ساحرة
"
تهوي بِمن يلمحها في هاوية الهذيان
كَانت تَطرقُ بابي كُل مساء
ويدي كانت بيد " المساء
"
لكنّي لم أتعجب وهم يطرقون باب مَسائي
فأخاطبهم وهم يَنظرونَ
" نحوكِ " إلى السماء
حَتى وقع
المحضور
وسُرقتي مِن مِحجر العيون
!
وبعدها
لا أعلم
!
أحسستُ أني أهوي بحِفرةٍ مُظّلِمةٌ و
/ ظالمِة
وأصرخُ باحثاً ضوءَ
وتشرقُ شَمساً
, وأنا مُتيقنٌ بأن الشمس لا تَشرقُ في مواطنِ الألم
وتأبى أن تشرق
إلا بعد
قَطره
ثم قَطرة
ثم قطرات . .
فإستفاقه ثم . . . إلخ !
*
هي ذكرى لَعينة ما زالت تَشرقُ بِداخلي كُل صَباح
أحَتسيها مع قَهوتي , وأرتشفها مَع سَجائري . .
وبعد ذلك أستفرغُها
!