![]() |
|
|
|
||||
|
حبر مخملي
|
عمران قضيتهما في الحب يا سارة ..
عيناك ساحتا إحتدام ونبراس الفلاة, لوحة أكنزها في صدري قنبلة موقوتة, و ورقة أجتثتها الريح في موسم لا يعنيها, أوعز إلى يدي الكلام, و تكتب كلام لا تعرفه, أوعز لها الكتابه فترسم عيناك. سنتين يا سارة و الكلام يخرج من فمي موبوء, يخرج ثقيل يتحامل كالعجوز و لا يرقط طريقة عصا, أصعد الليل كالسلالم و لا أجد إنارة لإصلحها, أسقط و أجد أعمدة ممددة كجسدي الخامل حين يأس تصافحني كأني صديق .. لا تعلم هل تنضوي بستار الليل أم ينضوي الليل بحزنك, أهادن الليل و الغسق و الصبح الذي لا أعرفة, أصافح غيمة لا تأتي إلا لماما مثخنه كالوجوه القاحله.
صدري فارغ أكثر من فؤاد أم موسى, وبريق عيناك مد للوصال, و روايه العطشى يا يمام القلوب, نسيمك نبتة مغروسة في جوفي, تنمو كالصبار وحيدة, وتعشق الرمضاء في صدري, تحييك و أنتِ الدارجة في لوحات العابرين و لا يبلغنا منك إلا حفيف سعيك يسلّم و يهجرنا لعام ! لكِ صورة في قلبي يا هاجرة كالصبا وجه العجائز على مهل, أراقب جبينك و تفاصيلك كبرواز و أنا أعبر بطئياًَ هذا السمت الصالح في وجهك, أرتبك من أعلاك لخصرك و ألفك بدعاء و كأني قابلة, أستميت بشرف لهذا النضال في رسمك, و أخسر رهاناتي و أبكي, و أكره هذا البكاء السخيف ! شيئيان يا سارة أصافحهما في غيابك, ظلّك المتواطيء مع الغياب و عيناك. واحد منهما بدأ يزول و يبهت !, مادمتِ تعرفين لوعة الفراق يا سارة, ماصنيع أبنك ؟!, تموت الأشعار في فمي و يبلغ الحنين نصابه. عرفتك كالعمر و الموت و الحب كلها تأتي مرة, و مازلت أنتظرك !, قلتِ مرة أنكِ سائحة في بلاد الله و أنا الوطن, صار الوطن يحمل على أكتافة عتادة يبحث عنك ! *** و يسألونك عن الحياة و أقول النوم أسهل لا يكلف إلا سرير و وسادة و أبكي ملأ الحائط و لا يخر .. و لا يهتز خشية وهنه و يسقط .. و أحاول إيقاظ جدتي حين قالت لي قصة لأنام فنامت و كنت أعتقدها غفت و حين صباح كنت قد لم أنم .. أسحبها من يدها أخبرها أني لم أفطر بعد و أني لم أبكي ككل مرة حين أسمع صوت الرعد بين أحضانها أخبرها أني " كبرت " كفايه و لم ترد .. و لم تأخذ بيدي لتريني النجوم دبق الليل فحملتها على جسدي المتهالك أحملّها النعش .. و أصلي .. و أدعي الله بقلب طفل أن يبعد عني النوم و كنت من حينها أخشى الليل و حكايات الوسائد ! ... و كنت أحبها .. و أخبرها كثيراًَ عن جدتي و حين تريد هي تأفل كالصباح سريعاًَ في حساب طفل قد كبر لم ينم بعد الليالي ! .. اسألها كثيراًَ عن النجوم و تقول " لم يحصها أحد بعد " أقول لم أقصد فتجيب " هي أكبر من كوكبنا الأرض " أنا أعني .. " أوووه .. إذن هي لا تتحرك " و أصمت و أوميء برأسي بالأيجاب .. و أعود لأحدثها حكاية الموانيء طويلة .. بطولها لا تنتهي و منها تكون النهايات و أذهب بها للميناء اتأملها .. و لا تفهمني و لم اشأ أنا ذلك و هجري كان لأنها لم تكن مثل جدتي تجيبني كل مره عن سؤالي كم عدد النجوم ؟ فتعد معي بأصابعها حتى أنام ! |
||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|