![]() |
|
|
|
||||
|
توه ساكن
|
هي الأحلام يا أمي ,
بسم الله الرحمن الرحيم : أعرف جيّدا بأنني أنثى بالغه وتعي أين موقعها من الإعراب في حياتها الخاصه , وأعلم أيضاً بأني كبرت على حلمٍ صغيرٍ واحد ( بأن أكون ناجحه ومميزه) , طفولتي تلك المرحله التي لا أعرف ما يليق بها من تسميه سوى أنّها مرحله وإنتهت , كانت تؤدي إلى طريق موحش بنهايته بوابه : مررت بها وأنا تمسكني يد شخص لا ملامح له ولا حقيقه لوجوده ولكني كنت أحس به وأسمع صوته وأعرف جيّداً أين مكانه حين أحتاجه , تكلمت عنه عند أمي ولم تصدقني ولكن صديقاتي ينصتن لحكاياتي معه . وكبرت إختفى هو ورسخت في بالي ذكرياتي الغريبه وتلك الرائحه الجميله التي أشمها قبل حضوره غرفتي الصغيره المشتركه مع أختي التي تصغرني بسنه وما يسعدني بأنها لا تشعر به ولا ترى ما أراه وأحسه ! شكراً يا صديق طفولتي لأنك كنت قبل أن أقع تصفعني وبعد ما أبكي تدغدغني وحينما أسرّح شعري تغضب منّي وكل ما غنيّت تصفّق لي ولكن بعد كل هذا لما تركتني عندما أوصلتني لتلك البوابه ؟ أين الوعد الذي قطعناه مع بعضنا وكتبناه على الرمل ومسحته أنت لـ لا يقرأه أحد ؟ إشتقت إليك
![]() .
آخر تعديل المقهى
في 02:24 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
توه ساكن
|
في فترة المراهقه يا أمي تلك الملامح الشرقيه كانت مغريه لكل من هم حولي , كنت أشبهك كثيراً , الصوت , الطول , الذوق ورائحة دهن العود ! كانت نقاط الجدل عنّي وعنك كثيره وكل ما إتفقنا عليه إختلفنا فيه ثم إتفقنا, إتفقنا على أني أملك كل صفاتك وأطباعك وإختلفنا على الطيبه , كنتي أطيب مني طيّبه حدّ الإستغفال . إتفقنا على أني حريصه على نفسي جداً ولم نختلف على أنك تخافين عليّ حتى من نفسي . إتفقنا على أني أمتلك الجرأه على مواجهة الجميع بحقيقتهم ولم نختلف على أنك واجهتي كل المتاعب والدنيا و هم لأجلنا ! إتفقنا على أنهم ظلموني ولم نختلف على أنك عشتي ودفنتي وأنتي مظلومه. إتفقنا على أنك قصه لا نهايه لها وإختلفنا على أنك رحلتي . إتفقنا على أني أفتقدك أكثر منهم وإتفقنا على أنك أقرب منّا إلينا حتى وأنتي تحت التراب . كان الحديث عن مراهقتي وجنوني ذاك الوقت جميل بعدما تحدثنا عنك ِ يا دهن العُود .
آخر تعديل حــنــان
في 03:26 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
توه ساكن
|
![]() ما بعد المراهقه أخذت أجمع أحلامي الفراشات وأحبسها في مكاني الخاص إعتقاداً منّي بأنها لن تُسلب مني عنوةً وستعيش كل العمر معي ! وماتت يا أمي فراشة ً تلو الأخرى . وحضرت دفن كل واحدةً منها وأنا أبكي بحرقه , كيف سأبقى بلا أحلام ! كيف سأحيا بلا أحلام وهي التي جعلتني أحلّق بلا أجنحه وأمشي بلا أقدام . وهل يعقل سأمضى العمر قدماً على أصابعي ! |
||||
|
|
|
|
||||
|
توه ساكن
|
![]() ما بعد بعد المراهقه تعلّمت كيف أكتب الرسائل وأحتفظ بها , في كل ليله معتمه مؤلمه وتفاصيلها تقتات من لحمي ومن ثم تقتلني أكتب وأكتب وأكتب بلا توقف إلى أن أحس بأن رأسي سينفجر . هل تعتقدين الكتابه يا أمي ستنقذني مما أشعر به إذا تألمت ؟ هل تعتقدين بأنها ستريحني ؟ لا يا أمي كنا نعتقد ذلك ولكن في الحقيقه هي جعلتني عاريه أمام ناظر كل من يقرأني ومفضوحه ! لما أحتفظ بأوراقي ؟ وبمجرد رؤيتها شريط الذكريات السيئه تعاد أمامي ! قررت في تلك الليله المشئومه أن أحرقها وحرقتها والأمر الذي حيّرني بأني بكيييت بحرقه وأنا أفعل ذلك, عجيب أمري لما أبكي يا أمي وكل ما فيها أوجاع وجرروح وذكريات قبيحة شكل وحقيقه ! هل أنا حتى لآحزاني وفيّه ؟ إشتقت للتصفح في ماضينا وإحتجت للمس وجه حزني بالأمس ولكن ما يصبرني هو أني إحتفظ برماد ذكرياتي وأستنشقها كل ما حنّيت (لي) وأصبحت أمضي قدما على أصابعي
|
||||
|
|
|
|
||||
|
توه ساكن
|
ناضجه أنا اليوم في الخامسه وعشريني ولكني أقف على الهاويه لأني مسلوبة أحلام يا أمّاه وحقوق ! رحلتي تاركه خلفك كومة أطفال مهما كبروا يكبر إحتياجهم لك ِ. كان حلمي بيت صغير يجمعني مع رجل ٍ صالح , يعشق جنوني وعقلي , وطفلين ينادوكِ (جدّه) وكل ما غضبت منهم يهربون مني ليختبئوا خلف ظهرك وتقسمي أن لا أمسس شعرةً منهم ! كان حلمي أن تريني وأنا شيء مهم في مجتمعي وفي منصب أحسد عليه وشاعره تملئ الدنيا أغنيات وأمنيات وكل الجيران يحسدونك عليها كان حلمي أن ألبسك كل ما يعجبك وأهديك كل ما تتمنيه وحرمتِ منه ! أحلامي كثيره معكِ ولكِ ولكن رحلتي يا أمّاه وأصبحتُ أتمنى فقط أن تري مكانك في صدري فـ صار حلمي الآن أن تصلكِ دعواتي وتشفع لي صدقاتي عن تقصيري تجاهكِ وأنتِ حيّه سامحيني يا أمي فأنا مازلت طفله وجاهله , مازلت طائشه ومتهوره ومقصره حتى مع نفسي سامحيني لم أحقّق ولا حلم من أحلامنا وما ضيّعني سوى ركوضي خلف الأحلام الرماديه ![]() أتصدّقين كل ما قبّلت كفّ عجوزٍ أشم رائحة الحناء وأذكرك يا رائحة الجنه فـ كل جميل لا يليق إلا لك ِوبكِ يزهو المكان ومعكِ يحلو التحليق خارج سرب الفقد حينما أشمّ رائحتك أمّاه مهما كبر بداخلي شعور اليأس وعجزي عن تحقيقي أعدك سأمضي قدماً بلا أقدام على أصابعي
آخر تعديل حــنــان
في 03:41 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
أسمقُ من سمو
|
1. شوفي حنان بقولك شي
2. أول شي الله يرحم والدتك ويسكنها فسيح جناته ياحي ياقيوم 3. ثاني شي حنان العجمي شاعرة مبهرة ومذهلة وأنا أحب أصابعها 4. أحب حزن شعرها وأتوقع لها شي جميل . قدام 5. لكن لما تجين تكتبين الكتابة أو أقصد النصوص القصيرة تخربطين تخربط 6. ماتليق فيك ولاتليقين فيها انتي هنا جالسه تكتبين فضفضة والفضفضة عيبها لما تنشر 7. نصيحة من واحد خايس خلي كتاباتك بينك وبينك واهتمي بشعرك اكثر شعرك يحبك كثير 8. موفقة |
||||
|
|
|
|
||||
|
توه ساكن
|
ههههههه لا تعتقد إن تعليقك بيكسر شي فيني ما سميتها نصوص هي فضفضه بالفعل وحبيت أكسب الدعوات من القلوب الطيبه ![]() يا حيّك يا أبو مطر |
||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|