![]() |
| دكة الحوار منتدى النقاشات الجادة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
|
|
||||
|
كاميرا ساهر
|
... ![]() ![]() يقع جولاننا المحتل في أقصى جنوب غرب سوريا, على امتداد حدودها مع فلسطين المحتلة, و تبلغ مساحتها 1860 كم مربع , وقع منها تحت الاحتلال الصهيوني في حرب 1967م مساحة 1250 كم مربع, ومنذ سنة 1967 مرورًا بحرب الـ 73 تمت مسرحيات أخذٍ وردٍ لمدينة القنيطرة_الواقعة ضمن منطقة الجولان_ بين النظام السوري وبني يهود, انتهت بتحرير مساحة 50 كم مربع منها وفيها مدينة القنيطره , وبذلك يتبقى مساحة 1200 كم مربع تحت الاحتلال الصهيوني. تحدها شمالًا لبنان, والتي يخضع جنوبها لنفوذ حزب الشيطان الصهيومجوسي, وتطل غربًا على سهل الحولة و بحيرة طبريا, ويحدها من الشرق وادي الرقاد الذي يفصل بينها وبين منطقة حوران, أما من الجنوب فيفصل وادي نهر اليرموك بينها وبين مرتفعات عجلون و مملكة الأردن. ... ![]() يبلغ عدد سكان الجولان المحتل 17 ألف ينتمون "جميعهم" إلى الطائفة الدرزية, ويُعد ولاءهم متذبذبًا بين سوريا وإسرائيل, ومما لا شك فيه أن الدروز سيخذلون السوريين حينما يطلب منهم موقف انحيازي حاسم، وقد كتب الصحافي الإسرائيلي يسرائيل هرئيل : " في حرب التحرير قاتل الدروز ضد إسرائيل. المعارك معهم في تلة يوحنان مثلا كانت من أشد وأقسى المعارك. ولكن عندما تأكدوا أن ما لا يصدق يحدث أمام أعينهم، وأن الدولة الشابة تنتصر على الدول الخمس التي اجتاحتها، ومعها العرب المحليون معا، نقلوا ولاءهم وفقا لمعايير البقاء الدرزية المتبعة، من الطرف العربي إلى الطرف اليهودي، حتى انهم في أواخر الحرب قاتلوا إلى جانبنا كتفا إلى كتف. عندما احتلت إسرائيل هضبة الجولان، وخصوصا بعد أن بدأ الاستيطان اليهودي فيها، استنتج الدروز المقيمون في الجولان أن إسرائيل لن تغادر الهضبة أبدا، هم قرروا مثل إخوانهم في إسرائيل (الذين سبقوهم ب 19 عاما) عقد معاهدة وتحالف معنا. وقادتهم، كما يذكر الكثيرون ذلك، طلبوا الحصول على بطاقات هوية إسرائيلية. ولكن بعد سنوات غير كثيرة التقط هوائي البقاء لدى الدروز رسائل ذات معنى قاطع: إسرائيل مستعدة للنزول عن الهضبة والانسحاب منها. خوفهم من أن يقوم السوريون بتسوية الحساب مع أولئك الذين ربطوا مصيرهم بإسرائيل، تسبب مرة أخرى في انقلاب في الولاء الذي تجسد بمظاهرات التضامن الكبرى والعنيفة أحيانا، مع سوريا. طالما كانت الهوائيات الدرزية الإسرائيلية تلتقط سيطرة الحكومة فعليا وليس نظريا على الجليل، كانت التجمعات السكانية الدرزية هادئة." وقد بدأت أعراض ذلك الخذلان في فبراير 2006 حينما طلبت حوالي 300 أسرة درزية تعيش في هضبة الجولان، من الحكومة الإسرائيلية ضمانات بأنها ستستمر في العيش تحت الحكم الإسرائيلي إذا تمت إعادة هذه المرتفعات السورية، وقد قالت الإذاعة الإسرائيلية وقتها إن هؤلاء الدروز الذين حصلوا على الجنسية الإسرائيلية قد طالبوا نائب وزير الدفاع الإسرائيلي مساعدتهم في تكاليف الرحيل وتقديم تعويضات لهم عن أي ممتلكات سيتخلون عنها، مشيرة إلى نية العشرات منهم إقامة دعاوى قضائية ضد الحكومة الإسرائيلية مفضلين البقاء في كنف إسرائيل على العودة لسوريا!! ... ![]() هضبة الجولان ليست مجرد قطعة أرض سُلبت من أيدي المسلمين؛ هي تشكّل مرصدًا عسكريًا استراتيجيًا يكشف كل مايحيط به من دول. تكشف سوريا كاملة وتطلّ "مباشرةً" على دمشق ودرعا, و من فوق جبالها ترى الجليل وباقي فلسطين رأي العين, بالإضافة إلى كشف الأراضي اللبنانية والأردنية, مايعزز ذلك هو طبيعتها الجبلية المرتفعة إذ يصل ارتفاعها إلى 1200 متر فوق سطح البحر من شمال الهضبة وتنحدر إلى 200 متر في منطقة الحمة جنوبًا. وعلاوة على كونها منطقة استرتيجية عسكريًا, فهي كذلك اقتصاديًا أيضًا,هي منطقة حيوية تحوي ثروة مائية هائلة و تسيطر على مصادر المياه الأساسية ومنابع الأنهار ومجاريها في كل من الدول الأربعة المحيطة بها, كنهر اليرموك في الأردن وبحيرة طبريا والعديد من الأودية كوادي الرقاد. وتُعدّ أرض الجولان منجمًا من الذهب, فتربتها خصبة جدا حيث بالإمكان حصدها ثلاث مواسم في العام الواحد دون الحاجة إلى أسمدة. و تكثر فيها الأحراش والطيور والأرانب والغزلان, والمياه المعدنية التي تحتوي على اليورانيوم والراديوم لتكون من أفضل مناطق السياحة الشتوية في العالم. أما مناخها فمتنوع إذ توجد مناطق مُثلجة كـ "مسعدة" و "مجدل شمس", ومناطق دافئة شتاءً كـ "الحمة", و معظم المناطق معتدلة صيفًا. ... ![]() يكاد يخلو الجولان من مواطن العصور الحجرية القديمة، ومشاغل الأدوات والأسلحة الصوانية لإنسان ما قبل التاريخ، وإن عُثر على بعضها فهو منقول بواسطة صياد قادم من أحد المواطن الهامشية المنتشرة على أطراف الجولان، والسبب هو الانفجارات والثورات البركانية العائدة للرباعي الأعلى والحديث وما قبلهما، لذا فإن تاريخ المنطقة يبدأ عملياً مع دخول القبائل الكنعانية إلى الغرب السوري في الألف الثالث قبل الميلاد. وتشير رسائل تل العمارنة أن الجولان كان ضمن أملاك الإمبراطورية الفرعونية، إثر الاتفاق الحثي-المصري عام 1286ق.م، لكنه ما لبث أن أصبح في حوزة الآراميين الذين بسطوا نفوذهم على منطقة السامرة (الضفة الغربية اليوم)، في عهد ملك دمشق الآرامي حزئيل 886-875ق.م، وظل الجولان مرتعاً للقبائل الآرامية ومعبراً مهماً بين أقاليم سورية الشمالية والجنوبية لموقعه الجغرافي المتوسط، حتى غزو الآشوريين لإقليم باشان وسقوط مملكة آرام دمشق بيدهم سنة 732ق.م، وتبع ذلك سقوط السامرة سنة 721ق.م، ثم خضع لحكم المملكة البابلية الحديثة. وفي القرن الخامس قبل الميلاد وقع الجولان بيد الفرس الذين امتد حكمهم على سورية إلى حوض نهر الأردن والعاصي، في عهد الملكين قورش ودارا، ثم جاء الحكم المقدوني بعد هزيمة الفرس على يد الإسكندر الكبير عام 333ق.م، لينتقل الحكم بعد ذلك إلى السلوقيين عام 300ق.م. ويبدو أن شكلاَ من أشكال الاستيطان بدأ في الجولان في 16 موقعاً تقريباً من العهد اليوناني-السلوقي، منها قرية سلوقية، لكن الجولان بقي ساحة صراع بين السلوقيين والبطالمة في مصر، مما حد من التوسع العمراني، حتى سقطت سوريةالطبيعية بيد الرومان سنة 64ق.م. أخذ الحكم الروماني ينهار مقابل صعود قوة بيزنطية، في زمن احتدم فيه الصراع البيزنطي-الساساني، تميز تاريخ سورية في العهد البيزنطي باستمرار النزاع بين البيزنطيين وأنصارهم المناذرة، إلى أن فتح العرب المسلمون بلاد الشام بعد معركة اليرموك 13هـ/636م التي دارت رحاها في موقع الواقوصة (الياقوصة في الجولان) وأصبحت المنطقة جزءاً من الدولة الإسلامية. وقد دخلت الجولان أفواج كثيرة من بطون القبائل العربية العاملة في جيوش الفتح، لكن معظمهم تابع الزحف شمالاً، فلم يبق منهم في الجولان إلا القليل ومنذ ذلك الحين أصبح تاريخ المنطقة متصلاً بتاريخ الدولة الأموية والعباسية، وعاش الجولان ركوداً واستقراراً عمّ حياة سكانه من أبناء القبائل العربية المختلفة الذين عملوا في الرعي والزراعة، أعقب ذلك تحول الجولان إلى ساحة صراع في زمن الحروب الصليبية، وتعرض للغزو الصليبي واحتلال بانياس وقلعة الصبيبة (نمورد)، التي حولها الصليبيون إلى قاعدة، يشنون منها غاراتهم على الجولان والطرق المؤدية إلى دمشق وغيرها، وأدى ذلك إلى خراب الديار، فهجرت القرى والحقول، وتحول الجولان إلى مراع ترتادها العشائر البدوية وازداد تخريب الجولان بتعرضه للإعصار المغولي الذي عصف بها أثناء زحف جيوش المغول إلى فلسطين مروراً بالجولان مرة، ثم مرورها به ثانية بعد انهزامها في معركة عين جالوت عام 1259م على يد السلطان قُطُز وقائد جيشه بيبرس، وظل الجولان على وضعه من الركود وغلبة البداوة عليه حتى العهد العثماني. بعد معركة مرج دابق عام 1516، بدأ عهد الحكم العثماني لسورية ومصر وغيرهما من البلدان العربية، وقد دام الحكم العثماني حتى أواخر الحرب العالمية الأولى وعام 1918، وكان الجولان خلال القرون الأربعة من هذا العهد، مجرد معبر تمر فيه الطريق الرئيسة بين دمشق وفلسطين ومنها إلى مصر، أُقيمت عليها مخافر ومراكز حماية للتجار والقوافل، أهمها مركز القنيطرة. لكن أبرز أحداث التاريخ الخاص بالجولان في العهد العثماني دخول مجموعات بشرية مختلفة إليه واستيطانها أنحاءه، ففي القرن السادس عشر دخله التركمان، وفي القرن السابع عشر تدفق عليه أبناء عشيرة النعيم وبطونها، واستوطنت هذه العشيرة أجزاء من الجولان، إلى جانب حرم عشيرة الفضل التي سبقتها بدخول الجولان في القرن السادس عشر، إضافة إلى المستقرين من بطون قبائل عربية قديمة العهد بالجولان، كذلك وطّن العثمانيون مجموعات من الشركس والتركمان في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. وكان الجولان مقسماً إدارياً إلى قضاء القنيطرة التابع لدمشق وقضاء فيق (الزوية) التابع لحوران.بعد انتهاء الحكم العثماني دخل الجولان تحت الإنتداب الفرنسي الذي ضم سورية ولبنان، وأصبحت حدوده الغربية والجنوبية حدوداً سياسية مع كل من فلسطين والمملكة الأردنية، وصار منذ عام 1923 وحدة إدارية سورية مؤلفة من قضائين. وكان للفرنسيين في مدينة القنيطرة ثكنة عسكرية، انسحب الجنود منها حين دخلت القوات البريطانية سورية لمساندة القوات الفرنسية الدوغولية أواخر الحرب العالمية الثانية. ...
آخر تعديل ! . . . jr7 . . . !
في 09:05 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
كاميرا ساهر
|
... ![]() تبدأ القصة في زمن النكسة العربية سنة 1967م, في حرب الستة أيام التي نشبت بين بني صهيون وكل من مصر وسوريا والأردن؛وسقطت على إثرها صحراء سيناء والجولان ومعظم الأراضي الفلسطينية في يد اليهود.سقوط الجولان تحديدًا كان يلفه الغموض إذ كان الجيش السوري على أهبة الاستعداد على الحدود السورية, ولكن في الخفاء كان حافظ الأسد_وزير الدفاع وقائد الطيران والمتحكم الأول في القرار آنذاك_ يحيك المؤمرات لبيع الجولان لبني صهيون, وكان ذلك يتم بوساطة أمريكية سيتضح دورها فيما بعد. ففي بداية حرب الـ 67 أعلن حافظ الأسد عن سقوط مدينة القنيطرة_عاصمة الجولان_ قبل دخول الجيش الصهيوني إليها بـ 48 ساعة! وهذا نص البلاغ العسكري رقم 66 الذي أعلنه حافظ الأسد يوم السبت العاشر من حزيران سنة 1967م, الساعة "9:30": " إن القوات الإسرائيلية استولت على القنيطرة بعد قتال عنيف دار منذ الصباح الباكر في منطقة القنيطرة ضمن ظروف غير متكافئة وكان طيران العدو يغطي سماء المعركة بإمكانات لا تملكها غير دولة كبرى ،وقد قذف العدو في المعركة بأعداد كبيرة من الدبابات واستولى على مدينة القنيطرة على الرغم من صمود جنودنا البواسل ، أن الجيش لا يزال يخوض معركة قاسية للدفاع عن كل شبر من أرض الوطن ، كما أن وحدات لم تشترك في القتال بعد ستأخذ مراكزها في المعركة." وفي اليوم نفسه الساعة "12.05" ظهراً أصدر وزير الدفاع الأسد البلاغ التالي: "إن قتالاً عنيفاً لا يزال يدور داخل مدينة القنيطرة وعلى مشارفها. وأن القوات السورية مازالت حتى الآن تقاتل داخل المدينة وعلى مشارفها جنباً إلى جنب مع قوات الجيش الشعبي بكل ضراوة وصمود بحيث لم يتمكن العدو من السيطرة الكاملة على مدينة القنيطرة ." كل هذا والعدو الصهيوني لم يدخل الجولان إلا بعد يومين من انسحاب الجيش السوري! وأمر بالانسحاب الكيفي فانسحبت قيادات الجيش من مراكزها وتركت الجيش دون قيادة, فدبّ الفزع والهلع في صفوف الجنود, وهكذا تم انسحاب الجيش السوري من منطقة الجولان قبل وصول أي من جنود بني يهود, ومما أثار شك بعض قادة الجيش و الحزب الحاكم بتواطؤ حافظ الأسد مع بني صهيون هو تأخره الغير مفهوم في إرسال القوات الجوية السورية لدعم نظيرتها الأردنية, مما دعاهم لتحميله مسؤولية الهزيمة في نكسة الـ 67م وعلى إثر ذلك اجتمع أعضاء الحزب الحاكم في سوريا وقرروا إقالة حافظ الأسد من منصبه ولكن حافظ الأسد كان قد تمكن من مد نفوذه في الجيش حيث قام بإقالة جميع الضباط الشرفاء في الجيش حتى يستطيع فرض سيطرته على الجيش بكامله وعين بدلا منهم ضباط موالين له, فقام بانقلاب عسكري ضد رئيس الجمهوية في حينها "صلاح جديد" وضد الحزب الحاكم واعتقل جميع القيادات وأودعهم السجن في 16 نوفمبر 1970م, تولى بعدها حافظ الأسد رئاسة الوزراء ووزارة الدفاع وبعدها تولى سريعا صلاحيات رئيس الجمهورية في 22 فبراير 1971م وبعدها بعشرين يوما تولى رئاسة الجمهوية يوم 12 مارس 1971م, بعد تسلمه السلطة بدأ حافظ الأسد بترتيب أوراقه وتهيئة الجيش السوري من جديد وقام بزيارة الاتحاد السوفييتي التي دعمته بالأسلحة والمعدات العسكرية والخبراء العسكريين, كانت قوة الجيش السوري حينها من ناحية التجهيزات العسكرية ثلاثة أضعاف الجيش المصري, والغريب في الأمر أن الجيش السوري ذو الخبرات السوفيتية والإمكانيات العسكرية الرهيبة فشل في تحقيق أهدافه العسكرية والجيش المصري الذي طرد الخبراء السوفييت العسكريين والمدعم بخبرات مصرية وإمكانيات عسكرية قليلة حقق أهدافه كاملة, وعند بداية حرب اكتوبر 1973م_أي بعد خمس سنوات تقريبًا من سقوط الجولان_ دخل الجيش السوري بمساندة القوات العربية في معارك شرسة مع الجيش الاسرائيلي كان من نتائجها في الجانب السوري الاستيلاء على المرصد الاسرائيلي والقاعدة الاسرائيلية في أعلى جبل الشيخ مما اضطر الجيش الاسرائيلي إلى سحب قواته وإخلاء جميع المستوطنين الاسرائيليين في الجولان ورفع العلم السوري على أرض الجولان لأول مره, بدأت بودار النصر تلوح للجيش السوري واستطاع التقدم في العمق الصهيوني حتى وصل الجيش السوري إلى بحيرة طبريا حتى أن أجهزة الاتصال اللاسلكية الصهيوينة التقطت إشارة من قائد ميداني في الجيش السوري يقول: "إني أرى الجليل أمامي دون معوقات وأطلب الإذن من القيادة بالسماح لي بالتقدم نحو القدس",أثارت هذه الإشارة الرعب في قلوب بني صهيون فتم الاتصال بالقيادة السياسية التي اتصلت بدورها بالادارة الأمريكية وطلبت منها التدخل الفوري لإنقاذهم. يذكر ضابط في المخابرات السورية أنه اتصل بالجبهة السورية ليطمئن على الوضع حينها فأخبره قائد الجيش أن: "الوضع هادئ نسبيا توضئنا من بحيرة طبريا وصلينا الظهر والعصر". ... ![]() اتصل الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بالرئيس حافظ الأسد ودارت بينهما مكالمة وصفها كيسنجر _وزير خارجية أمريكا حينها_ بالسرية في مذكراته, تغيرت بعدها معالم التاريخ , لقد تحول حلم تحرير الجولان والقدس إلى كابوس مخيف حيث وصلت الإمدادات العسكرية الأمريكية إلى إسرائيل وطلب الجيش من الرئيس حافظ الأسد إرسال القوات الجوية وللمرة الثالثة يتجاهل طلبهم, قامت القوات الاسرائيلية مدعمة بوحدات من الجيش الأمريكي بالتركيز على المدرعات السورية لأنها في الخط الأمامي ولا يوجد غطاء جوي لحمايتها وشنت 129 طلعة جوية دمرت خلالها 700 دبابة من اصل 1300 دبابة للجيش السوري اجبر الجيش السوري على التراجع وانقاذ مايمكن انقاذه من المعدات والجيش ودخلت القوات الاسرائيلية واستحلت الجولان مره اخرى وتقدمت إلى ان وصلت إلى مشارف مدينة دمشق. في هذه الأثناء وبدل من أن يرسل حافظ الأسد القوات الجوية للرد على الهجوم الإسرائيلي, قام بإعطاء أوامره للجيش السوري والجيش العربي بالانسحاب إلى حدود دمشق وجهز نفسه للهرب إلى حلب. في الصباح الباكر اعلنت إذاعة هنا لندن أن الجنود الاسرائيليين يرقصون على مشارف دمشق. لم ينقذ موقف القوات العربية والسورية سوى الرئيس العراقي صدام حسين وكان حينها نائبا للرئيس أحمد البكر الذي أرسل لوائين من الجيش العراقي أجبرت القوات الإسرائيلية إلى التراجع إلى ماقبل حدود الجولان بقليل. وبعد ذلك طلب صدام حسين من حافظ الأسد تكملة الحرب واستعادة الجولان وأرسل له ثلاث لواءات من الجيش العراقي إلى الحدود مع سوريا ولكن حافظ الأسد منعهم من الدخول إلى الأراضي السورية! وفي 22 اكتوبر 1973م أصدر مجلس الأمن قرار برقم 339 بوقف إطلاق النار وافقت عليه الحكومة المصرية والاسرائيلية, ورفضته سوريا بغرابة شديدة بعد أن منعت القوات العراقية بالدخول لسوريا لمساندة الجيش العربي والسوري. وفي أوائل 1974م شنت سوريا حرب استنزاف على القوات الاسرائيلية المتمركزة على جبل الشيخ استمرت 82 يوما أعلن بعدها عن اتفاق لفك الاشتباك بين الجيش السوري والاسرائيلي. ينص اتفاق فك الاشتباك على: انسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلها عام 1967م يتضمن مدينة القنيطرة, واستعادت سوريا مدينة القنيطرة التي تدمرت بأكملها تقريبًا قبل الانسحاب الإسرائيلي. وتقع المدينة الآن تحت قوات الأندوف بين سوريا وإسرائيل على مسافة قريبة من الحدود بين الدولتين، ويسكنها فقط عدد قليل من العائلات حيث لم ترض سوريا بإعادة بناء المدينة وشجعت على عدم السكن فيها!بينما أكدّت إسرائيل على أن احتلال الجولان ضروري لضمان أمن إسرائيل وأن الوجود العسكري الإسرائيلي فيها يمنع سوريا من العودة إلى قصف المستعمرات في شمالي إسرائيل. وذكر الطبيب الشخصي للسادات د.محمود جامع في حواره مع جريدة (الوفد): " يشهد الله أنني أذيع هذا السر لأول مرة، كنت في صحبة السادات خلال زيارته لسوريا بتكليف من عبد الناصر في 1969 بهدف إجراء مباحثات مع الحكومة السورية برئاسة نورالدين الاتاسي واصطحبني السادات إلي هضبة الجولان ووقفنا علي حافة مرتفع كبير بالهضبة ونظر إلي بحزن كبير وقال: "يا محمود سأذيع لك سرا قاله لي عبدالناصر.. الجولان راحت ضحية صفقة تمت بين النظام السوري وإسرائيل في يونيو1967 . الجولان اتباعت بملايين الدولارات التي دخلت حساب رفعت الأسد الذي كان وسيطاً بين إسرائيل وشقيقه حافظ الأسد واقتسم رفعت قيمة الصفقة التي أودعت في حساب خاص ببنوك سويسرا، وقد صدرت أوامر بالانسحاب للقوات السورية ولم يطلق رصاصة واحدة وتم إرهاب الجنود المرابطين بالهضبة بأنهم سيتعرضون للحصار والإبادة من الجيش الإسرائيلي." وهكذا سقطت الجولان وطوى صفحتها الرئيس السوري حافظ الأسد بعد أن باعها لليهود بوساطة أمريكية. ولقد زار الرئيس الأمريكي والوفد المرافق له سوريا بعدها بـ 15 يوما لتهنئة الرئيس حافظ الأسد بالمعاهدة السرية المتفق عليها بين الطرفين. ![]() ![]() ومن أهم بنود الاتفاقية السرية بين أمريكا والأسد _التي كشف عنها ضابط المخابرات السورية خليل مصطفى الذي اعتقلته الحكومة السورية بعدها مباشرة وحكمت عليه بـ 30 عام سجن لتأليفه كتاب سقوط الجولان: 1-ان تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بحماية نظام الأسد السياسي من الانقلابات العسكرية, 2-ان يبقى حافظ الأسد أمام الرأي العام العربي بطلا قوميا وأنه في حالة حرب دائمة مع إسرائيل, 3- أن يحمي حدوده مع إسرائيل من طرفي الجولان والجنوب اللبناني والقضاء على جميع الحركات الفلسطينية المسلحة في لبنان وتأسيس منظمة تعنى بالمقاومة ولكنها تطبق التعليمات الأمريكية الاسرائيلية. و هـنـآآ مزيدٌ من المعلومات لمن أراد الاسستزادة ...
آخر تعديل ! . . . jr7 . . . !
في 09:29 AM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
كاميرا ساهر
|
... ![]() ويبقى الجولان غصةً في حلوقنا, تقظّ مضاجعنا و تكوينا بنار الذل والهوان؛ تُعيد لنا ذكريات ماضٍ سحيق.. ذهبَ بمجدنا وعزّنا وكرامتنا, وتركنا نصارع غصةً تخنقنا * شكر خاص للجميلة Sħosho على التصاميم, الله يعطيها العافية ... تم بحمد الله .. جـرح + ألمسفهلـه ...
آخر تعديل ! . . . jr7 . . . !
في 04:27 PM.
|
||||
|
|
|
|
||||
|
كاميرا ساهر
|
اهلين فيـك اخـوي . وتسسلم على الاطراء الجميـل .. ولكن حبيت اوضح لك ولجميع الاخوان والاخوات .. ان اختي المسفهله معي في هذا الموضوع .. والف ششكرا على التقييم الكريم من سموك .. ![]() موآطن بقلب الياسمين / ششكرا لك على الاطراء .. والله يوفق الجميــع ..
|
||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
|
|